المتضررون من أخطاء القضاء.. مشروع قانون للتعويض وجبر الضرر

بواسطة الثلاثاء 28 مايو, 2024 - 18:00

قدم الفريق الحركي بمجلس النواب مقترح قانون جديد يروم التنصيص على احداث تعويض عن الخطأ القضائي.  واستند مقترح القانون إلى الفصل 122، الذي ينص على أنه “يحق لكل متضرر من خطأ قضائي الحصول على تعويض تتحمله الدولة”.

ونبهت المذكرة التقديمية لمقترح القانون أن حق التعويض عن الخطأ القضائي يعتبر من المبادئ الأساسية لتحقيق العدالة، مشيرة أن هذا المبدأ عرف اهتماما متزايدا لدى مختلف الدول التي تبنته من خلال التنصيص عليه في قوانينها وجعلت منه مبدأ دستوريا على غرار المملكة المغربية من خلال ما أكده المشرع الدستوري بمقتضى دستور 2011.

وأشارت المذكرة التقديمية للمقترح أن التعويض عن الخطأ القضائي يعتبر وسيلة لإصلاح وجبر الأضرار المترتبة عن هذا الخطأ، وذلك من خلال إقرار تعويض مناسب لفائدة المضرور، تؤديه الدولة باعتبارها المسؤولة عن تدبير شؤون مرفق العدالة.

وأوضحت المذكرة أنه بالرغم من أن العمل القضائي عرف مجموعة من الدعاوى تطالب بالتعويض عن الأخطاء القضائية في إطار الفصل 122 من الدستور، إلا أن ذلك لا يعد كافيا لإنهاء الجدل القضائي والفقهي بخصوص مسألة التعويض عن الخطأ القضائي، وبالتالي فقد أصبح ملحا إخراج قانون محدد لمجال إعمال هذه المسؤولية وحدودها وحالاتها وتحديد الجهة المختصة بالبت فيها، وكذا تحديد التعويض المستحق.

و يأتي هذا المقترح لعدة أسباب منها الاعتراف بحق الأفراد في الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقتهم جراء الخطأ القضائي وتحمل الدولة مسؤوليتها عن نشاط مرفق القضاء وتوضيح عمومية الفصل 122 من الدستور وتضمينه مصطلح “قضائي” الذي ينصرف إلى كافة الهيئات ذات الاختصاص القضائي.

كما يهدف لتعزيز النهج الحقوقي الذي انخرطت فيه المملكة وسدالثغرات التي تعتري مسطرة المراجعة المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، ومسطرة المخاصمة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية والمتمثلة في الحصر الضيق لحالاتهما في صور محدودة، مما يجعل باقي الأخطاء القضائية لا تطالها المسؤولية والحق في التعويض.

مسايرة العديد من التشريعات التي جعلت مسؤولية الدولة عن أعمال السلطة القضائية هي الأصل دون حاجة إلى سلوك مسطرتي المراجعة والمخاصمة. كما يسعى لتمكين المتقاضي ضحية الخطأ القضائي من مقاضاة الدولة للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الخطأ القضائي.

و تتمثل صورة الأخطاء القضائية الموجبة التعويض، بحسب المقترح في الأحكام والقرارات القضائية المشوبة بخرق خطير لقانون الموضوع والمعلن عنها من قبل الجهات القضائية المختلفة حينما تصبح هذه الأحكام والقرارات غير قابلة لأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية. ثم الأحكام والقرارات القضائية التي تنطوي على أخطاء ظاهرة والمنطوية على عنصر الإهمال المفرط الذي وقع فيه القاضي قليل العناية والذي يدل إخلاله بكيفية فادحة بواجباته المهنية خلال ممارسته لوظيفته القضائية، و البطء والتأخر في إصدار الأحكام والقرارات القضائية وتجاوز الأجل المعقول.

آخر الأخبار

المغاربة يحتفون بميلاد ولي العهد.. ثلاثة وعشرون عاما من الفخر والأمل
في الثامن من ماي من كل سنة، وببالغ مشاعر الفخر والاعتزاز، يحتفل المغاربة بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، معبرين عن مشاعر الوفاء الصادق والتعلق الراسخ التي تجمعهم بالعرش العلوي المجيد، في لحظة وطنية تختلط فيها رمزية الاستمرارية بعمق الانتماء، وتتجسد فيها أواصر المحبة المتبادلة بين العرش والشعب، والتي صنعت عبر التاريخ […]
في أجواء مفعمة بالإيمان.. المجلس العلمي لعين الشق يودع الحجاج المتوجهين للديار المقدسة
ترأس الأستاذ المصطفى فوزي، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعة عين الشق، لقاءً تواصلياً حافلاً بالدلالات الروحية خصص لتوديع حجاج المنطقة المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج برسم موسم 1447هـ الموافق لـ 2026م. ويندرج هذا النشاط الحيوي ضمن استراتيجية خطة تسديد التبليغ التي ينهجها المجلس لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم الدعم الإرشادي اللازم […]
شغب الملاعب..إجرام وتعصب ومندسون يشعلون الفتنة!