يشهد ملف العقار المحبس رقم (13990/س) بجماعة سيدي رحال الشاطئ حالة من الاحتقان المتزايد، في ظل تعثر مساعي التسوية واستمرار ما يعتبره المتضررون “«تجاوزات قانونية وحقوقية» طالت هذا الملف لسنوات، ما دفعهم إلى إعلان خطوات تصعيدية جديدة.
وفي هذا السياق، احتضن أحد الفضاءات المحلية لقاءتنسيقيا موسعا، أمس السبت 2 ماي 2026، جمع ممثلين عن جمعيات محلية وأعضاء مكاتب مسيرة معنية بالملف، حيث تم الوقوف عند مختلف المستجدات المرتبطة بالعقار المحبس، وتقييم حصيلة التحركات السابقة على عدة مستويات.
وعلى مستوى المراسلات، استعرض المشاركون سلسلة من الشكايات والطلبات التي تم توجيهها إلى جهات رسمية، من بينها عدد من الوزارات المعنية، إضافة إلى مراسلات صادرة عن أبناء الجالية المغربية بالخارج.
أما على المستوى الإداري، فقد تم التطرق إلى نتائج اللقاءات التي جمعت ممثلي المتضررين بمسؤولي إقليم برشيد، وكذا مسؤولي وزارة الأوقاف، دون أن تفضي – حسب تعبيرهم – إلى حلول ملموسة.
كما ناقش الاجتماع المسار القضائي للملف، من خلال الاطلاع على الدعاوى المرفوعة باسم عدد من المحبس عليهم، في محاولة لاسترجاع حقوقهم العقارية.
ورغم تعدد هذه المسارات، خلص المجتمعون إلى ما وصفوه بـ«غياب الإرادة الحقيقية» لدى الجهات المعنية لإيجاد حل نهائي وعادل، معتبرين أن الوضع الحالي يكرّس حالة من الغموض ويعمق معاناة المتضررين.
وبناء على هذه الخلاصات، أعلن المشاركون في الاجتماع عن دخول مرحلة جديدة من “النضال السلمي”، عبر برنامج تصعيدي يبدأ بتنظيم وقفة احتجاجية بالعاصمة الرباط يوم الخميس 7 ماي 2026، مع الشروع في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
ولم يقتصر الأمر على هذه الخطوة، إذ تم الاتفاق على مأسسة الاحتجاج من خلال تنظيم وقفات دورية ومتواصلة، بهدف إبقاء الملف في واجهة النقاش العمومي وممارسة الضغط إلى حين تحقيق مطالبهم.
كما تقرر عقد اجتماع تنظيمي حاسم يوم 5 ماي الجاري بمقر جمعية محلية بسيدي رحال الشاطئ، لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج التصعيد، وضمان تعبئة واسعة للمتضررين، وتحديد تواريخ وأماكن الوقفات الاحتجاجية المقبلة.
ويعيد هذا التصعيد تسليط الضوء على إشكالية العقارات المحبسة بالمغرب، وما تثيره من تعقيدات قانونية واجتماعية، خاصة حين تتقاطع مع مطالب فئات واسعة ترى نفسها محرومة من حقوقها، في انتظار تدخل حاسم يضع حدا لهذا الملف الذي طال أمده.
