اقرأ..!

بواسطة الأحد 3 مارس, 2024 - 14:54

وزعت وزارة التربية الوطنية مؤخرا جوائزها ضمن الدورة الأولى للمشروع الوطني للقراءة.

تصريح شكيب بنموسى بخصوص هذه الدورة حمل الحدث أكثر مما يتحمل عندما قال إن هذا المشروع يهدف إلى المساهمة في تنمية الوعي بأهمية القراءة وترسيخ الحس الوطني وإذكاء الشعور بروح الانتماء، من خلال تعزيز القيم الوطنية والإنسانية، وتحقيق النهضة التربوية، وتنمية قدرات المتعلمين من حيث تملك اللغات وتوسيع الثقافة العامة.

أهداف كبيرة ونبيلة ومهمة مثل ما صرح به الوزير، لا يمكنها أن تتأتى عبر مسابقة ثقافية كانت مثيلاتها تعج بها المؤسسات التعليمية ودور الشباب في سنوات سابقة عشناها وشاركنا فيها وتحمسنا إلى تكرارها مرارا ومرارا بلا مقابل ولا جوائز، اللهم التنافس على الفوز والتفوق.

التلميذ المثقف أو الأستاذ المثقف وغيرها من المسميات لا تعكس الواقع الذي نعيشه.

القراءة ليست فعلا مدرسيا فقط، هي فعل إنساني يترسخ في البيت أولا ثم المدرسة ثم داخل الوسط الاجتماعي.
لا يمكن أن تجعل من شخص قارئا بفعل الأمر «اقرأ». الأسر صارت تتمنى لو يقرأ أبناؤها فقط مقرراتهم المدرسية عسى أن ينهوا الموسم الدراسي بسلام فرحين بالملاحظة الشائعة: «ينتقل».

الاجتهاد يجب أن ينصب على التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، بالسؤال هل القراءة هي فعل تقليدي؟ أو بصيغة أخرى هل يمكن أن نقرأ بشكل آخر؟

التجارب مع التكنولوجيا الحديثة أثبتت أن عددا من الشبان انفتحوا على لغات جديدة بسبب الاستعمال المستمر لتطبيقات بالهواتف المحمولة (طبعا هذا ليس حكما قطعيا) ولكن يمكننا أن نجرب.

مهما كان شكل القراءة الجديد سواء ارتبط بالكتاب أو بأشكال أخرى من المكتوب، وبحاسة أخرى غير البصر، نطرح السؤال هل يفترض فعل القراءة شيئا مكتوبا كي نقرأه؟

إن محدودية القراءة لها أسباب غير ثقافية بالأساس، بل اجتماعية ومادية ونفسية أيضا، ذلك أن خلق الرغبة في القراءة لدى الشخص أصعب من توفير المقروء.

أساس خلق هذه الرغبة هو العادة ثم الحاجة. فالإنسان يقرأ لأنه اعتاد على هذا الفعل، أو لأنه في حاجة ماسة لذلك. وعدا ذلك كيف يمكن أن نخلق أشكالا جديدة لهذه الرغبة في انسجام مع تحولات العصر وتحدياته.

الهاجس البراغماتي من القراءة وهو المعرفة، يتم حاليا استخلاصه بأشكال أخرى، فقط سماعتان تنقلان المعلومات مباشرة إلى عقل المتلقي.

نقرأ كي نكتسب أسلوبا جميلا وجيدا، لكن من اليوم في حاجة إلى الكتابة أصلا، عدا المثقفين والمفكرين والكتاب…؟ الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يفي بالغرض.

فعل القراءة يفرض على المجتمعات تحديا كبيرا. عادة ما يقرأ الناس النصوص التي يحبونها أو تلك التي تغويهم. أصعب ما في فعل القراءة هو البداية. ستحتاج دائما إلى كاتب موهوب يتقن الغواية كي يستدرجك إلى مكتوبه.

في النهاية يقول المغاربة: المكتوب ما منو هروب! طبعا هذا هو المكتوب الوحيد الذي لا يمكن قراءته!

آخر الأخبار

بإذن من أمير المؤمنين المجلس العلمي الأعلى يعقد دورته الربيعية العادية الـ37
بإذن من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد المجلس دورته الربيعية العادية السابعة والثلاثون يومي 19 و20 يونيو الجاري بالرباط. وفي ما يلي نص بلاغ المجلس العلمي الأعلى بهذا الخصوص : “بإذن من أمير المؤمنين مولانا محمد السادس، أعز الله أمره، رئيس المجلس العلمي الأعلى، وتنفيذا لمقتضيات الظهير الشريف […]
أزولاي: بتدشين "الفضاء الأمازيغي" قصر الحمراء بغرناطة يكتسب بعدا جديدا
أكد مستشار جلالة الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط التي يقع مقرها بـ “جناح الحسن الثاني” في إشبيلية، السيد أندري أزولاي، بغرناطة، أن قصر الحمراء اكتسب بعدا جديدا ووجد لنفسه رسالة جديدة، بتدشين “الفضاء الأمازيغي” في قلب حدائقه. وأبرز السيد أزولاي، في تصريح للصحافة، عقب تدشين “الفضاء الأمازيغي” داخل قصر الحمراء يوم السبت بمبادرة […]
جلالة الملك يهنئ محمد توشاسي بمناسبة تتويجه بطلا عالميا في الكيك بوكسينغ
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة للبطل العالمي في رياضة الكيك بوكسينغ محمد توشاسي، بمناسبة تتويجه بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري كوليزيون 9” للكيك بوكسينغ. ومما جاء في هذه البرقية “يسرنا أن نتوجه إليك بأحر تهانئنا بمناسبة تتويجك بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري […]