احتضنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، الملتقى الدولي إيراسموس+ أوروبا-إفريقيا، وهي المرة الأولى التي ينظم فيها المؤتمر بدولة خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما اعبرته
دلفين جاسيو-كاسالاس، مديرة وكالة إراسموس+ فرنسا، فرصة لتعزيز العلاقات مع الشركاء الأفارقة بغية إضفاء حيوية جديدة على البعد الدولي لإراسموس، كما نوهت باختيار المغرب لاستضافة هذا الحدث بالنظر لجودة البنية التحتية التي توفرها المملكة لتطوير التعليم والتكوين.
الحدث جاء بمبادرة من الوكالات الدولية لبرنامج+Erasmus،، وبشراكة مع مكتب إيراسموس بلوس المغرب ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار. لشبكة جامعات البحر الأبيض المتوسط MedNet، التي تضم في عضويتها كل من (قبرص، كرواتيا، فرنسا، اليونان، إيطاليا، مالطا، البرتغال، صربيا، سلوفينيا، إسبانيا، مقدونيا وتركيا).
وأكد رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)،هشام الهبطي في كلمته الافتتاحية على أهمية هذا المؤتمر الذي يعد فرصة سانحة لتطوير الشراكات الجامعية وتعزيز فرص التنقل الدولي للطلبة والأساتذة الباحثين وتقوية الشراكات وتبادل التجارب الناجحة والممارسات الفضلى بين الجامعات الافريقية ونظيراتها الأوروبية، مشيرا إلى أهمية برامج تبادل الطلاب كفرصة للتنمية الشخصية والنجاح الأكاديمي، حيث تمكن هذه البرامج من تطوير المهارات الجديدة للمستفيدين، و تنمية القادة العالميين المستقبليين، مؤكدا على الإيمان بثراء التنوع والتشجيع على بيئة تتجاوز الحدود.
من جهتها أوضحت مديرة المكتب الوطني إراسموس + المغرب، لطيفة الدعداوي أن برنامج إراسموس+، يقدم للطلاب وللموظفين في مؤسسات التعليم العالي المغربية منح تنقل إلى أوروبا، مُخصصة للتدريب والدراسة في الجامعات الأوروبية، كما يتيح البرنامج تمويلا لتعزيز قدرات التعليم العالي، خاصة فيما يتعلق بتحديث التكنولوجيا في الجامعات ودمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، مضيفة أن البرنامج يطلق سنويا منحة التفوق مرفقة ببرامج الماجستير المشتركة “إراسموس موندوس” التي يمولها الاتحاد الأوروبي لتعزيز التميز في التدريب والبحث العلمي.
من جانبه، أكد ليونيداس باباستيرغيو، مدير مكتب إراسموس+ باليونان، و هو المكتب المنسق للحدث، أن تعزيز البعد الدولي للتعليم العالي يكتسب أهمية حيوية، خاصة في عالم متغير باستمرار. وأشار إلى أنه يجب الاستفادة بشكل أفضل من إمكانيات التعاون بين الجامعات الأوروبية والأفريقية، مؤكدا أن هذا الحدث يتيح فرصة لتكوين شراكات، ومشاركة التجارب، والتطلع نحو مستقبل متميز ومبتكر في مجال التعليم العالي.
يذكر أن برنامج إراسموس+ (2021-2027) التابع للاتحاد الأوروبي، يستهدف بشكل كبير الإدماج الاجتماعي، والانتقالات البيئية والرقمية، وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة الديمقراطية. كما تقدر ميزانيته بحوالي 26.2 مليار يورو، وهو تمويل يكاد يكون مضاعفا تقريبا بالمقارنة مع النسخة السابقة للبرنامج (2014-2020).
