الصحراء.. المغرب يجني ثمار رؤية ملكية امتدت لربع قرن

بواسطة الإثنين 22 يوليو, 2024 - 13:00

تحل ذكرى عيد العرش لهذه السنة لتعلن مرور ربع قرن على تولي جلالة الملك محمد السادس العرش. وهي الفترة التي عرف فيها المغرب تحولا في كيفية معالجة عدة ملفات وعلى رأسها ملف وحدتنا الترابية، المتجسدة في الصحراء المغربية.

هذه المعالجة الجديدة التي اقترنت بالعهد الذي يقوده محمد السادس توثق لمجمل التطورات التي عرفت الانتقال من وضعية الدفاع إلى وضعية الهجوم، ليحقق المغرب في ظل هذا التحول اختراقات وانتصارات بصم عليها في ملف الصحراء، وأدى إلى نقلة كبيرة دفعت إلى الاعتراف الأممي بمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي وحيد لطي الملف، وقطعت مع وضعية التذبذب التي كانت توجد عليها في ظل قيادة الملك للدبلوماسية المغربية.

وتمكنت الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك من أن تسجل عدة نقط لصالح بلادنا. ذلك أن المغرب يقوم منذ تولي جلالة الملك العرش في 30 يوليوز 1999 بعمل دبلوماسي مكثف، لا سيما في ما يرتبط بقضية الصحراء، وهو العمل الذي مكن المغرب من تحقيق نجاحات دبلوماسية كبيرة، وعيز مكانته بين الأمم، وحشد دعم العديد من الدول لصالح الوحدة الترابية للمغرب.

الملك يحرر المبادرة تجاه القضية الوطنية

منذ انطلاق العهد الجديد كان هناك تركيز في خطب جلالة الملك على القضية العالقة المتمثلة في ملف الصحراء، وتأكيد جلالته على ضرورة انخراط الجميع في القيام بمبادرات تجاه القضية الوطنية.، انطلاقا من طبيعة تدبير الملف بالرؤية الملكية الجديدة، التي ترجمت التحولات الكبرى التي عاشها الملف منذ تولي جلالته سدة الحكم عرفت هذه القضية تحولات مهمة في مسارها ومعالجتها.

وهي التحولات التي عكست وجود مقاربة جديدة، بنظرة متجددة اتجهت بداية نحو تحرير المبادرة السياسية والمدنية ذات البعد الوطني المتعلقة بالنزاع حول الصحراء وبالخطوات، التي يمكن القيام بها لتعزيز الطرح المغربي. وهو ما شجع العديد من الفاعلين على اتخاذ الكثير من المبادرات باعتبارها رافعة أساسية في ما ُيعرف بالدبلوماسية الموازية، التي أصبحت اليوم واجهة أساسية في عمل الدبلوماسية المغربية، ومكملة لما تقوم به الدولة في هذا المجال، والذي لولا خطوة الملك محمد السادس نحو الدعوة لاتخاذ كافة المبادرات الوطنية وتحرير جل الطاقات لدعم الموقف المغربي، لما كانت هناك جرأة اتخاذ العديد من الخطوات. وتندرج في هذا السياق الزيارة المتبادلة التي تمت مع شبيبة البوليساريو سنة 2013 ، وهي الزيارة التي مكنت من الإطلاع على الوضع الميداني هناك، والتي يعود الفضل لنجاحها إلى ما قام به الملك محمد السادس من تحرير للمبادرة الوطنية.

ويعد هذا المثال واحدا من الأمثلة التي تكشف عمق التحول الذي شهده الملف في عهد الملك محمد السادس، ويعكس ثقة الدولة في مختلف المبادرات التي يمكن أن يتم اتخاذها من طرف الفاعلين بمختلف تلاوينهم دعما للملف وللقضية الوطنية الأولى، في إطار مقاربة تعتمد على تحرير المبادرات. ومعها انتقل المغرب من منطق التحكم في المعلومة إلى منطق الشراكة بين المجتمع والدولة.

آخر الأخبار

الميزانية..العجز فاق 30 مليار درهم مع متم ماي
فاق عجز ميزانية الدولة 30 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مقابل 26.7 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سة 2025.جاء ذلك بعدما ارتفعت النفقات بزائد 16,6 مليار درهم يفوق نمو المداخيل بزائد 13,3 مليار درهم، بينما سجلت المداخيل نموا بزائد 13.3 مليار درهم فقط.بالنسبة للنفقات العادية، فارتفعت إلى 172,1 مليار درهم […]
الزهواني: نصير مزراوي قدوتي
لم يخف المدافع المغربي الشاب فؤاد الزهواني الإلهام الكبير الذي استمده من النجوم المغاربة الذين تركوا بصمة خالدة في ملعب “يوهان كرويف أرينا”. ​وقد خص الزهواني بالذكر الدولي المغربي نصير مزراوي، معتبرا إياه قدوته الأولى ومثاله الأعلى في مركز الظهير، ومؤكدا أن المسار الحافل الذي خطّه مزراوي مع أياكس يمثل خارطة الطريق اللامعة التي يحلم […]
مورينيو: مواجهة المغرب والبرازيل استثناء رائع بالمونديال
أشاد المدرب البرتغالي المخضرم، جوزيه مورينيو، بالمستوى الفني الكبير الذي شهدته مباراة المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي في نهائيات كأس العالم، واصفا إياها بالموجهة الرائعة.​ واعتبر مورينيو، في تصريحاته الأخيرة، أن قمة أسود الأطلس والسيليساو كانت الاستثناء الأبرز في دور المجموعات، نظرا للإثارة والندية التي طغت على تفاصيلها.​ وانتقد المدرب الجديد لريال مدريد مستويات بعض المباريات […]