الباحث المغربي حمادي أنوار يصدر كتاب: ''الدين بين العقل واللاعقل في فلسفة برغسون''

بواسطة الثلاثاء 4 مارس, 2025 - 10:53

أصدر الباحث المغربي المتخصص في الفلسفة حمادي أنوار تحت عنوان ” الدين بين العقل واللاعقل في فلسفة برغسون''. عن منشورات ''مؤسسة مؤمنون بلا حدود''.

و يعالج هذا الكتاب سؤالا راهنا هو سؤال الدين بين الانفتاح والانغلاق، ويقدم تصورا يتعارض تماما مع شتى أشكال التعصب والتطرف، ويعمل على بيان روح التجربة الدينية في صفاءها ونقاءها بمنأى عن أي ادعاءات تبتغي تسويغ الدين عقليّاً أو تبريره منطقيّاً أو جعله تجربة معرفية.

يكشف الكتاب عن وجه خفي لتجربة الإنسان الدينية، وهو الوجه الذي يلتقي فيه البعد الأُنطولوجي والروحي والإنساني. هذا هو تحديدا المقصود بلاعقلانية التجربة الدينية: أي تجاوزها لانحطاط اللاعقل من تخريف ووهم وشعوذة، وسموها إلى مقامٍ فوق عقلي حيث يغدو الدين تجربة محبة وانفتاح وإنسانية.

وقد جاء في نبذة الكتاب ما يلي:

«نسعى من خلال كتابنا هذا عن ''الدين بين العقل واللاعقل في فلسفة برغسون'' إلى البحث في ثلاث مشكلات فلسفية كبيرة ومتداخلة؛ ''مشكلة العقل'' و''مشكلة اللاعقل أو الحدس''؛ ثم ''مشكلة الدين''.

لقد تحدث برغسون، في فلسفته في الدين، عن منبعين اثنين للتجربة الدينية؛ الأول اجتماعي منغلق وغارق في العادة والتكرار، والثاني إنساني وبطولي ومنفتح ومتطلع. وهما المنبعان اللذان وصفنا الأول منهما بالعقلي، ونعتنا الثاني باللاعقلي؛ ليُشَكِّلَ كتابنا هذا مساءلة لِغِياب اللاعقلي –ما فوق العقلي- في التجربة الدينية في مقابل تكريس اللاعقلي الآخر (ما دون العقل). تتساءل النقاشات الفلسفية الدينية عمومًا، مثلًا، عن مدى ''عقلانية'' التجربة الدينية، ومدى إمكانية –أو استحالة- إثبات ''وجود الإله'' عقلًا؛ لكنها تُغيّب الجانب اللاعقلي في مثل هذه التجارب.

فهل سؤال العقل والتعقل هو الإمكان الوحيد الذي يسعنا أن ننظر من خلاله فلسفيًّا للتجربة الدينية؟ أَلَيْس سؤالًا يضمر اليقين التام باستحالة تَعَقُّل هذه التجربة التي توجد خارج نطاق العقل واللغة والفكر؟ فهل يعني هذا أن كل ما ليس عقليًّا أو عقلانيًّا يعفينا من الخوض فيه، ويحثنا على تهميشه وتبخيسه؟ هل الإعراض عما ليس عقلانيًّا، وعدم الاكتراث به، هو الموقف الوحيد الممكن حياله؟ لماذا لا نفكر إذن في هذا اللاعقل؟ وهل اللاعقل يعني بالضرورة ما دون العقل وما يَكُون أقل منه وأدنى؟ ولماذا نبوئ العقل القمة ونجعل منه أقصى ما يمكننا أن نصبو إليه؟ ألا نستطيع افتراض وجود آفاق أخرى تتخطى طور العقل، تكون بالنسبة إلى العقل كما هو العقل بالنسبة إلى ما دونه وأقل منه؟

كل هذه الأسئلة والإشكالات كانت محركنا في هذا الكتاب، وشكلت اتجاهات السَّوْرَة المتعددة التي أثارت فينا قلق السؤال بخصوص النظر في هذه المشكلة المعقدة والمركبة التي تفتقت مع برغسون في ما هو فلسفي وعلمي وطبيعي، إلى أن لامست الديني والصوفي والروحي.»

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]