أعلن رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، عن الانخراط الرسمي للهيئة في “شراكة المؤسسات المنفتحة”، في خطوة تعكس تحولا نوعيا في مقاربة الحكامة بالمغرب.
وأوضح بنعليلو، خلال المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة المنعقدة بالرباط، أن هذا التوجه الجديد يكرس انتقال الهيئة من فاعل وطني إلى شريك ضمن دينامية دولية متعددة الأطراف، بما يعزز قدراتها في التأثير وتبادل الخبرات.
ويرتكز هذا الانخراط على حزمة من الالتزامات المهيكلة، تشمل تعزيز المشاركة المواطِنة في سياسات مكافحة الفساد، وتقوية التنسيق بين المؤسسات، إلى جانب توسيع الشراكات مع المجتمع المدني، بهدف إرساء منظومة متكاملة للشفافية والمساءلة.
وأكد المتحدث أن المرحلة الحالية تفرض تجاوز المقاربة التقليدية لـ“الحكومة المنفتحة”، نحو مفهوم أوسع يقوم على “المؤسسات المنفتحة”، بما يضمن توزيع منطق الانفتاح على مختلف مكونات الدولة، وليس فقط داخل السلطة التنفيذية.
وشدد على أن الرهان لم يعد في إعلان المبادئ، بل في تحويلها إلى نتائج ملموسة تنعكس على جودة السياسات العمومية ومستوى ثقة المواطنين، مبرزا أن النزاهة تظل الاختبار الحقيقي لنجاعة هذا المسار.
كما أشار إلى أن القارة الإفريقية تمتلك اليوم مؤهلات صياغة نموذجها الخاص في الحكامة المنفتحة، مستفيدة من حيوية مجتمعاتها وطاقاتها الشابة.
وفي هذا السياق، اعتبر بنعليلو أن احتضان مدينة مراكش، في نونبر المقبل، لأول مؤتمر إفريقي لمبادرة الحكومة المنفتحة لهيئات مكافحة الفساد، يمثل محطة استراتيجية لتأسيس رؤية إفريقية مشتركة تربط بين الشفافية والمساءلة، وتعزز دور المجتمع المدني كشريك فعلي في صناعة القرار العمومي.
