صراحة وسخرية ومهنية في ماستر كلاس المخرج أحمد بولان

بواسطة الثلاثاء 21 يوليو, 2026 - 13:07

شكل الماستر كلاس الذي أحياه المخرج أحمد بولان، الأحد 19 يوليوز 2026، بالمركب الثقافي عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء، ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، فرصة للوقوف عند أبرز محطات مساره السينمائي الحافل، الذي جمع بين التمثيل والكتابة والإخراج.

واستعاد بولان خلال هذا اللقاء بداياته الفنية في سبعينيات القرن الماضي، حين اشتغل إلى جانب أسماء وازنة من بينها الراحلان عبد الرزاق حكم والعربي الدغمي، إلى جانب محمد أحمد البصري، من خلال أعمال مسرحية وإذاعية، كما تطرق إلى تجربته في كتابة كلمات عدد من الأغنيات، من أبرزها أغنية “الدمعة” التي أدتها الفنانة عتيقة عمار.

وعقب هذه المرحلة، شد بولان الرحال إلى إيطاليا، حيث راكم على مدى عقود تجربة مهنية غنية اشتغل خلالها في عدد من التخصصات، من بينها مساعد مخرج ومدير “كاستينغ”، ضمن إنتاجات سينمائية عالمية، وهي التجربة التي مهدت له الطريق لولوج عالم كتابة السيناريو والإخراج.

وفي سنة 2000، أخرج بولان أول أعماله السينمائية “علي ربيعة والآخرون”، وهو الفيلم الذي تحول إلى علامة بارزة في مساره الفني، بعدما حقق نجاحا لافتا وحصد العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية، رغم أن مدة عرضه بالقاعات السينمائية لم تتجاوز ثلاثة أيام، وهو ما اعتبره من المفارقات التي رافقت هذا العمل.

ونظرا للمكانة الخاصة التي يحتلها هذا الفيلم، سواء في مسيرة أحمد بولان أو في تاريخ السينما المغربية، فقد استأثر بحيز مهم من الماستر كلاس، حيث استعاد المخرج كواليس إنجازه، وتحدث عن تعاونه مع الفنان يونس مكري، كما استحضر علاقته بالفنان حسن الفد والفنانة الفلسطينية هيام عباس، وتقاسم مع الحضور جانبا من تفاصيل هذه التجربة.

ولم يعد بولان إلى الإخراج إلا بعد ثلاث سنوات، من خلال فيلم “أنا وأمي وبثينة” سنة 2003، قبل أن يقدم سنة 2007 فيلم “ملائكة الشيطان”، الذي تناول قصة 14 شابا مغربيا اعتقلوا قبيل تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، بتهمة الانتماء إلى ما عرف إعلاميا بـ”عبدة الشيطان”، وهي القضية التي أثارت حينها جدلا واسعا.

وأعقب فيلم “ملائكة الشيطان”، الذي أثار بدوره نقاشا كبيرا عقب عرضه، فيلم “جزيرة المعدنوس” سنة 2016، قبل أن يعود سنة 2025 بفيلم “كازابلانكا دكار”، مواصلا بذلك تقديم أعمال سينمائية تلامس قضايا إنسانية واجتماعية وتثير النقاش.

ولم يغب التمثيل عن المسار الفني لأحمد بولان، إذ ظل وفيا لشغفه الأول، من خلال مشاركته في عدد من الأفلام المغربية والأجنبية، وكان أحدثها حضوره المميز في فيلم “زنقة مالقة” للمخرجة مريم التوزاني.

ولعل أكثر ما ميز هذا الماستر كلاس، إلى جانب ثراء مضامينه، الصراحة التي تحدث بها أحمد بولان، وروحه الساخرة التي طبعت مختلف محطات اللقاء، وكشفت جانبا من شخصيته الإنسانية والفنية، كما توقف عند اختياره الاستقرار في المغرب، رغم حمله الجنسية الإيرلندية، مفضلا العيش في بلده ومواصلة تجربته الإبداعية فيه.

آخر الأخبار

بوريطة: رقمنة خدمات البطاقة الوطنية تشمل 88 في المائة من قنصليات المغرب
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنظومة الإلكترونية الخاصة بمعالجة طلبات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية أصبحت معتمدة حاليا في 88 في المائة من المصالح القنصلية المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه المنظومة جرى تعميمها، بتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، على مختلف المصالح القنصلية للمملكة […]
لجنة النزاعات بالفيفا تنصف عبد السلام وادو ضد فيتا كلوب
أنصفت لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم المدرب المغربي عبد السلام وادو، في قضية نزاعه ضد نادي فيتا كلوب، حيث أصدرت حكما يقضي بإلزام الفريق الكونغولي بدفع مبلغ 600 ألف دولار لصالح وادو. ​وجاء هذا القرار بعدما قام الفريق الكونغولي بفسخ عقد وادو فسخ عقده من جانب واحد، ليلجأ الأخير إلى الفيفا للمطالبة بكامل […]
رحيل سعد فريد إلى حتا الإماراتي يعيد الجدل.. هل أصبح الرجاء يفرط في مواهبه مجاناً؟
أعاد انتقال الظهير الأيسر سعد فريد إلى نادي حتا الإماراتي إلى الواجهة ملف تدبير المواهب داخل الرجاء الرياضي، بعدما غادر اللاعب صوب الدوري الإماراتي في صفقة انتقال حر، ليطرح مجدداً تساؤلات حول قدرة النادي على حماية استثماراته في مركز التكوين وتحويلها إلى قيمة رياضية ومالية. ويعد سعد فريد، البالغ من العمر 21 سنة، أحد خريجي مدرسة الرجاء، إذ تدرج في مختلف […]