تقرير أممي : 5 ملايين سوداني مهددون بالمجاعة

بواسطة السبت 16 مارس, 2024 - 01:15

حذرت الأمم المتحدة في وثيقة اطلعت عليها وكالة فرانس برس الجمعة من أن خمسة ملايين سوداني قد يواجهون في غضون بضعة أشهر “انعدام أمن غذائي كارثيا ” بسبب الحرب الأهلية الدائرة في بلادهم منذ قرابة عام.

وكتب منسق الأمم المت حدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث في مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي أنه “من دون مساعدات إنسانية عاجلة ووصول للمنتجات الأساسية” فإن ما يقرب من 5 ملايين سوداني، يعانون بالفعل من حالة طوارئ غذائية، “يمكن أن ينزلقوا إلى انعدام أمن غذائي كارثي في بعض أنحاء البلاد في الأشهر المقبلة“.

وتقيس وكالات الأمم المت حدة حالات انعدام الأمن الغذائي في العالم على سلم يضم خمس مراحل أقصاها هي حالة المجاعة. وتحتل حالة الطوارئ الغذائية على هذا السلم المرتبة الرابعة أي أن ها أدنى بمرحلة واحدة فقط من الحالة القصوى.

وحذر غريفيث في مذكرته من أن “أناسا مصنفين في المرحلة الرابعة في غرب دارفور ووسط دارفور سينتقلون على الأرجح إلى المرحلة الخامسة” أي المجاعة.

وبحسب آخر تصنيف أممي لحالة الأمن الغذائي في السودان فإن عدد الذين يعانون من حالة طوارئ غذائية (المرحلة الرابعة) في هذا البلد يقدر بنحو 4.9 مليون شخص، أكثر من 300 ألف منهم يعيشون في وسط دارفور وأكثر من 400 ألف آخرين في غرب دارفور.

وحتى الآن لم يتم تصنيف أحد في السودان في المرحلة الخامسة أي “المجاعة“.

والوضع الغذائي في السودان خطر عموما إذ إن ما يقرب من 18 مليون سوداني يعانون من انعدام أمن غذائي خطير (المرحلة 3 وما فوقها) وهو رقم “قياسي” خلال فترة الحصاد ويزيد بمقدار 10 ملايين عن نفس الفترة من العام الماضي.

وفي مذكرته حذ ر غريفيث من أن النساء والأطفال والنازحين في السودان “معر ضون للخطر بشكل خاص”، مشيرا إلى أن ه من المتوقع أن يعاني ما يقرب من 730 ألف طفل، بمن فيهم 240 ألف طفل في دارفور، من سوء تغذية حاد .

ولفت المسؤول الأممي إلى أن ه “لوحظت بالفعل زيادة غير مسبوقة في علاج حالات الهزال الحاد ، وهو الشكل الأكثر فتكا من سوء التغذية، في المناطق التي يمكن الوصول إليها”، معربا عن قلقه بشأن المناطق التي يصعب الوصول إليها حيث “ما يقرب من ثلاثة أرباع الأطفال البالغ عددهم 4.7 مليون طفل” يعانون من سوء تغذية خطير وتحتاج النساء الحوامل أو المرضعات إلى مساعدة عاجلة.

ودعا غريفيث إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة” لمنع هذه الكارثة من “أن تترس خ”، مطالبا بالخصوص بتحسين وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير مزيد من الأموال، وتحقيق وقف لإطلاق النار.

وكانت الأمم المت حدة دعت الجمعة إلى “وصول غير مقي د” للعاملين في المجال الإنساني في السودان.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه “لبلوغ المحتاجين، تحتاج المنظمات الإنسانية إلى وصول آمن وسريع ومستمر وغير مقيد، خصوصا عبر خطوط الجبهة“.

وشد د على أن “التعبئة الحاشدة للموارد من جانب المجتمع الدولي هي أيضا ضرورية”، علما بأن برنامج الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية للسودان بـ2,7 مليار دولار في 2024 لم يمول إلا بنسبة تقل عن خمسة بالمئة.

وأوضحت جيل لولر من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي قامت أخيرا بزيارة للخرطوم، أن هناك مخزونا كافيا من المساعدات الإنسانية في بورتسودان لكن إيصالها إلى السكان يطرح مشكلة.

