شواطئ الحسيمة.. جوهرة المتوسط في قلب دينامية اقتصادية سياحية تغري المغاربة والأجانب

بواسطة الثلاثاء 16 يوليو, 2024 - 10:41

  تشكل السياحة الشاطئية بمدينة الحسيمة عصب الحركة الإقتصادية خلال فصل الصيف نظرا لما يتوفر عليه الإقليم من شواطئ وخلجان متميزة ذات جودة عالية من حيث نوعية الرمال والمياه، وكذا وجود عدد من الفنادق التي تقع مباشرة على الساحل، طبعا إلى جانب باقي المقومات الطبيعية الأخرى التي تغري العديد من المصطافين للقدوم إليها من داخل المغرب والخارج.

ومما يساهم في تعزيز هذه الجاذبية وجود العديد من الشواطئ القريبة جدا من المدينة والمراكز شبه الحضرية مثل “كيمادو” “صباديا” “إزدي” “إسري” و”تلايوسف” و”كلابونيطا” و”الصفيحة”… وغيرها من الشواطئ التي تصبح خلال فصل الصيف قبلة للعديد من الزوار المغاربة والٱجانب الذين يتوافدون عليها بكثرة لقضاء العطلة الصيفية والإستجمام رفقة أسرهم وعائلاتهم، وممارسة عدد من الأنشطة والألعاب البحرية.

وتعززت البنية التحتية للقطاع السياحي بالحسيمة، وبالخصوص الشاطئية، خلال السنوات الأخيرة بإنشاء المحطة البحرية الترفيهية بميناء المدينة والتي ساهمت في توسيع وتنويع العرض السياحي بالمنطقة، حيث أصبحت العديد من الشركات التي تنشط في مجال تنظيم الجولات البحرية بالزوارق والدراجات المائية، وشركات أخرى تشرف على تنظيم الغوص مستقرة بالمنطقة وتعمل على استقطاب هواة ومحبي هذا النوع من الأنشطة السياحية كل هذه المؤهلات واخرى ساهمت بشكل كبير في جعل شواطئ إقليم الحسيمة تستهوي العديد من السياح من داخل وخارج المغرب، خاصة افىاد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، حيث غدت هذه الشواطئ وجهات سياحية مفضلة لديهم لقضاء العطلة الصيفية في فضاءات شاطئية تتميز بصفاء وجودة مياهها وتتوفر على مناظر ومؤهلات طبيعية ساحرة وخلابة، حيث تنوع التشكيلات الجيولوجية والحياة البحرية.

مؤهلات شاطئية جعلت من مدينة الحسيمة، جوهرة البحر الأبيض المتوسط، واحدة من الوجهات السياحية المفضلة لدى السياح نظرا لما حباها الله بها من موقع جغرافي متميز.

فوجودها على البحر الأبيض المتوسط، وفي أحضان جبال الريف، جعل منها منطقة جذابة لا يتردد البعض من الزوار في وصفها ب “بلورة” لامعة ترسل نورها من أعالي الجبال على الشواطئ لتنير رمالها ذهبا فالعديد من المصطافين يجدون ضالتهم في هذه الشواطئ، خاصة وانها تتوفر على جل المرافق الضرورية، وتتوفر بها العديد من الخدمات والمستلزمات الضرورية لفائدة المرتادين من جميع الفئات العمرية، وكلها شواطئ مؤهلة وتتوفر على العديد من المقاهي والمطاعم والمتاجر التي تقدم خدماتها للمصطافين، إلى جانب ما تتميز يه من هدوء وأمان يميزها لكونها شواطى صغيرة محاطة بجبال واجراف صخرية تمنح لها جملا ورونقا استثنائيا.

