شن عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، هجوما لاذعا على مشروع قانون المالية لسنة 2024، مؤكدا أنه لم يتضمن تدابير ملموسة تساهم في تحسين الوضع الاجتماعي للمغاربة أو حماية قدرتهم الشرائية.
شهيد، الذي كان يتحدث خلال جلسة مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية بمجلس النواب، اتهم الحكومة بالفشل للسنة الرابعة على التوالي في مواجهة ارتفاع الأسعار، قائلا أن العديد من المواد الأساسية ما زالت تشهد زيادات كبيرة مقارنة ببداية الولاية الحكومية الحالية.
وأوضح شهيد أن المشروع يعكس استمرار النهج الليبرالي الذي اتبعته الحكومة في قوانين مالية سابقة، التي كانت تركز على الموازنات المالية دون الاهتمام الكافي بالتوازنات الاجتماعية. وأضاف أن هذا النهج خيب أمل المغاربة الذين كانوا يتوقعون تدابير عملية لحماية قدرتهم الشرائية.
كما أشار ذات المتحدث إلى أن الحكومة لم تلتزم بوعودها الانتخابية ولم تتمكن من الوفاء بالتزامات البرنامج الحكومي، مستعرضًا تجاهلها لتوصيات النموذج التنموي الجديد الذي كان يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 7 بالمئة.
وفي سياق آخر، أبدى شهيد تخوفه من أن القصور في تعبئة ميزانية الحماية الاجتماعية قد يدفع الحكومة إلى إنشاء صندوق مقاصة آخر في القطاع الصحي، خاصة في ظل العجز الذي يعانيه القطاع بسبب مساهمات فئة غير الأجراء، مؤكدا أن الموارد المالية المتاحة غير كافية لتغطية الاحتياجات الهيكلية للمغرب، مثل ورش الحماية الاجتماعية، ما يعكس عجز الحكومة في تحقيق التنمية المستدامة.
كما انتقد بشدة استمرار الحكومة في دعم استيراد اللحوم رغم غياب أي تأثير اجتماعي واضح، معتبرًا أن ذلك لا يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية.
