نبهت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى كون التعاطي مع ملف الهجرة، يتجاوز الوقوف على الأرقام والتقارير ، نحو قصص إنسانية مؤلمة تكشف حجم الاختلالات العميقة في تدبير ملف الهجرة على المستوى الدولي.
واستحضرت بوعياش خلال مداخلتها في نقاش السياسات المنظم في سياق المنتدى الدولي الثاني لمراجعة الهجرة، المنعقد بنيويورك (ماي 2026)، الشهادات التي تم عرضها خلال المنتدى، والتي عكست حجم المآسي الإنسانية الخطيرة التي تعكس الفجوة بين واقع المهاجرين والالتزامات الدولية.
وأكدت بوعياش على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في معالجة هذه الفجوة انطلاقا من الرصد والتوثيق للانتهاكات، مرورا بمواكبة الضحايا والترافع لدى السلطات الوطنية والهيئات الدولي، مع محاولة الكشف عن الاختلالات البنيوية وتطوير آليات التتبع، واقتراح مقاربات جديدة في مجال تدبير الهجرة قائمة على حماية حقوق المهاجرات/ين والنهوض بها، بما يسمح بتحويل حالات فردية إلى قضايا تهم المساءلة والسياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، استعرضت بوعياش تجربة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، في حماية حقوق المهاجرات والمهاجرين، وذلك عبر تسوية أوضاعهم انطلاقا من مقاربة تشاركية تشمل المؤسسات الوطنية، و المجتمع المدني، والمهاجرين أنفسهم، الذين شاركوا في اللجان الوطنية والمحلية للمتابعة والطعون.
إلى جانب تجربة المغرب خلال جائحة كوفيد-19، التي تم خلالها إشراك المهاجرين في حملات التحسيس، من خلال رسائل مصورة بلغات ولهجات إفريقية. ودعت بوعياش إلى ضرورة إرساء مشاركة فعلية للمهاجرين في إعداد السياسات والآليات التي تهمهم، مؤكدة أن هذه المقاربة تظل مطلبا أساسيا من أجل حكامة للهجرة قائمة على حقوق الإنسان.
