تجلب آلاف السياح…”ليردا” احتفالات الحلزون الذي أعطى للمدينة مكانة سياحية

بواسطة السبت 30 مايو, 2026 - 11:10

“لييدا” كما تسمى حاليا بالاسبانية، او “ليريدا” كما اسماها العرب خلال فتوحاتهم. لعلها اخر مدينة وصلها المسلمون في فتوحاتهم لشبه الجزيرة الايبيرية، والتي تمزح بين التاريخ الروماني، الاسلامي، ثم مرحلة ما بعد ذلك كله..

تحتفل ليريدا سنويا بواحد من أكبر المهرجانات “الغريبة”، والذي يجلب الافا من السياح والزوار، إضافة لاشريك إعداد كبيرة من اهالي المدينة، في احتفالات لا تنام خلالها، احتفالات بذلك الكائن الذي له فصل كبير في التعريف بالمدينة، وكان له الأثر الكبير تاريخيا في حياة اهاليها، انه الحلزون..

على ضفاف واد ليريدا الذي يمتد لعدة كلمترات، اعتاد ساكنتها تاريخيا جمع الحلزون، وطهيه بطرق مختلفة، فقد كان وجبة الفقراء الغنية بالبروتينات، عندما يعجزون عن اقتناء اللحوم او السمك. لذلك بقوا مدينين لهذا الكائن البسيط، والذي يحتفلون به سنويا، ولو بطهيه والتلذذ بطعمه واكله بصيغ مختلفة..

اكثر من 20 الف مشارك في هاته الاحتفالات، يمثلون ما يسمى “أنوية الكاراكوليس” ما يشبه جماعات او جمعيات للحلزون، ينضوون كلهم تحت إطار يسمى l’aplec وهو فيدرالية لهاته الانوية، ينتمي لاحياء مختلفة، لمدن مختلفة ولدول اخرى احيانا، يتجمعون كلهم في ليريدا، ليحتفلوا بالحلزون في أجواء عائلية خاصة.

وفق توضيح لرفاء خيمينا مولينا، مسؤول التواصل بالهيئة المنظمة، فإن هذا الاحتفال يجمع اكثر من 20 الف مشارك مباشر في الاحتفالات، والالاف من الزوار والسياح، إضافة لاستهلاك ما لا يقل عن 14 طن من الحلزون، الذي يتم تجميعه واقتانائه لهذا الغرض. ومن بين اهم موارد المنطقة من الحلزون، ذاك المستورد من المغرب، حيث ان جزءا مهما من الحلزون المستهلك على طول السنة بليريدا، مصدره من المغرب اساسا.

على مساحة عدة هكتارات تمتد خيام المحتفلين والمشاركين، كل جماعة تهيئ فضائها الذي سيحتضنها على مدى ايام الاحتفال، حيث يتم تجهيز بكل المستلزمات، ليكون مطعما بميزات كبيرة، هناك يتجمع المنتمون لكل “بينيا” او “نواة” يميزهم لون اقمصتهم وشعاراتهم. يأكلون ويشربون ويغنون اغانيهم المعبرة عن احتفاليتهم ب “الكراكوليس” اي “الحلزون”. وهم يتلذذون اذواقه من خلال الطهي المتنوع.

في ليريدا، الحلزون اكلة السنة بكاملها، وكل زائر او سائح لابد ان يتذوق من اطباق حلزونها المختلفة، لذلك فهي تستهلك الكثير منه، بعض منه ينتج في ضيعات خاصة وعلى جنبات الواد، وجزء اخر يتم استيراده من دول مختلفة، من بينها المغرب، المعروف بنوعية حلزونه الكبير، وله لذة خاصة.

المشاركون في احتفالات الحلزون لا تقتصر انشطتهم على الاكل فقط، بل هناك أنشطة متنوعة اخرى، من بينها مسابقة الحلزون، والتي تجرى في طقوس خاصة، حيث يشارك كل واحد بحلزون مدرب على السباقات، ناهيك عن أنشطة والعاب الاطفال، حيث يشكل هؤلاء اكثر من ثلث الفئات العمرية المشاركة، واحسن ما يلعبون به، هي رش الماء على العابرين، تماما كاحتفالات عاشوراء عندنا.

آخر الأخبار

منتدى الزهراء يرصد مظاهر العنف الرقمي ضد السياسيات
على بعد أيام من الانتخابات التشريعية لسنة 2026، قدم منتدى الزهراء للمرأة المغربية، ملاحظاته الأولية حول المشاركة السياسية للنساء، حيث سجل استمرار محدودية حضور النساء في اللوائح المحلية على مستوى الترشيحات، وذلك على الرغم من ارتفاع عددهن ضمن مجموع الترشيحات، مما يطرح إشكالية توسيع فرص ولوجهن إلى المؤسسات المنتخبة خارج الآليات المخصصة لتعزيز تمثيليتهن.  كما […]
"مرحبا 2026" .. استقبال 4 ملايين مغربي
كشفت حصيلة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن عملية “مرحبا 2026” عرفت استقبال 4 ملايين و 137 ألف و 594 مسافرا من مغاربة العالم، بزيادة تعادل 1.8 في المائة مقارنة مع سنة 2025. وقد عرفت هذه النسخة الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، تنظيما محكما لتدفقات المسافرين خلال مرحلتي الوصول والمغادرة، بدون تسجيل أي اكتظاظ […]
وسيط المملكة.. شراكة لنظام تقاعد تكميلي
جرى صباح اليوم بمقر مؤسسة وسيط المملكة، التوقيع على اتفاقية شراكة مع الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين (CNRA)، تهدف إلى إرساء نظام للتقاعد التكميلي لفائدة العاملين بالمؤسسة. وقد جرت مراسيم التوقيع بإشراف مباشر من وسيط المملكة، السيد حسن طارق، وبحضور ممثلي الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، ويتعلق الأمر بكل من السيد مصطفى لهبوبي، المدير العام لفرع الادخار […]