AHDATH.INFO
دعا وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أمس الثلاثاء بالرباط، إلى إيلاء أهمية خاصة للشباب الإفريقي باعتباره قوة دافعة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.
وأبرز بنسعيد، في كلمة بمناسبة انعقاد الندوة الوزارية الإفريقية للشباب، التي نظمها اتحاد الشباب الأفريقي بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن إفريقيا تزخر بأعداد كبيرة من الشباب (400 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و 35 عاما)، هو ما يمثل قوة يعتمد عليها مستقبل القارة.
وبعد أن ذكر الوزير بأن هذا اللقاء يشكل فرصة هامة لمناقشة القضايا المتعلقة بالشباب، الذي يعتبر عنصرا أساسيا لتطوير المجتمعات وقوة دافعة لأي تنمية اقتصادية واجتماعية للقارة الإفريقية، أشار إلى أن الشباب الإفريقي يتألق في جميع أنحاء العالم وبمختلف المجالات، لاسيما العلوم والرياضة والثقافة والابتكار، وهو الأمر الذي يستدعي مزيدا من العمل لتطوير إمكانات الشباب الأفريقي.
وشدد، في المقابل، على أنه رغم كل هذه المؤهلات والإمكانات التي يتمتع بها الشباب الإفريقي، فإن هناك تحديات كبيرة لاتزال تواجه هذه الفئة، لاسيما المتعلقة منها بتحديات التكوين والاندماج المهني، والولوج إلى تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، والحصول على الكثير من فرص الشغل، وضعف المشاركة السياسية، إضافة إلى عدم المساواة بين الجنسين.
من جهته، أكد وزير تمكين الشباب وتنمية الرياضة والثقافة ببوتسوانا، توميسو ماكدونالد راكغاري، أن هناك العديد من القواسم المشتركة بين بوتسوانا والمملكة، خاصة في ما يتعلق بتمكين ودعم الشباب، مبرزا أن هذا اللقاء يتيح الفرصة لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بهذه الفئة، باعتبارها مستقبل القارة الإفريقية.
وانكب المشاركون، خلال هذه الندوة، على مناقشة عدد من المواضيع التي تهم الشباب الافريقي، من بينها على الخصوص وضع ميثاق إفريقيا للشباب، والسياسات العمومية الإفريقية المتجانسة التي تستهدف الشباب، وكذا تعزيز العلاقات والشراكات الثنائية بين دول القارة الإفريقية في مجال الشباب.
وكانت أشغال اللقاء التمهيدي للقادة الأفارقة الشباب في المؤتمر الوزاري الإفريقي للشباب، قد انطلقت يوم الاثنين الماضي بهدف تسليط الضوء على التزام إفريقيا لفائدة الشباب، بعد 17 سنة من اعتماد ميثاق الشباب الإفريقي والاعلانات الخاصة به.
وعرف هذا المؤتمر مشاركة حوالي 100 من قادة قطاع الشباب، خصوصا ممثلو مجالس الشباب الوطنية والهيئات المماثلة ومنظمات المجتمع المدني الإقليمية ومنصات الشباب.
وأوضح رئيس الاتحاد الافريقي للشباب، موموني ديالة، أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لتدارس مقتضيات الميثاق الافريقي للشباب المعتمد سنة 2006 ، والذي يدعو مختلف الدول إلى إقامة منصات تهم تمثيليات وطنية داخلها، من أجل لعب دور الوسيط بين المسؤولين الحكوميين والشباب.
وقال إنه يتعين تقوية ودعم هذه المنصات حتى يتم إسماع صوت الشباب، وتمكينها من تعزيز السياسات العامة في حياة الشباب.
وأضاف أن الاتحاد الافريقي للشباب ملتزم بإعادة النظر في موقعه داخل هيئات صنع القرار القارية، منوها بهذه “الفرصة السانحة ” التي ستتيح التفكير بعمق في سبل النهوض بقضايا الشباب.