وقادت لولر أول مهمة للأمم المتحدة في هذه المنطقة منذ بداية الحرب التي يقول خبراء إنها قد تستمر لسنوات، بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقالت عبر رابط فيديو من نيويورك “يجب أن يتيح طرفا النزاع وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع ومستدام وغير مقي د” بهدف السماح للمنظمات بالتحرك عبر خطوط المواجهة وعبور حدود الدول المجاورة.

وفق ممثلة اليونيسف في السودان مانديب أوبراين، هناك 14 مليون طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وجاء في منشور لها على منصة إكس أنه لم تعد هناك “إلا فرصة ضئيلة لتجن ب خسائر كبيرة في الأرواح وفي مستقبل الأطفال“.

أما المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية حنان بلخي العائدة من السودان، فأعربت في بيان عن قلقها إزاء الأوضاع الصحية، خصوصا في دارفور.

ولفتت إلى أن “غالبية المرافق الصحية تعر ضت للنهب او تضررت أو دمرت. في غرب دارفور، النظام الصحي متوق ف“.

وفي بورتسودان “تستقبل المرافق الصحية مرضى بزيادة ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالعدد الذي تعالجه عادة”، وقد أشارت أيضا إلى جهود تبذل للتصدي للكوليرا.

وعلى منصة إكس قال غريفيث “إنها لحظة الحقيقة. على كل الأطراف إسكات الأسلحة وحماية المدنيين وضمان وصول (المساعدات) الإنسانية”، مند دا باستمرار المعارك على الرغم من دعوة مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في شهر رمضان.

ويعاني 18 مليون شخص في كل أنحاء السودان انعدام أمن غذائي حادا، من بينهم خمسة ملايين وصلوا إلى المرحلة الأخيرة قبل المجاعة، وبالكاد يستطيعون تلقي المساعدة من العاملين في المجال الإنساني إذ يواجه هؤلاء قيودا على الحركة ونقصا كبيرا في التمويل، وفق برنامج الأغذية العالمي.

وأسفر النزاع في السودان عن سقوط آلاف القتلى وأجبر ثمانية ملايين شخص على النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

ومؤخرا شددت مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سيندي ماكين على أن إقليم “دارفور شهد قبل 20 عاما أكبر أزمة جوع في العالم وقد وح د العالم جهوده للاستجابة لها، لكن السودانيين اليوم منسيون“.

آخر الأخبار

الأسود يواجهون متصدر المجموعة السادسة في دور ال32 بالمكسيك
​ يضرب المنتخب المغربي موعدا مع مواجهة نارية مرتقبة في دور الـ 32 من نهائيات كأس العالم، وذلك بعد نجاحه في حسم وصافة المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط خلف البرازيل المتصدرة. ​ووفقا لنظام البطولة والقرعة المعتمدة، سيلتقي أسود الأطلس رسميا مع صاحب المركز الأول والمتصدر للمجموعة السادسة، والذي ينحصر التنافس عليه بين ثلاثة منتخبات قوية […]
المنتخب ينجو من فخ هايتي ويتأهل وصيفا إلى دور ال32
​حسم المنتخب الوطني المغربي تأهله رسميا إلى دور الـ 32 من بطولة كأس العالم، بعد تحقيقه فوزا مثيرا وصعبًا على نظيره منتخب هايتي بنتيجة (4-2)، في المباراة التي جمعتهما لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة. واستقبلت شباك الحارس ياسين بونو هدفا عكسيا بالخطأ في مرماه عند الدقيقة العاشرة، قبل أن ينجح أشرف حكيمي […]
جايلان ونسيم حداد يطربان جمهور موازين بروح التراث المغربي على منصة النهضة
بنكهة مغربية أصيلة، أضاء الفنانان جايلان ونسيم حداد، مساء الأحد، منصة النهضة بالرباط، ضمن سهرات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان موازين إيقاعات العالم، المنظم خلال الفترة ما بين 19 و27 يونيو الجاري، حيث قدما عرضا احتفى بعمق التراث الموسيقي المغربي وتنوع روافده الفنية، أمام جمهور غفير تفاعل بحرارة مع فقرات الحفل. ومنذ اللحظات الأولى لصعودها إلى […]