رغم حالة اللايقين وتداعيات التوترات الجيو-ستراتيجية، يتوقع البنك الإفريقي للتنمية، على غرار صندوق النقد الدولي، انتعاش اقتصاد المملكة مقارنة مع سنة 2024.
وفي تقريره الأخير، أبرز البنك أن الاقتصاد الوطني له من مقومات الصمود والتكيف للتوقيع على نمو بنسبة 3.9 في المائة في سنة 2025، مقارنة بنسبة 2.9 في المائة التي كان قد وقع عليها في سنة 2024.
صمود وتكيف الاقتصاد المغربي مع التغيرات، جاء ثمرة عمل عقدين من الإصلاح والاستثمار في البنيات التحتية لاسيما على مستوى النقل واللوجستيك، وجلب الاستثمارات في قطاعات صناعية نوعية كما هو الأمر بالنسبة للسيارات التي اكتسبت فيها المملكة الريادة بدون منازع على المستوى القاري.
توقعات المؤسسة الاقتصادية رقم واحد بالقارة، استندت إلى الدينامية التي تعرفها المملكة حاليا على مستوى البنيات التحتية استعدادا لتنظيم بطولة كأس العالم في سنة 2030، وانعكاسات ذلك على على مستوى الاستثمارات ولكن على أيضا على قطاعات اقتصادية أخرى.
يأتي ذلك في الوقت أيضا في الوقت الذي يرتقب البنك الإفريقي للتنمية، على غرار صندوق النقد الدولي انتعاشا نسبيا للقطاع الفلاحي، أفضل على الأقل من الموسم الماضي.
و كانت بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت المغرب قبل أسبوعين، قد عبرت عن توقعات نمو ب 3.9 في المائة كنمو خلال السنة الحالية، مستندا في ذلك إلى ارتقاب انتعاش الإنتاج الفلاحي انتعاشة بعد موجات الجفاف الأخيرة، فيما سيواصل القطاع غير الفلاحي نموه بوتيرة ثابتة في سياق الطلب الداخلي القوي، مع استقرار التضخم في نسبة 2 في المائة.
هذه التوقعات تبقى أقل تفاؤلا من الحكومة التي تراهن على 4.6 في المائة كنمو برسم قانون مالية 2025، إلا أنها تبقى جيدة نسبيا مقارنة بالسنوات القليلة الماضية، التي تضررت كثيرا بتراكم تداعيات أزمة كورونا وكذلك توالي ست سنوات من الجفاف، علما بأنه يتعين مع ذلك مواصلة التتبع اللصيق لآثار لضغوط الجيوسياسية والتغير المناخي.
