النقابة الوطنية للصحافة تدين فيديوهات استهدفت صحفيين

بواسطة الثلاثاء 13 أغسطس, 2024 - 11:17

أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ توصلت الأحداث المغربية بنسخة منه، سلسلة مقالات وفيديوهات تناولت في جزء منها الشأن الإعلامي ببلادنا بإساءة كبيرة، وتهجمت في جزء آخر على النقابة نفسها، من خلال استهداف عدد من عضوات وأعضاء أجهزة النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في حملة ممنهجة استعملت فيها لغة تنهل من قاموس مليء بالقذف والسب والتشهير، والتي وصلت في بعض الأحيان إلى حد الترهيب الفردي.

وشددت النقابة على أن شعار “تخليق مهنة الصحافة” الذي أضحى متاحا للجميع للتعبير عن آرائهم فيه، لا يعطي الحق لممارسة التضليل في المعلومات المقدمة والمعطيات المعبر عنها، والتي لا علاقة لها بواقع الحال المعبر عنه، بل إن عدم التحري من صحة المعطيات التي يتم الركوب عليها لاستهداف أشخاص في مواقع المسؤولية، يخرج الانتقاد من نطاقه المشروع إلى مستوى تصفية الحسابات، وهو أمر لا يقل خطورة عن العلل المتحجج بها.

وأدان البلاغ كل التعبيرات المتنطعة التي تجعل حياة الأفراد مستباحة، ويتعدى الأذى الذي تسببه إلى المس بحياة محيط الشخص المستهدف، فما ذنب عائلات الأشخاص المشهر بهم، وما فائدة الاستهداف المباشر لذمم وحياة الأفراد الذين يتحملون المسؤولية، وكيف يمكن استيعاب نية النقد من أجل التصحيح في هكذا سلوك متهور وتصرف أرعن وأخرق؟

واعتبرت النقابة أن استغلال البعض لمساحات التواصل غير المنظم، وعدم تفعيل آليات المحاسبة القانونية على ما يرتكب من تشهير وترهيب بحق المواطنات والمواطنين، يشجع على التمادي في ممارسة إرهاب ” جيب يا فم وقول”، في مسعى للتركيع تارة والابتزاز في أحايين أخرى، وخلق “سيبة” تدوس على كل القوانين والأعراف وقيم “تامغرابيت” تحت يافطة “محاربة الفساد”، بينما يبتعد هؤلاء بأفعالهم وتصرفاتهم الصبيانية عن مبادئ هذا الشعار.

وبكل جرأة تؤكد النقابة أن تناغم الخرجات غير المسؤولة التي تستهدف الأشخاص والمؤسسات، والتي تصل حد البلطجة، في استهداف الحياة الخاصة إلى درجة تهديد كيان أسر قائمة بأدوات جرمية، يعد ممارسة تستهدف حرية التعبير في ذاتها، وتشكل أفعال جرمية تستحق فتح تحقيق في شأن كل الأطراف المتورطة فيها. لذلك، تجدد مطالبها للنيابة العامة وكل الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل من أجل الكشف عن كل خيوط هذه الشبكة المنظمة، من المخططين والمنفذين، والتي تشكل خطرا على سمعة البلاد وحرمة مؤسساتها.

وقال البلاغ  إن خطورة ما تقترفه هذه المجموعات والأفراد البلطجية، سواء من الداخل أو الخارج، لا يقتصر ضرره على النقابة الوطنية للصحافة المغربية _ تنظيما نقابيا ومسؤولين قياديين _، بل يتعداه إلى المساس الممنهج بالمؤسسات الوطنية، بحيث يتم تصوير المغرب وكأنه بدون قضاء، وبدون نيابة عامة، تحمي حقوق الناس وأعراضهم وكرامتهم، وبدون أجهزة رقابية قانونية وأخلاقية وحقوقية، وكأننا أمام بلد يعد مرتعا للفوضى والتسيب، لا دولة مؤسسات تنعم بالأمن الاستقرار.

وإذ تؤكد النقابة أن الانتقاد المشروع للقطاع والفاعلين فيه يعد خدمة للتقدم والتطوير، فإنها تشدد على أن هذا الانتقاد سيلحق ضررا بليغا بهذا المسعى، إذا ما تم توسل هذه الوسائل القذرة. ولذلك تدعو الجميع إلى تقدير أهمية هذه المرحلة في تاريخ قطاعنا، بالامتناع عن التواطؤ في رعاية هذا الجو المنحط والبئيس، والاتجاه نحو النقاش العميق والهادئ لبلورة حلول وتصورات لمستقبل المهنة والمهنيين.

‎وخلص بلاغ النقابة، إلى التذكير بأولويات القطاع المتمثلة في إنتاج منظومة قانونية تحمي وتحصن المهنة والمهنيين، والتشبث بإعلاء أخلاقيات المهنة والممارسة النبيلة لإعادة الاعتبار لهذا القطاع، وتثمين العنصر البشري فيه عبر الإسراع بتوقيع الاتفاقية الجماعية، تدعو الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين إلى فرز النقاش الحقيقي عن الفوضى الخلاقة التي يحاول البعض إلهاءنا فيها، والتوجه لاستكمال مهام بناء قطاع يستحق لقب السلطة الرابعة و “صاحبة الجلالة”.

آخر الأخبار

طنجة.. توقيف عماني موضوع مذكرة بحث دولية
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، اليوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، من توقيف مواطن عماني يبلغ من العمر 47 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية بسلطنة عمان. وقد أظهرت عملية تنقيط المشتبه به في قواعد معطيات الأمن الوطني، أنه مدرج على قوائم الأشخاص المبحوث عنهم من […]
"بارومتر"..نظرة المغاربة أصبحت أقل تقليدانية تجاه القيادة السياسية للنساء
في استطلاع أجراه “البارومتر العربي”، بدا المغاربة أكثر تفتحا في ما يتعلق بتقلد النساء للمسؤولية السياسية والعمومية بشكل عام.هذه النظرة التي أصبحت أقل تقليدية تجلت في كون نسبة 47 في المائة من الفئة المستجوبة أكدت أن الرجال أفضل من النساء في القيادة السياسية، بانخفاض قدره 10 نقاط مئوية مقارنة بعامي 2023-2024.و رغم هذا التقدم، إلا […]
بدر الزاهر لـ"أحداث. أنفو": مشروع قانون المالية 2027: أول اختبار للتركيبة البرلمانية الجديدة
في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها بلادنا، ستُفتَح غداً، تاسع أكتوبر الجاري، الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة بمقر البرلمان. وبهذه المناسبة، وطبقاً لمقتضيات الفصل الخامس والستين من الدستور، سيلقي جلالة الملك خطاباً سامياً أمام أعضاء مجلسي البرلمان: مجلس النواب ومجلس المستشارين، يرسم من خلاله ملامح المرحلة الجديدة بعد انتخابات 23 […]