توصل عدد من الفنادق بمختلف المدن المغربية باتصالات من السلطات الأمنية، تخبرهم أن طلب عقود الزواج لم تعد إلزامية.
الخبر أكده عبد العزيز صميم المدير العام للجامعة الوطنية للصناعة الفندقية، موضحا في اتصال مع موقع “أحداث أنفو”، أن الفنادق توصلت بالفعل بمكالمات هاتفية، تعلن فيها أن طلب عقد الزواج لم يعد إلزاميا، كما أنه يمكن لامرأة لوحدها حجز غرفتها حتى لوكانت من المدينة نفسها.
مقابل ذلك، مازالت فنادق أخرى، لم تتلق أي اتصال في الموضوع،و تعيش ارتباكا حقيقيا، كما صرح بذلك للموقع، مسؤولان إداريان بفندقين مصنفين في 5 نجوم بالدار البيضاء.
هذان المسؤولان، أكدا أن الفندقين اللذين يشتغلان بهما، مازالا لحدود الساعة يطبقان التعليمات المعمول بها، أي اشتراط عقد الزواج، وعدم السماح لأي امرأة من نفس المدينة بالحجز.
تعيش الكثير من الفنادق على وقع ارتباك حقيقي، بسبب الأخبار التي تروج حول تواصل السلطات الأمنية مع الفنادق تطلب إليها الكف عن مطالبة الزبناء بعقد الزواج عند حجز الغرف.
هذا القرارالمفاجئ جاء بعد أيام على تصريحات مثيرة لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بحر الأسبوع الماضي بمجلس المستشارين، اعتبر من خلالها مطالبة الفنادق لعقد الزواج من المغاربة المقيمين نظير حجز غرف أو رفض منح غرفة لامرأة لوحدها من المدينة، مطلب بدون أي سند قانوني، معتبرا إجراء من هذا القبيل يمس بالحياة الشخصية.
للإشارة، ينص القانون 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، في المادة 36 و37 منه على أنه “يجب على كل مستغل لمؤسسة للإيواء السياحي أو شكل من أشكال الإيواء السياحي الأخرى أن يصرح يوميا لدى الإدارة، عبر معالجة إلكترونية تسمى التصريح الإلكتروني، بالمعطيات المتعلقة بزبنائه العابرين أو المقيمين يوم وصولهم لمؤسسته مع احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي تحدد كيفيات التصريح المذكور بنص تنظيمي”.
وفي السياق ذاته، يؤكد القانون المذكور، أنه “من أجل القيام بالتصريح المنصوص عليه في المادة 36، يجب على كل مستغل لمؤسسة للإيواء السياحي أو شكل آخر من أشكال الإيواء السياحي، أن يطلب من زبنائه العابرين أو المقيمين بمجرد وصولهم إلى المؤسسة تقديم وثائق التعريف وملء وتوقيع استمارة فردية للإيواء يحدد نموذجها بنص تنظيمي”.
