نظمت الأمانة العامة للحكومة يومه السبت 18 ماي ندوة حول “القانون والرقمنة”، ضمن فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.
وشكلت الندوة مناسبة لإبرازالعلاقة التبادلية بين القانون والرقمنة، من خلال إبراز وضعية تأطير القانون للمجال الرقمي، وأنماط خدمة الرقمنة للعمل التشريعي، من حيث تطوير أساليبه وتسريع مسار إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية وتجويدها.
وأبرز عبد الرحيم منعام، مستشار قانوني للإدارات بالأمانة العامة للحكومة في مداخلته أن الاستخدام المتزايد للتقنيات الرقمية في مختلف المراحل العملية القانونية يلقي بظلاله على مختلف الممارسات القانونية بدءا من جمع البيانات والبحث وإنتاج القانون وصولا إلى نشره وتطبيقه وتقديم الاستشارات القانونية بشأنه. كما ينشأ فرصا جديدة ويفتح آفقا للتطور والابتكار ويطرح تحديات أخلاقية وقانونية معقدة.
وأضاف أن هذا التطور الكبير في التكنولوجيا الرقمية، فرض محاولة تقنينها لملاءمتها مع القيم المجتمعية، من أجل تنظيم استخدام التقنيات الرقمية بشكل مسؤول، وحماية الحقوق والواجبات، وتعزيز العدالة والمساءلة، ودفع عجلة الابتكار.
وعلى الرغم من أن الرقمنة تتيح فرصا هائلة لتحسين النظام القانوني وتسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات القانونية ولترسيخ الديمقراطية والمشاركة المدنية وتعزيز العدالة الإلكترونية من خلال التقاضي عبر المحكمة الرقمية، فإنها، في الوقت نفسه، أوجدت تحديات قانونية معقدة، تتعلق، على الخصوص، بحماية البيانات الشخصية، والأمن السيبراني، وحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب ضرورة تطوير تشريعات متكاملة تواكب التطورات التكنولوجية.
كما تفرض على واضعي التشريعات والممارسين القانونيين وكذا المهن القانونية التكيف مع الأدوات الجديدة والنماذج المبتكرة، وتطوير مهارات تقنية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وتكنولوجيا التخزين والتحليلات القانونية المُرَكَّبَة.
