عبرت جمعية التحدي للمساواة و المواطنة، عن ارتياحها الكبير حيال الإجراء الذي اتخذته وزارة الداخلية وأصبحت تطبقه العديد من المصالح القنصلية للمملكة في الخارج، القاضي بالسماح للنساء المغربيات باستصدار جوازات سفر ابنائهن القاصرين، بدون الحاجة لإذن صريح مسبق من قبل الاب، و هو القرار الذي شمل النساء المغربيات القاطنات بديار المهجر ، في انتظار تمكين النساء المغربيات داخل التراب الوطني من نفس الحق.
ووصفت الجميعة القرار بكونه مهما في مسار تنزيل المساواة الكاملة بين المرأة و الرجل بالمملكة، كما نص عليها الدستور في الفصل 19 منه، كما اعتبرت القرار جوابا رسميا على نضالات النساء المغربيات المهاجرات و اللواتي عشن لسنوات عديدة معاناة حقيقية مع مسار الحصول على وثيقة إدارية بسيطة تمكنهن من تسوية الوضعية القانونية لأبنائهم، والتي كانت تواجه بتسويف و رفض عدد من الآباء.
وتزامنا مع هذا القرار، أكدت الجمعية أن وبصرف النظر على إيجابية تخويل المرأة المغربية حق استصدار جواز سفر أبنائها القاصرين، إلا أن السفر العرضي بحد ذاته، يضل مؤطرا بولاية الأب أي بقبوله الكتابي القبلي، الى جانب ما تتيحه مقتضيات المادة 179 من مدونة الأسرة، مضيفة أنه في سياق التنويه بهذا القرار الإداري، يجب التذكير بمناط تطبيقه، معتبرة أنه ” لا حاجة لجواز سفر الطفل القاصر في يد الام، اذا كان السفر بالمحضون في حد ذاته، ممنوعا عليها.”، وهو ما دفع الجمعية إلى تجديد دعوتها إلى أحد أهم مطالبها في سياق ورش تعديل مدونة الاسرة، و هو الولاية المشتركة بين الأب والأم، معتبرة إياها تعبيرا عمليا على المساواة الفعلية بين الرجل و المرأة كما حددها الدستور و الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل المملكة، مشيرة أن هذه الخطوة تروم الإعلاء الحقيقي للمصلحة الفضلى للطفل، باعتباره مستقبل المغرب.
