شارك وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الخميس في أشغال اللقاء رفيع المستوى “المناخ-الماء-الطاقة-الغذاء-البيئة، نظام من النظم “.
وتمحور هذا الحدث رفيع المستوى حول أحد أهم المواضيع الآنية، ألا وهي المقاربة النظامية لتدبير الماء التي على استغلال أوجه التعاضد بين الماء والسياسات المرتبطة بها، مع الأخذ في الاعتبار السياق المناخي الحالي. بالفعل، الماء والطاقة والأمن الغذائي المدعومين بنظم بيئية صحية، أضحوا يشكلون ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق نمو اقتصادي مستدام بعيد الأمد والرفاه البشري.
وفي كلمته خلال هذا اللقاء رفيع المستوى، أكد نزار بركة على أن التدبير الفعال للماء، باعتباره موردا حيويا، أصبح ضروريا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعدم توافق السياسات بين قطاعات الماء والغذاء والطاقة والبيئة، خاصة في السياق المناخي الحالي، قد يخلق عقبات كبيرة أمام تحقيق هذه الأهداف. وقد تؤدي عواقب عدم التوافق إلى:
– تناقضات في برامج ومشاريع تنمية الموارد المائية بسبب عدم أخذ المعطيات المناخية المتغيرة باستمرار بالاعتبار، خاصة وأن التغير المناخي يتسبب في حدوث ظواهر قصوى من فيضانات وجفاف.
– التأثير على تدبير الماء، والتي تتجلى في هدر الموارد المائية، والإفراط في استغلال المياه الجوفية، وتلوث مصادر المياه.
– التأثير على الأمن الغذائي، ترتبط الزراعة والماء ارتباطًا وثيقًا. ومع ذلك، عندما لا تكون سياسات الماء والزراعة السقوية متوافقتين، ينتج استخدام غير ناجع للماء وتدهور للأراضي، مما قد يؤدي إلى اختلال الأمن الغذائي، خاصة في المناطق الهشة؛
– التحديات الطاقية: ينبغي أن تكون سياسات تنمية الموارد المائية والري والطاقة، وخاصة الطاقات المتجددة، متوائمة فيما بينها، مع مراعاة برامج بعضها البعض ومشاريعها القصيرة والمتوسطة والطويلة الأمد.
– الآثار البيئية، خاصة عندما لا تتماشى سياسات الماء والغذاء والطاقة معا، فإن آثار وتأثيرات مشاريعها قد تكون في بعض الأحيان ;وخيمة ولا رجعة فيها، مما يؤدي حتما إلى اختلال بيئي.
وشدد وزير التجهيز والماء على أنه من الضروري الوعي بشكل جماعي بالأهمية الحاسمة للماء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاستدامة من خلال العلاقة بين المناخ والماء والطاقة والغذاء والبيئة. وأضاف: “أخذا بالاعتبار التحديات التي يفرضها تفاقم التغير المناخي، أصبح من المهم ضمان التعاضد والتوافق في تطوير سياسات مختلف مكونات هذه العلاقة”.
وأشار نزار بركة أيضا إلى أن هذه المقاربة تكتسي أهمية أساسية في البلدان والتي تواجه تحديات مائية كبرى كالمغرب. ودعا بالتالي إلى توحيد الجهود لتنسيق الإجراءات بين مختلف القطاعات وتنفيذ سياسات مندمجة تعزز التدبير المستدام للماء، والزراعة المرنة في مواجهة تغير المناخ، وإنتاج الطاقة النظيفة بشكل متزايد، واللوج العادل للماء الصالح للشرب لجميع المواطنين لضمان تنمية مستدامة للسكان.
