أمين ناسور لـ”أحداث أنفو”: “ما سيميز مسرحنا المغربي هو نهله من التراث بطريقة جديدة فيها نفس شبابي وفرجة معاصرة”

بواسطة الإثنين 19 فبراير, 2024 - 21:16

تجدد فرقة “آرتيليلي” للفنون لقاءها بالجمهورالمغربي من خلال مسرحية “الفيشطة” التي تحمل توقيع المخرج المسرحي أمين ناسور، حيث من المقرر أن تنطلق العروض من مدينة سلا في 20 فبراير الجاري، لتشمل العديد من المدن المغربية. ويشارك في المسرحية نخبة من النجوم المغاربة، مثل السعدية لديب، مريم الزعيمي، كمال كاظمي، وفريد الركراكي… في مايلي يتطرق المخرج أمين ناسور إلى تفاصيل هاته المسرحية والتحديات التي واجهها لإخراج هذا “الميوزيك هول” المغربي إلى النور.

كيف تولدت لديك قناعة خوض غمار هذا العمل المسرحي الذي يجمع بين الكتابة والموسيقى والاستعراض؟
مسرحية “الفيشطة” لفرقة “آرتيليلي” هي نتاج لإقامة فنية متعددة المراحل، اشتغلنا خلالها على فن العيطة كفن تراثي ولون موسيقي له وجود قوي في الموسيقى المغربية، لكن حاولنا أن نقدمه بمعالجة درامية وفنية معاصرة.
الإقامة الفنية الأولى كانت مخصصة لكتابة النص، حيث اعتمدنا على قصة خربوشة والقايد عيسى بن عمر كمنطلق، ولكننا قمنا بتأليف عرض مختلف بعوالمه وشخصياته وفق تصورنا الخاص، ومتميز من ناحية الكتابة الدرامية.
أما الإقامة الثانية، فكانت مخصصة للبحث حول العوالم الموسيقية خصوصا أننا اعتمدنا على أغاني من تراث العيطة الأصيل مثل العيطة المرساوية والعيطة الحسباوية.
حاولنا أن نختار مجموعة من الأغاني التي سنعتمدها في العرض، واشتغلنا عليها موسيقيا بطريقة جديدة، بحيث وظفنا ألة الغيتار وآلة الكمان بالإضافة إلى أصوات الممثلين والممثلات لنخلق توليفة موسيقية خاصة.
وبعد ذلك جاءت إقامة تركيب عناصر العرض، والتداريب على المشاهد الخاصة به، فكان السعي إلى تقديم شكل استعراضي، يجمع ما بين الآداء المسرحي والآداء الموسيقي والغنائي والكوريغرافي في فضاء مستوحى من التراث بطريقة جديدة فيها نظرة معاصرة.

ما هي التحديات التي تفرضها هاته النوعية من الأعمال المسرحية؟

طبعا ليس من السهل تقديم هذا النوع من العروض خصوصا أننا الآن أمام جمهور تتجاذبه العديد من التكنولوجيات والمغريات الفنية الأخرى، وبالتالي فإن التحدي هو أن تقدم له فرجة جديدة تنهل من تراثه ومن ثقافته، ولكن بطريقة عصرية فيها، نوع من الجذب والتجديد الذي يجب أن يجعله يستمتع بمضونه.

إلى أي حد يساهم الاختيار الجيد لفريق العمل في نجاح الأخير وضمان الحضور الجماهيري؟

أنا أؤمن أن الاختيار الجيد لفريق العمل يعطيك عملا جيدا، وبالتالي فإن فريق عمل “الفيشطة”، تم التفكير فيه مسبقا، وبشكل جيد.
كل فنان ضمن فريق العمل له بصمة خاصة في العرض وله إضافة نوعية مهمة، بداية بالممثلين مثل السعدية لديب ومريم الزعيمي وكمال كاظمي وفريد الركراكي.
كان اشتغالي على الدراماتورجيا والإخراج، أما سينوغرافيا العمل فكانت للدكتور طارق الربح، والإضاءة للفنان عبد الرزاق آيت باها.
بالنسبة إلى الموسيقى، فحمل التأليف الموسيقي توقيع الفنان ياسر الترجماني، إلى جانب الفنان عبد الكريم شبوبة.
أما الكوريغرافيا في العمل فكانت من إنجاز الكوريغراف زكرياء بنان وأشرف الناجي، وتميزت بحضور الفنانتين زينب وهاجر. بينما اشتغلت أسماء هموش على ملابس العمل.
هاته التوليفة الفنية وطاقم العمل الكبير والمهم، منحا فرجة لاقت استحسان الجمهور سواء في مدينة الرباط بمسرح محمد الخامس أوالدار البيضاء في استوديو الفنون.

كيف يمكن استثمار التنوع التراثي والثقافي والموسيقي في المغرب لخلق الفرجة والانتشار؟
التراث المغربي هو تراث غني ومتنوع ونحن محظوظون به بل متميزون به، فليست هناك دولة لها نفس التنوع التراثي والفني والثقافي والإثني مثل المغربي.
وأظن أن ما سيميز مسرحنا المغربي هو نهله من التراث ولكن بطريقة جديدة فيها نفس شبابي، وبحث وفرجة معاصرة.
وجل الأعمال التي أشتغل فيها تنتمي إلى هذا اللون، وآخر الأعمال التي قدمنا فيها تراثا مغربيا أصيلا، من الجنوب الشرقي ورززات، كان مع فرقة “فوانيس”، حيث اشتغلنا على فن أحواش، في عرض مسرحي يحمل عنوان” تكنزة”، يمزج ما بين اللغة الأمازيغية والدارجة المغربية واللغة العربية، وأيضا توليفة موسيقية متنوعة ما بين فن الروايس والموسيقى الكناوية وموسيقى أحواش وقدمناها بمهرجان المسرح العربي ببغداد، وفازالعرض بالجائزة الكبرى للمهرجان وهذا انتصار للثقافة والتراث المغربي الأصيل.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]