شبه الدكتور عبدالرحيم منار السليمي رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني” المبادرة الملكية الأطلسية بمثابثة مشروع مارشال لإعادة بناء وتنمية دول غرب أفريقيا والساحل وتجديد النظرة للمحيط الاطلسي، كمنطقة حيوية للطرق التجارية والعلاقات الدولية، بحيث تملك 57% من إجمالي التجارة الأفريقية. مبادرة تأتي في سياق ترجمة المغرب كدولة أمة لهويته المتعددة الأبعاء بما فيها المتوسطية والأفريقية ،وبعد تطويره لسياسات عمومية وتنموية في الفلاحة،الخدمات البنكية ، الاتصالات والطاقة والطرق، و إطلاقه للمشروع التنموي الجديد، و تفريد المناطق الجنوبية ببرامج تنموية خاصة و غيرها ، ما يجعله مؤهلا لتقديم تجربته وخبرته على المستوى الأفريقي.”
و الثابت اليوم يقول السليمي في ندوة نظمتها جمعية الأهداف النبيلة مؤخرا بسلا ” أن دول المحيط الأطلسي الإفريقي، وهي تتابع الطريقة التي تأخذ بها المملكة المغربية الريادة وتحول المحيط الأطلسي إلى مجال حيوي جديد في النظام الدولي الانتقالي، وكيف تستعد لربط شمال الأطلسي بجنوب الأطلسي الإفريقي ومد شبكات العلاقات الأطلسية نحو ضفة الأمريكيتين، وكيف أن المملكة المغربية تبني بشراكة مع نيجيريا مشروع أنبوب الغاز الذي يمتد على الأطلسي الإفريقي نحو أوروبا، وأن دول المحيط الأطلسي الإفريقي تتابع المقاربة الجديدة التي يعمل بها المغرب مع دول الساحل، وينقلها من منطقة ينظر إليها العالم من زاوية الحروب والصراعات وموطن التنظيمات الإرهابية إلى نظرة جديدة تعيد إحياء تاريخ مالي والنيجر وغيرها من دول الساحل التي ظلت إلى حدود المنتصف الأول من القرن العشرين ممر عبور التجارة البرية نحو إفريقيا، وطريق حج المسلمين نحو الديار المقدسة، هذه هي الصورة التي يعيد المغرب إحيائها بمقاربة إقتصادية تنموية تفتح لدول الساحل الطريق نحو معبر الكركرات للذهاب نحو أوروبا أو غرب إفريقيا الأطلسية ونحو موانئ المحيط الأطلسي.. كل هذا الزخم والتحول الاستراتيجي الذي ستفرزه المبادرة الملكية سيزيد من عزلة الجارة الشرقية ويبدد مشروعها الانفصالي ويرتد سعيها التوسعي الحاقد ضد المغرب إلى داخلها مما سيعجل بمظاهر التفكك حسب دراسات استخبارية ” يقول السليمي .
