AHDATH.INFO
حالة من الغضب واليأس و عدم الرضى، تسود داخل أوساط الرأي العام المكناسي، كما بين مكونات مجلس جماعة مكناس أغلبية و معارضة على حد سواء، سببها وثيقة برنامج عمل الجماعة الذي تأخر إعداده لمدة فاقت السنة، وبسبب العيوب الشكلية والتقنية الكبيرة الذي تضمنته، حازت شبه إجماع مكونات المجلس، بعد رفضه في الجلسة الأولى من دورة ماي لعدم التمكن من الحصول على اغلبية مطلقة، ليتم التأجيل إلى الجلسة الثانية بتاريخ 11 ماي 2023 حيث تم عرضه للتصويت في وقت سريع استغرقتذ خمس دقائق فقط دون مناقشة من طرف 21 عضوا من بينهم الرئيس مع رفض أربعة أعضاء من أصل 61 عضوا، مم تسبب في خيبة أمل كبيرة عبر عنها المواطن المكناسي على مواقع التواصل الاجتماعي وبالفضاءات العمومية.
وفي غمرة النقاش والتفاعل مع وثيقة البرنامج التي وصفها حزب المصباح بوثيقة ” كور وعطي لعور، و شهادة وفاة مجلس ولد ميتا يعكس العبث… “، وذلك من خلال بلاغ صادر عن المكتب الإقليمي أن الرئيس وأقليته “استدعى ممارسات بالية تنتمي لعصر الجماعات القروية في الثمانينات وعرض برنامج عمل سيرهن مستقبل المدينة خلال الفترة 2022/2023 للتصويت في مدة خمس دقائق وبدون مناقشة وب 21 عضوا فقط من أصل 61، مع تسجيل أي تصور ناظم أو منهجية محكمة في الإعداد والتخطيط، إجهاض متعمد للديمقراطية التشاركية بإقصاء لمئات الجمعيات النشيطة، وبالاستعانة بخدمات مكتب دراسات لا يعرف له سابق دراية بالموضوع ولا يمتلك مؤهلات لتقديم وثيقة متكاملة ترقى لمستوى ورمزية المدينة تستطيع تلبية طموحات الساكنة المكناسية… “. مضيفا أن وثيقة مشروع برنامج عمل جماعة مكناس التي أثارت غضبا ونقاشا كبيرا داخل المجلس وخارجه و وضعت الجماعة على صفيح ساخن. أججها التصويت على البرنامج في خمسة دقائق دون مناقشة، مع تسجيل الانفراد في إعداده وهو الذي” لم يحض بأي سند سياسي بسبب الصراعات السياسية التي طبعت سير الاغلبية بالمجلس)”، بالإضافة إلى التساؤل عن المساهمة المفترض للوزارات التي تسيرها احزاب الأغلبية وكذا مجلس جهة فاس مكناس والغرف المهنية في مشروع البرنامج… ” يقول نص البلاغ.
وما أثار استغراب ساكنة مكناس “النيران” الصديقة داخل حزب الأحرار (المسير المعارض) والذي ينتمي إليه الرئيس جواد بحاجي ، بسبب المعارضة القوية من صقور حزبه ( المعارضون)، ابرزهم رئيس مجلس العمالة هشام القائد وابتسام الزعرة، الذين وصفوا البرنامج بعدم احترامه للمراحل الأربعة التي ينص عليها القانون لتسطير برنامج العمل، كعدم احترام أولويات المشاريع والبرامج، ثم ميزانية تنزيلها الضخمة وغير المتوفر والتي تفوق إمكانية الجماعة..
من جانبه، حزب الشمعة كان من المعارضين الشرسين للبرنامج الذي وصفه عبد الوهاب البقالي ب”البرنامج السياسي عوض التقني الذي تغيب عنه لمسة مكتب مجلس الجماعة والعمل الجدي…” ، معتبرا انها وثيقة غلبت عليها عملية ” كوبيي كولي” من هنا وهناك و ربما من برامج العالم القروي بعد استعمال بعض المفاهيم من قبيل ” الهياكل التقليدية”.
ومن خلال قراءة حزب الشمعة لوثيقة البرنامج وأهم المشاريع ، أكد عبدالوهاب البقالي في مداخلته أن لوبي العقار بمكناس هو من يحكم من خلال الضغط على المنتخبين لأجل التصويت قصد تحويل عقارات ومرافق تابعة للجماعة إلى مشاريع استثمارية، وقدم مثالا على ذلك ، سوق السمك القديم الذي تم تحويله إلى فندق أربعة نجوم، بالإضافة إلى الاختلالات في شركة النقل العمومي وتدبير المسابح البلدية ونقط أخرى همت منهجية التوظيف في شركة النظافة وبيع السقايات الأثرية وتحويلها الى دكاكين تجارية .