عنصر آخر ساهم في تعزيز جاذبية هذه الشواطئ وهو جودة مياه الإستجمام حيث أشارت أخر التقارير الصادرة عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن شواطئ الحسيمة تستجيب للمعايير الوطنية والدولية، حيث انصبت جهود كل الفاعلين والمتدخلين على نهج مقاربة قوامها الإشراك والتعبئة الجماعية المستمرة للجميع، حيث تواصل السلطات المحلية، تحت الاشراف المباشر لعامل الاقليم، حملاتها التوعوية لتشجيع المواطنين على المحافظة على النظافة العامة، وتنظيم المجال بتحرير الملك العمومي البحري من الإستغلال العشوائي واستطاعت المحطة الترفيهية يميناء الحسيمة من الحفاظ، للسنة الثانية، على شارة اللواء الأزرق التي تمنحها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والمؤسسة الدولية للتربية على البيئة، وهو الإستحقاق الذي من شأنه أن يعزز من جاذبية الميناء الترفيهي للحسيمة وتموقعه في خارطة الموانئ الترفيهية على الصعيد الوطني حيث تمنح هذه الشارة للموانئ الترفيهية التي تحترم أربعة معايير أساسية تكمن في جودة المياه، التحسيس والتربية على البيئة، الوقاية والسلامة، فضلا عن التهيئة والتدبير.

ورغم المعطيات التي تشير إلى أن السياحة الشاطئية بالحسيمة تشكل أهم منتوج سياحي يساهم في تنمية الاقتصاد المحلي، فإنه ثمة جهود متواصلة لتنويع وتوسيع العرض السياحي، والعمل على تقديم منتوجات جديدة تهم أساسا تلك المرتبطة بالثقافة والبيئة والتراث والتظاهرات، خاصة وان الخبرات المتوفرة أكاديميا على المستوى الدولي تشير إلى أن ثمة تحول نوعي على الطلب السياحي خصوصا بظهور السياحة ذات التوجهات الثقافية والبيئية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحسيمة استفادت خلال السنوات الاخيرة من عدة برامج ومشاريع همت القطاع السياحي من قبيل إعادة بناء معلمتين سياحيتين هما المركب السياحي “كيمادو” وإحياء فندق محمد الخامس وإعادة ترميمه، وإنجاز مشروع مندمج سياحي وعقاري بمنطقة السواني على مساحة 67 هكتار ويتضمن مكونات سياحية ضمنها فندق من صنف أربعة نجوم، وقرية سياحية إلى جانب ترميم مجموعة من المآثر والمواقع التاريخية ك “المزمة”، “القلعة الحمراء”، “بادس” قلعة “اسنادة” وقلعة “طوريس”

آخر الأخبار

برقية تعزية من جلالة الملك إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ إثر الفيضانات المدمرة على الحدود الصينية-النيبالية
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى رئيس جمهورية الصين الشعبية، السيد شي جين بينغ، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي شهدتها المناطق الحدودية بين الصين والنيبال. وقال جلالة الملك، في هذه برقية، إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات، معربا للرئيس الصيني عن خالص تعازي جلالته وتضامن المملكة المغربية الكامل مع بلاده. […]
برقية تعزية من جلالة الملك إلى عاهل مملكة النرويج هاكون الثامن على إثر وفاة الملك هارالد الخامس
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى عاهل مملكة النرويج، صاحب الجلالة الملك هاكون الثامن، على إثر وفاة الملك هارالد الخامس. وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن بالغ التأثر والأسى إثر وفاة الملك هارالد الخامس، الذي عمل طيلة سنوات حكمه على خدمة الشعب النرويجي بكل تفان وإخلاص، مجسدا وحدة الأمة. ومما […]
برقية تعزية ملكية لأسرة الحقوقي المرحوم عبد العزيز بناني
 بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي المرحوم عبد العزيز بناني. ومما جاء في برقية جلالة الملك: “إزاء هذا الحدث الأليم، فإننا نعبر لكم ولجميع أفراد عائلتكم الكريمة، ومن خلالكم لكل الأسرة الحقوقية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة، في فقدان أحد رموز الحركة الحقوقية المغربية والعربية […]