الرابطة المحمدية للعلماء تستحضر تحديات نقل القيم الدينية لجيل Z

بواسطة الجمعة 15 أغسطس, 2025 - 12:15

سلط الدكتور وديع أكونين، بمركز أجيال التابع للرابطة المحمدية للعلماء، الضوء على التغيرات الجذرية التي طالت أنماط التواصل لدى الجيل زد ”  (Gen Z)، وهم الأفراد المولودون بين منتصف التسعينيات وأوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الذي يعد أول جيل نشأ في بيئة رقمية متكاملة، حيث أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من حياته اليومية، وهذا ما يدفع كثيرا من الدارسين إلى محاولة فهم وتفسير سلوكاته من مدخل التواصل.

وحدد أكونين 8 خصائص أساسية لهذا الجيل، كان في مقدمتها التواصل السريع واللحظي، حيث يعتمد هذا الجيل -حسب الكاتبة جين توينغ- على التواصل الفوري،إذ  يفضل الرسائل القصيرة، الرموز التعبيرية (الإيموجي)، والصور المتحركة (GIFs) بدلًا من النصوص الطويلة،إلى جانب التفاعل بالمحتوى المرئي أكثر من النصوص ، ويعود ذلك لكون هذا الجيل بصري بامتياز، حيث يفضل الفيديوهات القصيرة على تيك توك والريلز على إنستغرام بدلاً من المقالات أو المنشورات الطويلة.

ومن خصائص التواصل لدى هذا الجيل أيضا، أنه متعدد الهويات الرقمية، حيث يستخدم لينكدإن بأسلوب رسمي للعمل، و (X)  للنقاشات السريعة، وإنستغرام للهوية البصرية، وتيك توك لصناعة المحتوى الترفيهي والتوعوي، كما أن من خصائصه التواصلية الثقافة التشاركية والاتصال الجماعي لإيمانه بفكرة “المجتمع الرقمي”، حيث يتم إنشاء مجموعات على تطبيقات مثل ديسكورد وريديت لمناقشة اهتمامات مشتركة، من الألعاب الإلكترونية إلى القضايا الاجتماعية، ويكون التواصل هنا تفاعليًا أكثر من كونه فرديًا، مما يؤكد رغبتهم في الانتماء إلى مجتمعات رقمية ديناميكي.

كما أوضح الباحث، أن هذا الجيل يميل للاقتصاد في اللغة والاعتماد على الاختصارات بالنظر لطبيعة النقاشات الرقمية المتسارعة، إلى جانب صناعة الترندات عبر اطلاقا تحديات أو الانخراط في نقاشات تلقى رواجا واسعا، مما يجعلهم حسب أكونين، قوة مؤثرة في تشكيل الثقافة الرقمية العالمية.

وأوضح الباحث أن الجيل زد، يميل للتواصل عبر المحتويات المرئية والنصية بدل التواصل الصوتي، كما أنه يميل لانتقاء ما يشاركه من معلومات، لوعيه الرقمي بالمخاطر المرتبطة بالخصوصية والبيانات الشخصية.

وخلص الباحث أكونين، إلى أن جيل زد، يعكس التغيرات الجوهرية في أساليب التواصل في ظل التطور التكنولوجي، ما ينعكس على طبيعة علاقاتهم الاجتماعية، ما يفرض الحاجة إلى التأمل في فاعلية الجهد التربوي والتوجيهي الذي يبذل للحفاظ على منسوب القيم عاليا أمام طوفان المحتوى الرقمي الجارف، ما يستدعي الحاجة إلى إنتاج محتوى جذاب وسريع يستهوي الأجيال القادمة ويحفظ القيم الأصيلة،وهو ما يطرح تحديا جديدا حول طبيعة اللغة المعتمدة على الاختصارات و الاقتصاد التي يجب اللجوء إلى لتمرير القيم الدينية للجيل القادم.

آخر الأخبار

المغرب شريك موثوق في تأمين المونديال.. نائب مدير الـFBI ينوه بالخبرة الأمنية المغربية
أجرى نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كريستوفر رايا، أمس الأربعاء (1 يوليوز)، بزيارة تفقدية لمركز التعاون الأمني الدولي (IPCC)، الذي يضم ممثلي وكالات إنفاذ القانون وأجهزة الأمن للدول المشاركة في كأس العالم 2026. وخلال هذه الزيارة، عقد رايا لقاء خاصا مع ممثلي قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث […]
"المازوط" و"ليصانص"..تخفيضات جديدة بمحطات الوقود
في سياق  تراجع سعر برميل النفط بالأسواق العالمية،ارتباطا بالهدنة التي تعرفها حرب الشرق الأوسط، تخفيض جديد بمحطات الوقود بالمغرب. وابتداء من يوم الأربعاء فاتح يوليوز  2026، عمدت أهم  شركات توزيع المحروقات إلى تخفيض سعر لتر الغازوال ب96 سنتيما، فيما خفضت سعر لتر البنزين الممتاز ب45 ستنيما. هذا الإجراء هو  الثاني من نوعه بعد  التخيفض الذي […]
الأسود يستهلون استعداداتهم لمواجهة كندا بهيوستن
أجرى المنتخب الوطني، صباح يومه الأربعاء فاتح يوليوز، أول حصة تدريبية على أرضية ملعب BBVA Compass، وذلك في إطار استعداداته للمباراة التي ستجمعه بالمنتخب الكندي ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس العالم. وعرفت الحصة التدريبية مشاركة جميع لاعبي المنتخب، حيث استغل الناخب الوطني، محمد وهبي، الفرصة للوقوف على جاهزية عناصره ومواصلة تنفيذ البرنامج الإعدادي الخاص […]