لك الله ياغزاوي !

بواسطة الإثنين 13 نوفمبر, 2023 - 17:44

عندما تطالب بأمر غير قابل للتحقق، وترفع السقف حد التعجيز،تكون فقط راغبا في إطالة أمد المشكل لا حله، وتصبح حينها شبيها بمن تسبب في المشكل كله، بل شريكا له.

لذلك يبدو اليوم الراغبون في العثور على حل لمأساة “غزة” أقرب إليها من الذين يعتقدون – عن حسن نية في الغالب وعن سوئها في حالات معينة- أن المزيد من الزيت على هاته النار المشتعلة، هو أفضل مايمكن إلقاؤه عليها لكي تنطفئ، سواء بالشعارات، أو بإثارة الفتن داخل المجتمعات الواحدة، أو بالتخوين والتقسيم وماإليه.

لنقلها بصراحة، ولننس عنا المزايدين وأصحاب الأجندات الخاصة: أهل غزة يحتاجون اليوم قبل الغد أن يتوقف القصف الإسرائيلي الموجه ضدهم.

هذه هي أولوية الأولويات. ولاتصدقوا قنوات الإعلام الحربي، ولا مايلوكه الكاذبون من افتراءات تريد”تحميس” من لايعرف، حين تسمعون منهم كلاما عن مقاومة كبرى وعن شجاعة نادرة وعن بسالة منقطعة النظير وما إليه من الأحاديث المرسلة.

الحقيقة هي أن هناك قتلا مستمرا لطرف واحد، والحقيقة هي أن هناك انعدام توازن في ميزان القوة يتيح هذا القتل من طرف واحد، والحقيقة هي أن الغزاويين يريدون اليوم قبل الغد التوقف عن الموت الجماعي، لذلك أولوية الأولويات هي وقف إطلاق النار الفوري، بضغط من المجتمع الدولي الذي يشتمه الكاذبون منأصحاب الشعارات الفارغة، مع أنهم يعلمون أنه وحده قد يقنع ماتبقى من عقل في جنون إسرائيل، لكي توقف ماكينة القتل الرهيبة والمرعبة هاته، التي أطلقتها انتقاما مما وقع لها يوم 7 أكتوبر الماضي.

وفقط عندما سيتوقف إطلاق النار، ستظهر الأولويات الأخرى الموالية: إيصال المساعدات القادرة على إبقاءالغزاويين أحياء، بشكل كاف، ووفق ماتتطلبه الوضعية الكارثية هناك، البدء في البحث عن حل سياسيممكن للوضع هناك، لأن إيقافا مؤقتا وهشا للنار هناك لن ينفع في وقف هذا القتل الذي سيصبح فقط مؤجلا، إذا ماعادت “حماس” أو “الجهاد الإسلامي”، مجددا لإثارة جنون إسرائيل، ودفعها مرة أخرى لمعاقبة الغزاويين هذا العقاب الجماعي الذي نشاهده جميعا دون قدرة على إيقافه، وإيقاف آثاره المدمرة والمحزنة.

نعم، يجب البحث وسط كل هذا الدمار عن حل سياسي يعفي الغزاويين من هذا القتل الحالي، ومن أي قتل آخر قادم.

الاكتفاء بالمظاهرات والتدوينات ومقاطعة وجبات الفاست فود الأمريكية، أمر لن ينقذ حياة الغزاويين.

هم أصبحوا يصرخون بها، وأصبحوا يقولونها مباشرة : أوقفوا هذا القتل الجماعي لنا إن كنتم تستطيعون، ماذا وإلا، مظاهراتكم والتدوينات ومقاطعة محلات الأكل السريع خطوات يمكنكم أن تفخروا بها، وأن تعتبروها (جهادا عظيما)، لكنها وحق كل هاته الدماء التي سالت وتسيل، وستسيل، لاتنفع.

وحده حل سياسي عاقل بعد وقف إطلاق النار الفوري قد ينقذ ماتبقى من أرواح الغزاويين، ووحدهم الباحثون عن حل حقيقي لغزة (سواء كانوا في قطر أو في الرياض أو في الرباط أو في عمان أو في القاهرةأو في واشنطن أو في باريس)، يدافعون حقا عن الغزاويين.

الآخرون، أصحاب الصراخ حد البحة، ومقاطعة المأكولات ثم الذهاب إلى النوم، يريدون لهاته الفرجة الداميةأن تستمر لكي يجدوا شيئا يصرخون من أجله، ومأكولات يقاطعونها قبل النوم، وأناسا داخل وطنهميحملون نفس جنسيتهم يخونوهم لكي يحسوا أنهم أفضل منهم، ويريدون فقط دوام كل هاته الترهات المبكية الخانقة.

هذه هي الحقيقة، وكان الله في عون الغزاويين وكفى.

آخر الأخبار

الجواهري يلغي ندوة صحفية بسبب الانتخابات
ألغى والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، الندوة الصحفية التي اعتاد تنظيمها بعد كل اجتماع فصلي لمجلس البنك.و”نظرا لتزامن اجتماع مجلس بنك المغرب مع الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية وحرصًا على احترام المبادئ الديمقراطية وضمان الحياد المؤسساتي خلال هذه الفترة، فقد تقرر عدم تنظيم اللقاء الصحفي للسيد والي بنك المغرب، الذي كان مبرمجًا يوم الثلاثاء […]
خبير الأمن السيبيراني أبو الكلام يكتب : تعبئة جزائرية لموجة "حريك" جديدة يوم الانتخابات!
منذ أواخر يونيو، بدأت شبكات التواصل الاجتماعي تتحول تدريجيا إلى فضاء للتعبئة حول سبتة، قبل أن تنتقل العملية إلى مرحلة أكثر تنظيما في يوليوز. واليوم، وبعد تجربة 30 يوليوز ثم موعد 15 غشت، يعود تاريخ 23 شتنبر إلى الواجهة، بالتزامن مع الانتخابات التشريعية المغربية. وبينما تتحدث مصادر إسبانية عن تحذيرات أمنية جديدة، تكشف وثيقة تحليلية […]
سطات.. النيابة العامة تحقق في تسجيل صوتي حول استمالة ناخبين بالمال
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بسطات أن النيابة العامة بادرت إلى فتح بحث قضائي بشأن ظروف وملابسات تسجيل وتسريب وتداول شريط صوتي يمس العملية الانتخابية.  وذكر بلاغ للوكيل العام للملك أنه “على إثر تداول شريط صوتي على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن مضامين من شأنها المساس بصورة العملية الانتخابية ونزاهتها، فقد بادرت النيابة العامة […]