إقبال كبير على مؤلف ” محمد الحيحي.. ذاكرة حياة ” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

بواسطة الأحد 19 مايو, 2024 - 22:20

يبدو أن الحديث عن مؤلف ” محمد الحيحي… ذاكرة حياة ” الذي أقدم صاحبيه الإعلامي جمال محافظ والناشط الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي على توقيعه بمجموعة أروقة ضمن فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط بعد أن استأثر الكتاب اهتمام كبير من الحركة الجمعوية والثقافية المغربية، وتوقف صاحبي المؤلف عند محطات من المسار الغني والمتنوع للراحل محمد الحيحي، أعطيا مساحة واسعة للراحل باعتباره أحد مؤسسي العمل التطوعي بعد استقلال المغرب، وكشف ميادين اشتغاله في عدة مجالات سياسية وحقوقية وجمعوية وتطوعية، صعوبة وقف عليها الكاتبان صاحبا في عدة أسباب منها ما أنجز في المجالات السالفة ترتبط بمرحلة مهمة ما بين أواسط الأربعينات وتسعينات القرن الماضي من التاريخ الوطني للبلاد.

هناك أفراد يجمعون الناس في حياتهم وبعد مماتهم أيضا.

هذا ما ينطبق على مربي الأجيال محمد الحيحي (1928 ــ 1998) والذي تجسد مرة أخرى بفعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، بمناسبة تقديم الإصدار الجديد بعنوان ” محمد الحيحي.. ذاكرة حياة ” بحضور مكثف ونوعي لشخصيات وازنة وفعاليات المجتمع السياسي والحقوقي والجمعوي والنقابي والتربوي والإعلامي ومن الحركة النسائية والشبابية، وأجيال مختلفة عايشت الراحل أو تشبعت بالقيم التي نافح عنها.  

رجل الوحدة

أما على المستوى السياسي محمد الحيحي تتلمذ على يد كبار مشايخ عصره مقدمتهم العلامة شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي، قبل التحاقه بقطاع التعليم وبعدها وزارة التربية الوطنية والشبيبة والرياضة بتوجيه من الشهيد المهدي بن بركة، ويكون من أوائل الشباب الملتحقين بحزب الاستقلال، وفي مرحلة لاحقة ساهم في تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1959 وبعده الاتحاد الاشتراكي الذي غادره تنظيميا سنة 1983، توضح شهادة محمد اليازغي الكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الحيحي ظل وفيا لقناعاته الوحدوية التي آمن بها، ولم يسجل عنه أن تزحزح عنها، وبقي مرتاحا للقرارات التي اتخذها وفق قناعاته، على الرغم من الخلافات والصراعات التي عرفها المشهد الحزبي والحقوقي، وإن الراحل كان ذا ضمير حي يحتكم إليه كل ما تطلب الأمر اتخاذ مواقف مبدئية تتطلبها المرحلة.

رائد حقوقي

وعلى المستوى الحقوقي، ساهم الراحل سنة 1979 رفقة آخرين في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان AMDH، قبل أن يتولى رئاستها ما بين 1989 و1992 في ظل ظروف صعبة، اضطلع بدور أساسي وحيوي بتلك المرحلة العصيبة من مسار الجمعية، خاصة في الحفاظ عليها قائمة، في وقت كانت السلطة آنذاك تبحث عن مبررات من أجل الإجهاز عليها، بإيجاد مصوغات ومبررات لحلها في النهاية، تشير شهادة الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين لا يمكن الحديث عن مسار هذه الجمعية دون الانتباه للدور الذي اضطلع به الراحل رفقة آخرين بمختلف المحطات التي مرت بهاAMDH، فيما قال علي أمليل أول رئيس للجمعية المغربية لحقوق الانسان، الذي جايل الراحل، أن الحيحي كان مثالا للانضباط والالتزام متشبثا بالمبادئ الأخلاقية والجدية في التعامل مع الجميع، ولم يكن يفرض آرائه، وينأى عن الدخول في المهاترات والصراعات الشخصية، ينتقى كلماته بدقة متناهية، ويعبر عن آرائه بدون حسابات شخصية.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]