AHDATH.INFO
ينظم المرصد المغربي حول التطرف والعنف بشراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي حول مكافحة التطرف العنيف خلال الفترة ما بين 14 و15 نوفمبر الجاري في الرباط.
وتحمل النسخة الثالثة للمؤتمر عنوان “المعرفة العلمية في مواجهة التطرف العنيف”، حيث تتركز المناقشات حسبما أفادت به ورقة تقديمية لأرضية المؤتمر على عدد من المحاور المركزية تهم دور المعرفة في مواجهة التطرف، نظرة عامة على الاتجاهات العالمية الحالية، عبر مناقشة الدور المحوري الذي تلعبه المعرفة العلمية بمختلف فروعها الإنسانية والاجتماعية والتقنية في مكافحة التطرف والوقاية منه، بالإضافة إلى استعراض الاتجاهات العالمية للبحوث والدراسات التي تناولت وعالجت ظاهرة التطرف العنيف والإرهاب من زوايا متعددة التخصصات المعرفية والعلمية، ومحاولة تقييم فاعليتها في ترشيد الممارسات الفضلى في التعاطي مع هده الظاهرة.
ويتناول النقاش استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التطرف والتدابير الوقائية، حيث يعد استخدام الجماعات المتطرفة للتكنولوجيا المتقدمة، ولا سيما التكنولوجيا الذكية، تحديا جديدا يقلق الدول والمنظمات الدولية، مما سيتيح فهم كيفية استخدام هذه التنظيمات لهذه التكنولوجيات والابتكارات العلمية الحديثة، وتشكيل منصة لتبادل الآراء حول كيفية التعامل مع هذه التهديدات، بما في ذلك الاستخدامات الخبيثة للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، واستخدام الطائرات بدون طيار من قبل الكيانات غير الحكومية، والنظر في سبل التصدي لاستخدامات هذه التكنولوجيات لتسهيل عمليات الاستقطاب، وفي التشويش والتضليل، وتعطيل فعالية الملاحقات الأمنية والقضائية، وأيضا في تنفيذ الأهداف العدائية.
ويسعى المؤتمر إلى تبادل الخبرات والرؤى من سياقات جغرافية وثقافية مختلفة ومتعددة حول سبل إحداث وتنفيذ برامج نبذ التطرف، فك الارتباط والمصاحبة، مما يتيح للدول إنشاء أو تعزيز مبادراتها للخد من التطرف والوقاية منه، وتعزيز المقاومة العالمية ضد الأيديولوجيات المتطرفة، فضلا عن تدارس الجوانب السلوكية والنفسية المرتبطة بالتجنيد وإعادة التأهيل من خلال فحص الجوانب النفسية التي تدفع الأفراد نحو قبول العرض المتطرف أمرا أساسيا، بالإضافة إلى تدبير عودة المقاتلين الأجانب وعائلاتهم من مناطق التوتر، حيث تتطلب عملية عودة وترحيل المقاتلين الأجانب من مناطق النزاع تحديات متعددة الأوجه تحتاج إلى استجابات دولية منسقة، من بينها التحديات القانونية والأمنية والاجتماعية المرتبطة بالاستعادة نقطة التركيز الرئيسية، وذلك لتقديم إطار للحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.
وتجدر الإشارة، إلى أن المؤتمر يسعى إلى خلق إطار علمي يجمع الباحثين والخبراء وصناع القرار والأطراف المعنية من خلفيات متنوعة، لأجل تبادل الرؤى والاستراتيجيات، وتشجيع المبادرات العلمية المشتركة لدراسة التطرف العنيف بكل أبعاده و تداعياته، حيث تهدف النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي، الذي ينظمه المرصد المغربي للتطرف والعنف، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بالشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، إلى أن تكون مناسبة علمية غنية تسهم في دراسة الظواهر الجديدة للتطرف والتمكين من إعادة النظر والتقييم في مختلف أشكال وظواهر التهديدات الإرهابية الناشئة وكذلك آفة التطرف المودي إلى عنف.
