كشف مصدر مطلع أن مجلس النواب يعيش على إيقاع “البلوكاج” بسبب صراع المواقع داخل هياكل المجلس.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن رشيد الطالبي العلمي كان يرغب في تسلم أسماء ممثلي الفرق النيابية على مستوى مكتب مجلس النواب وكذا أسماء رؤساء اللجان الدائمة وفقا للتمثيل النسبي مباشرة بعد إعادة انتخابه الجمعة الماضي، إلا أن رؤساء الفرق النيابية لم يقدموا أسماء ممثلي فرقهم بسبب الصراعات الداخلية، كما برزت إلى السطح صراعات أخرى بين الفرق حول التمثيلية داخل مكتب المجلس ورئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد، علمت الجريدة أن صراعا اندلع بين فريق التقدم والاشتراكية وفريق الأصالة والمعاصرة حول مهمة النيابة والمحاسب، إذ يرغب فريق الأصالة في الحصول على منصب النائب السادس لرئيس مجلس النواب، الذي تشغله نادية التهامي عن فريق التقدم والاشتراكية مقابل منح هذا الأخير منصب محاسب المجلس، إلا أنه لازال يرفض ذلك.
في السياق ذاته، وجد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي نفسه في مواجهة مع المعارضة، خاصة مع الفريق الاشتراكي الذي يطالب بالحصول على منصب نائب ومحاسب داخل مكتب المجلس.
وأشار المصدر ذاته، أن راشيد الطالبي العلمي أخطأ في بداية الولاية التشريعية حينما منح المعارضة ثلاث نواب للرئيس في ظل رفضهم الحصول على منصب محاسب، الذي يمنحه لها النظام الداخلي لمجلس النواب، مبرزا أن العملية تمت في خرق لمقتضيات النظام الداخلي.
واعتماد مبدأ التمثيل النسبي، فإن العلمي لا يمكنه الاستجابة لمطلب الفريق الاشتراكي
وأضاف مصدر الجريدة “بناء على مبدأ التمثيل النسبي، فإن المعارضة قد حصلت على 103 نائب مقابل 292 للأغلبية. بمعنى أن المعارضة تمثل 26,1 في المائة مقابل 73,1 في المائة. وبما أن مكتب المجلس يتكون من 13 عضوا، فالتوزيع يكون على الشكل التالي: الأغلبية 10 مناصب مقابل 3 مناصب للمعارضة بما فيها منصب أمين أو محاسب أو هما معا. مما يعني أن المعارضة سيكون لديها منصب نائب الرئيس واحد أو اثنين في أقصى الحالات. غير أن المعارضة ترغب في الاحتفاظ بالمناصب الثلاث لنيابة الرئيس وإضافة منصب محاسب، بحيث تصبح تتوفر على أربعة مناصب. وهذا أمر غير ممكن لأن مبدأ التمثيل النسبي لا يسمح بذلك”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الصراع الذي يعيشه المجلس تسبب في عدم عقد جلسة الأسئلة الشفهية الاثنين المقبل، كما أن عدم انتخاب مكتب المجلس بداية الأسبوع المقبل قد يتسبب في تأجيل جلسة تقديم الحصيلة المرحلية لرئيس الحكومة الأربعاء المقبل.
