السفير هلال : “الصحراء ستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”

بواسطة الأربعاء 14 يونيو, 2023 - 14:27

AHDATH.INFO

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمام أعضاء لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، أنه تم الحسم في مغربية الصحراء بشكل نهائي منذ العام 1975، بموجب اتفاق مدريد.
قال هلال، خلال الاجتماع السنوي للجنة الـ24، “أود التأكيد مجددا أن إنهاء استعمار الأقاليم الصحراوية للمغرب قد تم بشكل نهائي ولا رجعة فيه منذ عودتها إلى وطنها الأم، في عام 1975، بموجب اتفاق مدريد”.

وأبرز أنه وقبل هذا الاتفاق بوقت طويل، أقرت محكمة العدل الدولية بمغربية الصحراء، مؤكدة في رأيها الاستشاري أن الصحراء لم تكن أرضا خلاء لحظة احتلالها من قبل إسبانيا في 1884، وأثبتت وجود روابط قانونية وتاريخية للبيعة، وبالتالي السيادة، على الدوام بين قبائل الصحراء وملوك المغرب”.

وأضاف الدبلوماسي أن مجلس الأمن يعالج قضية الصحراء المغربية، بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة باعتبارها نزاعا إقليميا بين المغرب والجزائر، ونتيجة لذلك، يتابع هلال، فإن مجلس الأمن يعد وحده المخول بتقديم توصيات، والتوصية بإيجاد حل لهذا النزاع الإقليمي، وهو ما يقوم به كل سنة، من خلال قراراته، ومن بينها القرار 2654، الذي تم تبنيه في أكتوبر 2022.

وذكر بأن هذا القرار جدد التأكيد على الركائز الأربع التي لا رجعة فيها لحل قضية الصحراء المغربية، والقائمة على أن حل النزاع حول الأقاليم الجنوبية للمغرب لا يمكن أن يكون إلا “سياسيا وواقعيا وعمليا ودائما ومتوافقا بشأنه”، مبرزا أن ما يسمى بـ”خطة التسوية” و”الاستفتاء” اللذين يتمسك بهما البعض بشكل يائس، قد تم إقبارهما بشكل نهائي من طرف مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، منذ أكثر من عقدين.

وأكد هلال، في هذا الصدد، أن الركيزة الثانية تتمثل في المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تعد التجسيد الأمثل لهذا الحل في إطار الوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الوطنية، مشيرا إلى أن مجلس الأمن وصفها باستمرار، في جميع قراراته، بالجادة وذات المصداقية، وذلك منذ تقديمها في 2007.

ولاحظ هلال أن هذه المبادرة حظيت، منذ ذلك الحين، بدعم دولي، إذ أن أزيد من 100 دولة عضو في الأمم المتحدة، تمثل كافة مناطق العالم، والتي تحضر غالبيتها العظمى هذا الاجتماع، تعتبرها الأساس الوحيد والأوحد لتسوية هذا النزاع، مبرزا أن هذا الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء تعزز بافتتاح 28 دولة ومنظمة إقليمية لقنصلياتها العامة في العيون والداخلة.

وبخصوص الركيزة الثالثة، فقد أشار إلى أن اجتماعات الموائد المستديرة، بالصيغة ذاتها والمشاركين الأربعة أنفسهم، ومن بينهم المغرب والجزائر وموريتانيا، تعد الإطار الوحيد لاستكمال العملية السياسية.

أما في ما يتعلق بالركيزة الرابعة، فأوضح السفير أن مجلس الأمن كرس في قراراته المتعاقبة الجزائر بصفتها طرفا رئيسيا في هذا النزاع الإقليمي، الذي افتعلته وتبقي عليه، من خلال دعوتها صراحة للمشاركة في الموائد المستديرة. وأعرب عن أسفه لكون الجزائر “تواصل رفض قرارات مجلس الأمن والامتناع عن العودة إلى الموائد المستديرة، معرقلة بذلك العملية السياسية”.

وخلص السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة إلى تجديد التأكيد على بداهة وواقع ثابتين: “الصحراء كانت على الدوام مغربية. إنها مغربية. وستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.

آخر الأخبار

لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. بوريطة يلتقي نظيره المصري بنيويورك
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتناولت المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها، وفقا للتعليمات السامية […]
الصويرة تحتفي بالحوار اليهودي-الإسلامي عبر"لقاءات إستر وسلمى"
 تحتضن مدينة الصويرة، من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يقدم برمجة متنوعة تجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات. وتتوخى هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، استكشاف مواضيع راهنة ومعقدة، من قبيل المنفى والذاكرة […]
خيوط اللعبة المكشوفة: كيف حولت الجزائر الهجرة السرية إلى سلاح جيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، تطفو على السطح حقائق جديدة تعيد رسم خريطة الهجرة غير المشروعة نحو القارة العجوز. لسنوات طويلة، حاولت بعض الأنظمة التستر خلف شعارات التضامن الإفريقي وحسن الجوار، إلا أن لغة الأرقام والتقارير الاستقصائية الحديثة أسقطت ورقة التوت، كاشفة عن دور محوري وممنهج تلعبه الجزائر كقاعدة […]