علماء آثار فرنسيون يسعون إلى فك رموز أقدم خريطة لمنطقة في أوروبا

بواسطة الثلاثاء 17 أكتوبر, 2023 - 12:10

أطلق علماء آثار عمليات تنقيب جديدة في غرب فرنسا لمحاولة فك رموز بلاطة سان بيليك المحفورة منذ أربعة آلاف سنة وتُعَدّ أقدم خريطة لمنطقة في أوروبا.

وقال عالِم الآثار الأستاذ في جامعة غرب بريتاني إيفان باييه في موقع سان بيليك في لوان بجبال بريتاني إنه وزملاءه يسعون إلى “تحديد سياق الاكتشاف بشكل أفضل، والحصول على عناصر تأريخ” وإلى “التحقق مما إذا كانت أي أجزاء لا تزال موجودة”.

فأثناء التنقيب في هذا القبر، اكتشف بول دو شاتيلييه (1833-1911) اللوح المنقوش عام 1900، قبل أن يطويها النسيان لأكثر من قرن.

وكتب عالم الآثار يومها “علينا ألا نترك الخيال يضللنا، ولنترك أمر قراءة (اللوح) لشامبليون ما، ربما يصبح موجوداً ذات يوم”، في إشارة إلى عالم المصريات الفرنسي جان فرانسوا شامبليون الذي نجح في فك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة.

وسبق لإيفان باييه والباحث كليمان نيكولا أن أنجزا جزئياً عملية فك التشفير هذه منذ أن عثرا على اللوحة عام 2014، في أحد أقبية المتحف الوطني للآثار في سان جيرمان آنليه بضواحي باريس.

وروى باييه أن “بعض الرموز المنقوشة التي بدت فوراً ذات معنى”، كانت موجودة منذ البداية.

وسعى الباحثان إلى تأكيد حدسهما الأوليّ من خلال إجرائهما مسحاً ثلاثي البُعد لهذا اللوح الذي يبلغ قياسه 2,20 متراً في 1,53 متراً، لمقارنتها بالخرائط الحالية بواسطة طريقة إحصائية.

وتبيّن أن البلاطة تتشابه مع التضاريس الحالية بنسبة 80 في المئة.

وشرح كليمان نيكول أنهما تمكنا من التعرف في نقوش اللوح “على الشبكة الهيدروغرافية، وتضاريس الجبال السوداء”.

وأضاف “لا يزال يتعين علينا التعرف على كل رموز الأشكال الهندسية، والشروح المرفقة بها، والطرق…”.

والأكثر غموضاً بين هذه الرموز تجاويف دائرية صغيرة يتراوح قطرها بين ملّيمتر واحد وعشرة ملّيمترات أُحدِثت في اللوح، قد تمثل مساكن أو رواسب جيولوجية.

وأشار كليمان إلى ضرورة إجراء “مسح” للمنطقة من أجل “مطابقة المواقع التي تظهر على الخريطة” بما هو موجود ميدانياً.

وتوقّع أن تستغرق هذه المهمة “15 عاماً”.

واعتبر باييه أن “الاستناد على الخريطة لمحاولة العثور على مواقع أثرية أسلوب رائع. فنحن لا نعمل عادةً بهذه الطريقة إطلاقاً”.

ووصفها بأنها “خريطة الكنز”. ستوفر هذه المرحلة التي تجمع التصوير من الجو أو خلال المَشي دليلاً قاطعاً على الطابع الطبوغرافي للنقوش، لكنّها ستتيح أيضاً تأريخاً أكثر دقّة للخريطة.

ورأى نيكولا أن “تأريخ هذه المواقع هو الذي سيوفر نطاقاً لتأريخ النقوش”.

وخلال ورشة التنقيب في الخريف، اكتشف علما الآثار رأس سهم من الصوان في موقع سان بيليك الذي وصفه باييه بأنه “أحد أكبر مقابر العصر البرونزي في بريتاني”.

كذلك استخرجوا من تحت التراب خمس أجزاء جديدة منقوشة من اللوح الذي تعرّض للكسر ثم أعيد استخدامه كجدار للمقبرة.

ويمكن أن تكون إعادة الاستخدام هذه علامة على تغير السلطة في نهاية العصر البرونزي المبكر في بريتاني.

وكان اللوح المنقوش يمثّل منطقة يبلغ طولها 30 كيلومتراً وعرضها 21 كيلومتراً، ويُعتقد أنه يعود إلى زمن الممالك الصغيرة في غرب فرنسا التي قد يكون تراجُع مكانتها وقوتها وراء ما حصل للوح. وشرح نيكولا أن “الخريطة المنقوشة لم يعد لها أي معنى وقتها، وتم بتكسيرها لاستخدامها مادةَ بناء”.

آخر الأخبار

المغرب يندد بتوظيف  المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط 
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم الإثنين 27 أبريل، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك. وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي […]
كيفاش صلاة جماعة صغيرة من اليهود في باب دكالة في مراكش رجعات نقطة انطلاق "استعمار" المغرب؟
أكتاف النساء.. آخر ملاذ للمفلسين سياسيا وأخلاقيا!
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نقاشات حقيقية حول التنمية والبدائل الاقتصادية استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة، وبينما يتطلع المجتمع الى مشاهدة انتاجات إعلامية تواكب قضايا الساعة، طفت على السطح ظاهرة مقززة تعكس “الارتباك” و”الإفلاس الأخلاقي” لبعض الوجوه التي لفظها المغاربة، بعد أن لجأت الى “الركوب على أكتاف النساء”، وتحويل معاناة المرأة وقضاياها إلى “قشة غريق” […]