قدم نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عرضا اليوم الأربعاء 22 ماي، في جلسة النقاش رفيعة المستوى حول تطوير المشاريع المرنة لتحلية مياه البحر وإزالة المعادن من المياه قليلة الملوحة لتعزيز الأمن المائي والغذائي، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز تبادل الخبرات والمقاربات المبتكرة والممارسات الجيدة لاستخدام التحلية المرنة لمياه البحر والمياه الأجاجة، وتعزيز الإجراءات والالتزامات لتطوير مشاريع مياه البحر المستدامة الهادفة لتعزيز الأمن المائي والغذائي للسكان، مع مناقشة التحديات المرتبطة بتمويل تحلية المياه ومعالجة المياه الأجاجة، فضلا عن استكشاف الفرص والشراكات بين البلدان في هذه المجالات.
بركة أوضح خلال الجلسة، أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، اعتمد المغرب مقاربة وصفت بأنها حاسمة بالنظر للتجديد والدينامية اللذان أضفتهما على السياسة المائية للبلاد. وأشار إلى أنه تمت إعادة النظر في ثلاث رافعات رئيسية: تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع تعبئة موارد المياه التقليدية، وتنمية موارد المياه غير التقليدية بما في ذلك تحلية مياه البحر وإزالة المعادن من المياه الأجاجة، واقتصاد الماء والنجاعة المائية والحفاظ على المياه الجوفية.
وتابع أن الجهود التي بذلتها المملكة المغربية، خلال السنوات الأخيرة، من خلال الالتزام بزيادة عدد محطات تحلية مياه البحر، مكنت من الانتقال إلى طاقة إنتاجية تبلغ 192 مليون متر مكعب في السنة، من خلال 15 محطة قيد التشغيل، لتوفير الحاجيات الكاملة أو تعزيز إمدادات مياه الشرب للمدن والمراكز، والمياه الصناعية ومياه السقي. وأضاف: “لقد حددنا سلسلة من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تخفيف الضغط عن موارد المياه التقليدية وتعزيز قدرتنا على التكيف مع التغيرات المناخية وتحفيز التنمية الاقتصادية”.
وأضاف بركة أن السنة الجارية ستشهد إنشاء أكبر محطة لتحلية مياه البحر في إفريقيا لتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب بالدار البيضاء، أكبر مدينة اقتصادية في المملكة، وسقي 5000 هكتار من الأراضي الفلاحية. وستبلغ الطاقة الإنتاجية لهذه المحطة، التي سيتم تشغيل المرحلة الأولى منها سنة 2026، 300 مليون متر مكعب في السنة.
الوزير أكد أن المغرب سيصل، من خلال برنامجه الطموح لتحلية المياه في عام 2030، إلى طاقة إنتاجية سنوية إجمالية من مياه البحر المحلاة تزيد عن 1700 مليون متر مكعب، وفي عام 2045 (في نهاية البرنامج) إلى 1980 مليون متر مكعب. كما أعلن أنه نظرا لتكلفة المياه المنتجة، فإن المغرب ملتزم بتشجيع استخدام الطاقات المتجددة لتشغيل محطات تحلية المياه، وأن الانتقال إلى مصادر طاقة أكثر استدامة سيساعد في خفض تكاليف الإنتاج مع تحسين البصمة البيئية، وهذا هو الحال، على وجه الخصوص، بمحطة تحلية المياه بالداخلة، التي سيتم توفير الكهرباء بها من الطاقة الريحية، وكذا محطة تحلية المياه بالدار البيضاء قريبا.
