مع بداية تطبيق العملي لعدد من الإجراءات الرامية إلى تدبير مشكل نقص الماء بعدد من المدن، وبعد احتجاجات الساكنة خاصة بالعاصمة الاقتصادية بسبب جودة هذه المادة الحيوية، وجهت البرلمانية لبنى الصغيري عضوة الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” سؤالا كتابيا إلى نزار بركة وزير التجهيز والماء، حول جودة الماء الشروب بجهة الدار البيضاء الكبرى.
وأشارت النائبة في سؤالها إلى أن مدينة الدار البيضاء عرفت في الآونة الأخيرة ضجة كبيرة في أوساط الساكنة ومواقع التواصل الاجتماعي حول انبعاث روائح كريهة من الماء المتدفق من الصنابر بالمنازل، إضافة إلى مذاقه المر وغير الصالح للشرب، مما خلف سخطا كبيرا لدى الساكنة، التي تضررت كثيرا جراء هذا الوضع الذي قد يعرض حياة المواطنات والمواطنين لمضاعفات صحية خطيرة.
وأضافت أنه بالرغم من احتجاجات الساكنة جراء تردي جودة هذه المادة الحيوية، فإنه لم يلمس لحد الآن أي تدابير عملية أو تدخل من طرف الجهات المعنية لتأكيد أو نفي هذا الأمر.
وطالبت البرلمانية ذاتها من الوزير بركة التدخل على وجه الاستعجال، من أجل العمل على إيفاد لجنة علمية للوقوف على وضعية الماء الصالح للشرب، وكذا القيام بتحاليل مخبرية للتأكد من جودة وسلامة مياه الشرب بالمدينة.
وقد أعلنت السلطات العمومية عن مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة النقص الحاد في الماء، حيث أعلنت أربع جهات مغربية من بينها جهة الدار البيضاء سطات عن تدابير عاجلة لمواجهة أزمة المياه.
وبدأت “شرطة الماء” في تطبيق إجراءات لحماية الموارد المائية، وشرعت السلطات الجهوية في عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ عدة إجراءات من بينها إغلاق الحمامات لمدة ثلاثة أيام، وقطع المياه مؤقتا في مناطق الدروة وأولاد عبو.
كما تم فرض قيود على زراعة العشب الطبيعي وملء المسابح، فضلا عن تنظيم ترشيد استهلاك المياه ومنع غسل وتنظيف الشوارع والساحات العمومية والطرقات بالماء الشروب، ومنع سقي المساحات الخضراء والحدائق والملاعب الرياضية بالمياه الصالحة للشرب، وكذا تطبيق التقييدات الضرورية على صبيب الماء الصالح للشرب في شبكات التوزيع مع مراعاة جودة الخدمات المطلوبة.
