بطلات القلوب‎! ‎

بواسطة الإثنين 28 يوليو, 2025 - 13:30

اغتالت حكمة ظالمة، أول أمس السبت، أحلام جزء كبير من الجمهور المغربي، وهي تحرم منتخبنا ‏الوطني من ضربة جزاء واضحة، وتمنح في آخر لحظات نهائي كأس إفريقيا للسيدات لمنتخب نيجيريا ‏اللقب القاري‎. ‎

بداية لا مفر من تهنئة المنتخب النيجيري، الذي يستحق عن مجمل مبارياته في هذه “الكان” اللقب ‏باستثناء أدائه في الشوط الأول أمام منتخبنا الوطني الذي أحكم قبضته عليه، ومنحنا وهم أننا سننتصر ‏في النهائي بحصة كبيرة، قبل أن تفعل الريمونتادا النيجيرية فعلها‎. ‎

ثانيا لا بد من تحية هذا الجيل المتميز من لاعبات منتخبنا، اللائي لم يفزن باللقب، رغم لعبهن النهائي ‏مرتين، لكنهن دخلن، وإلى الأبد، قلوبنا ودخلن تاريخ اللعبة في المغرب، وقمن بأهم الأهم: وضعن لبنة ‏مستقبل لكرة القدم النسوية في وطننا، سنتذكرهن به، حتى الختام، وسيكتب مؤرخو اللعبة أن الرميشي ‏وتكناوت وشباك والمرابط وآيت الحاج، صاحبة الصرخة المغربية العفوية الجميلة “واعر على مكم ‏المغرب”، وبقية اللاعبات كن الرائدات في هذا المجال، ومن سيأتين بعدهن من فتيات المغرب ‏سيتبعن النموذج والمثال‎. ‎

ثالثا، لا بد من تحية وطننا على التنظيم الرائع والجميل، وعلى الأجواء المثالية التي مرت فيها ‏‏”الكان‎”. ‎

لسنا بحاجة هنا إلى التذكير أن لقطة عدم احتساب ضربة جزاء واضحة للمنتخب المضيف في آخر ‏لحظات مباراة النهاية هي لحظة كانت ستخلف في دول الجوار (الجزائر أو تونس على سبيل المثال ‏فقط) حربا ضارية فوق أرض الملعب، وأنتم تعرفون ماذا نقصد بالتحديد. لكن مع بلد الحضارة ‏المغرب، والجمهور المتمدن المتحضر المغربي، لم يقع أي شيء: اعتبر الكل الأمر إساءة جديدة ‏للتحكيم الإفريقي، والسلام‎. ‎

وعلى ذكر الجمهور، وهذه رابع ضروريات التأكيد في هذه الملحوظة: لا بد من التصفيق بحرارة على ‏جمهور هذه الدورة، خصوصا جمهور المنتخب المغربي، في الملعب الأولمبي للرباط‎. ‎

ذكرنا هذا الجمهور مجددا أن مباريات الكرة هي فرجة شعبية جماعية مفتوحة على الفرحة، ‏والاستمتاع باللعب الجميل، واصطحاب كل أفراد العائلة إلى الميادين من أجل التشجيع، فقط لا غير، ‏وليست ساحات وغى يلتقي فيها مجرمون هاربون من البحث الجنائي عنهم من أجل أن يصفوا ‏حساباتهم العالقة مع الجميع، ويحولوا الملاعب إلى ساحات حرب وقتال‎. ‎

خامسا، رأينا حزن فوزي لقجع في نهاية المباراة، وهو حزن جماعي مشترك بين كل المغاربة، لكنه ‏حزن لا يجب أن ينسينا التنويه بالرجل وعمله، والشد على يديه بحرارة، فقبل النهائي، كان هناك في ‏الرباط يفتتح مقر الفيفا الجهوي في المنطقة كلها، وليلة المباراة كان في القناة الأولى يقدم حصيلته ‏ويقول إن إشعاع كرة القدم الوطنية في القارة وفي العالم نتاج السياسة الملكية الحكيمة، التي صنعت كل ‏هذا التألق، وننتظر المزيد ونعرف أنه قادم إن شاء الله، في هذا المجال، وفي غيره على كل حال‎. ‎

لذلك أفضل ما يمكن أن نختم به الملحوظة هو ما قاله جلالة الملك للاعبات منتخبنا بعد النهائي: “ونود ‏بهذه المناسبة أن نشيد بالروح التنافسية المثلى وبالحس الوطني العالي الذي أبنتن عنه طيلة أطوار هذه ‏البطولة، وبحرصكن الشديد على تكريس الحضور القوي لكرة القدم المغربية قاريا ودوليا، وتمثيل ‏الرياضة النسوية الوطنية أحسن تمثيل‎”.‎

‎”‎ديما مغرب”، وكفى، ربحا وخسارة وتعادلا، وفي كل الحالات‎.‎

آخر الأخبار

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]
المختار و حنان ''وليدات الأحداث'' في مجلس الصحافة.. حين تتوج المهنة أبناءها
ثمة انتصارات نفرح بها لأنها تخصنا، وثمة انتصارات أكبر منا، حتى وإن كان أصحابها قد خرجوا من بيتنا. وما حدث هذا الاثنين ينتمي، بالنسبة إلينا في «الأحداث المغربية»، إلى الصنفين معا. حين انتخب المختار لغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، وانتخبت حنان رحاب نائبة له، كان من حق هذه المؤسسة أن تشعر بشيء من الفخر. ليس […]