قال النائب أحمد التوزيري، خلال ترأسه وفد الشعبة البرلمانية الوطنية للبرلمان المغربي في الاتحاد البرلماني الدولي، «أن العالم لم يشهد من قبل كم النزاعات والصراعات العالمية الحالية، حيث يعيش العالم أزيد من 50 نزاعا تسبب في نزوح أعداد كبيرة من المتضررين».
التوزيري أكد أن تداعيات ظروف النزاعات تكون أكثر قساوة على النساء والأطفال الذين يتعرضون للمضايقات الجنسية، والاستعباد وعدد من الاكراهات التي أصبحت المنظمات الدولية عاجزة أمامها عن توفير أي حماية للنازحين والمهاجرين الذين يعيشون تحت الضغط.
رئيس الوفد المغربي نبه إلى التعامل بسياسة الكيل بمكيالين خلال التعاطي مع مسألة النازحين ، ومثال ذلك تعامل الغرب مع النازحين من أوكرانيا، وتعاملهم مع النازحين من افريقيا والعراق و سوريا و أفغانستان وغيرها من الدول، ما أفرز معاملة تمييزية، خاصة في افريقيا التي تعرف أكثر النزاعات.
وارتباطا بالعوامل المساهمة في تأجيج ظاهرة النزوح، دعا التوزيري المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات قاسية ضد الدول التي تأوي منظمات إرهابية، أو التي تشجع وتسلح المنظمات الإرهابية التي تتسبب في نهاية المطاف في عدد من المآسي، في مقدمتها النزوح وعدم الاستقرار وغيرها من الويلات التي يدفع ثمنها النساء والأطفال.
تجدر الإشارة أن الوفد المغربي المشارك ضمن فعاليات الجمعية العامة 148 للاتحاد البرلماني الدولي، التي انطلقت اشغالها في 23 مارس، وتستمر ليوم غد 27 مارس، حول موضوع “الدبلوماسية البرلمانية: بناء الجسور من أجل السلام والتفاهم”، شارك أشغال كل هيئات الاتحاد البرلماني الدولي، وهي المجلس الحاكم واللجان الدائمة ولجنة حقوق الإنسان الخاصة بالبرلمانيين ولجنة القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى منتدى البرلمانيات ومنتدى البرلمانيين الشباب، والتي ستنكب على مناقشة عدد من الموضوعات الهامة والمتعلقة بالسلام والحوار بين الأديان، وتكافؤ الفرص، والصحة وحماية البيئة والتغير المناخي، إلى جانب الموضوعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تعتمد الجمعية خلال هذه الدورة قراراً بشأن مواجهة الآثار الاجتماعية والإنسانية لأنظمة الأسلحة الذاتية التشغيل والذكاء الاصطناعي وقراراً بشأن الشراكات من أجل العمل المناخي: تعزيز الوصول إلى طاقة صديقة للبيئة بتكلفة منخفضة، وضمان الابتكار والمسؤولية والإنصاف.
