الفنانة المغربية الأمريكية ياسمينة العلوي تفتتح معرضها “استعادات” بالرباط

بواسطة الجمعة 16 مايو, 2025 - 08:17

تم يوم أمس الخميس بالرباط، افتتاح معرض فني بعنوان “استعادات”، يضم سلسلتين من أعمال الفنانة المغربية الأمريكية ياسمينة العلوي، وهما “ألف حلم وحلم” و”ترسبات”.

ويقدم المعرض الذي يحتضنه رواق ضفاف التابع لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، استعادتين لسلسلتين من أعمال الفنانة العلوي، تبرزان تنوع إبداعاتها التي تجمع بين التصوير والرسم والتلوين، في تجربة فنية متعددة الوسائط تعكس ثراء الهوية المغربية المتنوعة.

وتتميز السلسلة الأولى، “ألف حلم وحلم”، بتقديم رحلة فنية تمزج بين الفوتوغرافيا والرسم، وتتداخل في هذه السلسلة الأشكال الحسية في أجواء غامضة تجمع بين التصوير الفوتوغرافي الكلاسيكي، والفن التصويري، والأدب الأسطوري والرسم المعاصر، حيث تجعل الفنانة من الجسد البشري لوحة حية تنقش عليها الحكايات الصامتة، مستحضرة الأنماط المعقدة لفن الزخرفة والمخطوطات المزخرفة والوشوم الطقوسية.

أما السلسلة الثانية “ترسبات”، فتقدم تأملا فنيا حول الذاكرة والزوال، حيث تستخدم الفنانة تقنيات متعددة لخلق أعمال تتفاعل فيها الطبقات اللونية مع أنماط الزخرفة المغربية، مما يبرز حوارا بين المادي والرمزي، وبين الحاضر والذاكرة.

وقالت ياسمينة العلوي في تصريح للصحافة بالمناسبة إن أعمالها الفنية “تستوحي تفاصيلها من التراث المغربي، حيث بدأت منذ طفولتي في رسم أنماط مستلهمة من الزليج، والحناء، والتطريز، والمنحنيات الزخرفية”.

وأضافت “طورت على مدار 15 عاما سلسلة من الرسومات بالحبر، قبل أن أتعاون مع المصور ماركو غيرا في مشروع فني جمع بين التصوير والرسم”، مشيرة إلى أن “النتيجة كانت مؤثرة وغير متوقعة، حيث لاقت الأعمال إقبالا كبيرا وتم بيعها قبل افتتاحه”.

وعزت الفنانة اختيارها إبراز الجسد الأنثوي في أعمالها لأسباب عدة تتعلق أساسا بالأنماط التي تستخدمها، والمستوحاة بشكل كبير من تقاليد الزينة النسائية، ثم بجمالية الجسد الأنثوي “التي تتيح تفردا بصريا وجماليا آسرا.

وأضافت العلوي أن هذا الخيار يتماشى مع رؤيتها الفنية التي تعكس التوازن بين الهوية الجمالية المغربية والتأثيرات الثقافية المتعددة.

يشار إلى أن ياسمينة العلوي، المزدادة سنة 1977 بمدينة نيويورك الأمريكية، قد تلقت تكوينها في الفنون الجميلة بكاروسيل اللوفر بباريس، وحصلت على شهادة البكالوريوس في النحت من كلية ويليام وماري بالولايات المتحدة، وتتميز بممارستها لفنون متعددة تشمل الرسم والتصوير والنحت والفوتوغرافيا والسينما والتأليف الموسيقي، وقد توجت مسيرتها الفنية بجائزة التنوع الثقافي خلال بينالي داكار سنة 2018.

يذكر أن رواق “ضفاف” افتتح في مارس 2016، وهو مخصص للفنانين والكتاب المغاربة المقيمين بالخارج. ومنذ افتتاحه، احتضن العديد من المعارض وعروض الكتب بهدف تعريف الجمهور المغربي بإبداعات أبناء الجالية وإشراكهم في الحياة الفنية والثقافية بوطنهم الأم.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]