درس أمريكي!

بواسطة الخميس 7 نوفمبر, 2024 - 09:55

منذ أربع سنوات خلت قالوا إنه انتهى، وإن كل ماب قي لديه وأمامه هو أن يؤدي أموالا طائلة لفريق المحامين الذي ينوب عنه من أجل إخراجه من عديد القضايا التي قال الديمقراطيون إنهم سيرفعونها عليه. 

أمس الأربعاء صباحا خرج إلى الجمهور لكي يعلن فوزه بالانتخابات الأمريكية مجددا، ولكي يصبح، هو دونالد.ج. ترامب، الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، بعدما سبق له ودخل تاريخ هذا البلد وتلك الأمة باعتباره الرئيس الخامس والأربعين. 

ودعونا هنا نتحدث عن جانب يهمنا للغاية هو كيفية تعامل الإعلام في الدول الغربية مع الرجل. 

هذه الوسائل الإعلامية لاتحب ترامب، وتحاربه بضراوة وشدة، وتنشر عنه فقط الأشياء السيئة. وهو للأمانة يبادلها (الحب) ب “حب” أكبر، ويشتمها بقاموسه الخاص دوما، ويطلب من أنصاره في كل التجمعات أن يرسلوا “التحايا” الخاصة للصحافيين، وهو مايقوم به هؤلاء الأنصار بحماس وعن طيب خاطر. 

وهؤلاء الأنصار الذين صوتوا المرة الأولى، ثم عادوا ليصوتوا عليه هذه المرة، هم من يهمنا في هذا المقام والمقال. 

الإعلام الغربي ينظر إليهم باعتبارهم أغبياء وسذجا لأنهم يثقون برجل مثل ترامب، ويقول عنهم فقط الشتائم والأوصاف الحاطة من الكرامة، ويصورهم للرأي العام العالمي كائنات بدينة تأكل وتشرب كثيرا، وتحمل معها كل أنواع الأسلحة، وتصوت على ترامب، وتنام. 

هذه الصورة غير صحيحة، وهي إذ تندرج في إطار ال politiquement correct الذي تتفق عليه وسائل الإعلام الغربية كلها، لاتشرح لنا سبب نجاح هذا الرجل بالتحديد في صنع كل هذا الضجيج الناجح حوله. 

الذين يعيشون في أمريكا، والذين يعرفونها جيدا يقولون إن الإعلام في الغرب لايريد الاعتراف بأن ترامب الغني والقوي والقادم من عالم المال والأعمال يعرف كيف يتحدث مع الفئات الهشة في بلاده، ويعرف كيف يطمئن خوفها. 

وهو إذ بنى كل أسطورته السياسية على محاربة ال establishment مع الرغبة في دخوله والتحكم فيه، كان يعرف منذ البدء ماذا يفعل، وأتقن طريقة التصرف وطريقة الكلام وطريقة النجاح في الوصول إلى مبتغاه، رغم الحرب الضارية التي خاضها ضده تقريبا الجميع، وفي مقدمة هذا الجميع الإعلام في الدول الغربية. 

درس ترامب هو درس من المفترض أن يعلم وسائل الإعلام في الغرب، التي تعطي الدروس للجميع وتستثني نفسها، التواضع، والعمل على محاولة الفهم الفعلية لما يجري في دول بعيدة عنها، عوض الانطلاق منذ البدء بالبديهيات والمسلمات والأحكام المسبقة، ثم الاضطرار كل مرة تسقط فيها هذه الأحكام، إلى اجترار مرارة التعالي على الناس والحديث باسمهم وعنهم وعوضهم من داخل صالات التحرير أو في بلاتوهات القنوات وصفحات الجرائد. 

مجددا صنع الشعب العادي الدرس، ولقنه إلى كل الذين يعتقدون أن مهمتهم الأولى والأخيرة في الحياة هي تلقين الكل مختلف أنواع الدروس، واستثناء النفس فقط من التعلم والدرس والاستفادة. 

ذلكمايسمونهالاكتفاءالجاهلبالذات،وهومرضقبيح،والعياذباللهمنه،فيكلالمجالات،وفيكلالدولوكلالبلدان

آخر الأخبار

ما لا يفهمه العالم في وجدان المغاربة والمنتخب
كلما ترفع هذا الوطن في محفل عالمي، أو اهتزت الأرض تحت أقدام أبنائه في تظاهرة كبرى، يقف المراقب الأجنبي في حالة ذهول واستعصاء عن الفهم. يبحثون في مراكز دراساتهم، ويحللون عبر مقارباتهم السياسية الباردة، فلا يخرجون إلا بمزيد من الحيرة أمام أمة تملك قدرة غريبة على التناقض والتلاحم في آن واحد؛ أمة قد تتساجل حول […]
“البام” يعلن مرشحيه بالدوائر المحلية لجهة الدار البيضاء سطات.. امرأتان ضمن اللائحة وبرلمانيون حاليون يحافظون على مواقعهم
أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن أسماء مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بالدوائر المحلية التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، والتي يبلغ عددها 16 دائرة انتخابية، وذلك خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة الدار البيضاء بحضور منسقة القيادة الجماعية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، ورئيس قطب التنظيم سمير كودار. وضمت اللائحة التي كشف عنها الحزب كلا من نجوى كوكوس […]
الذكاء الاصطناعي وحقوق النساء.. معركة جديدة ضد التمييز في العصر الرقمي
لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي محصورا في الجوانب التقنية أو الاقتصادية، بل أصبح سؤالاً سياسياً وحقوقياً بامتياز. فمن يطور الخوارزميات؟ ومن يحدد قواعد استخدامها؟ ومن يستفيد من الثورة الرقمية؟ كلها أسئلة حضرت بقوة خلال الندوة الوطنية التي احتضنتها الرباط حول “الذكاء الاصطناعي، حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين”، والتي نظمتها جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء […]