عندما ألغى الراحل الحسن الثاني “ذبح الأضحية” ثلاث مرات

بواسطة الخميس 27 فبراير, 2025 - 20:33

في الوقت الذي لاقت المبادرة الملكية بعدم القيام بشعيرة العيد هذه السنة، ترحيبا واستحسانا قويا لدى مختلف الشرائح، فإن هذه ليست المرة الأولى التي سيحجم فيها المغاربة عن ذبح الأضحية هذه السنة، إذ سبق أن عاش المغرب ثلاث تجارب مماثلة على عهد الملك الراحل الحسن الثاني بسبب ظرفيات صعبة،وذلك في سنوات 1963 و1981 و1996.

1963.. استنزاف حرب الرمال

كانت تلك المرة الأولى التي تقرر فيها إلغاء القيام بشعير ذبح الأضحية، وذلك بسبب الحرب التي نشبت بين المغرب والجزائر أو ما يعرف ب “حرب الرمال”. هذه الحرب استنزفت مالية المغرب الذي كان منخرطا، حينها،في بناء دولة ما بعد الاستقلال . مباشرة بعد نيلها للاستقلال في سنة 1962 عن الاستعمار الفرنسي، لم يتورع من يسمون أنفسهم بقادة الثورة عن القيام بمناوشات ضد المغرب، البلد الذي مثل الداعم الأول لهذه الثورة، ماليا ولوجيستكيا وديبلوماسيا. هذه المناوشات ستنتهي إلى حرب مفتوحة بين البلدين بكل من تندوف وحاسي بيضة قبل أن تشمل فكيك.

ورغم أن هذه الحرب امتدت لأيام معدودة بفضل وساطات عربية ودولية، إلا أنها كانت لها تداعيات على مستوى استنزاف المغرب ماليا، فضلا عن المزاج العام الذي لم يكن على ما يرام لعدة عوامل، ليقرر الملك الراحل إلغاء شعيرة العيد الكبير ذلك العام.

1981..جفاف في عز حرب الدفاع عن الوحدة الترابية

المرة الثانية التي قرر فيها الملك الراحل الحسن الثاني لشعيرة ذبح الأضحية كانت في 1981. سنة كانت صعبة بكل المقاييس مرت على المغرب. جفاف غير مسبوق، حرب شرسة مع “بوليساريو” المدعمة أساسا ببترول الجزائر وليبيا وما كان يسمى بدول “المعسكر الشرقي”، فضلا عن معارضة داخلية شرسة..هذه العوامل تسببت في أزمة مالية خانقة لدرجة أن المغرب لم يكن يتوفر على الموارد المالية لاستيراد حاجياته من الخارج، الأمر الذي سيستدعي القيام بعملية جراحية مؤلمة، عبر تعليق الدعم عن بعض المواد الأساسية، مما تسبب بعد ذلك في الإضراب الدموي الشهير بالدار البيضاء، ومن ثم الانخراط في سياسة التقويم الهيكلي مع صندوق النقد الدولي من أجل إعادة جدولة الديون.

في هذا السياق وعبر خطاب مباشر عبر التلفزيون، صارح الملك الراحل الحسن الثاني المغاربة بالوضع الصعب ب الظرفية المتسمة بالجفاف الحاد، لاتسمح بذبح الأضحية، كما أن المعطيات التي توصل بها حول قطيع الأغنام، واحتياطيات الدولة من العملة، فضلا عن تدهور القدرة الشرائية، كلها عوامل، لاتسمح بذبح الأضحية.

مقابل ذلك، أكد الملك الراحل بصفته أميرا للمؤمنين سيقوم وإسوة بالرسول الكريم (ص) سيذبح كبشين، من بينهما واحد سيذبح نيابة عن الشعب المغربي.

1996..الجفاف مرة أخرى

في سنة 1996،كان المغرب يعيش على وقع تداعيات جفاف استثنائي عاشته المملكة سنة من قبل. حيث ارتأى الملك الراحل أن من شأن ذبح أضحية العيد الكبير، أن يتسبب في ضرر محقق للقطيع ، فضلا التسبب في معاناة الأسر.

هذه المرة، اختار الملك الراحل الإعلان عن قرار إلغاء ذبح الأضحية، عبر رسالة تلاها عبر شاشة التلفزيون، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، آنذاك عبد الكبير العلوي المدغري. الرسالة الملكية، أكدت أن شعيرة ذبح الأضحية سنة مؤكدة، لكن رغم ذلك فإن الظرفية الصعبة المتسمة بالجفاف، أضرت بالقطيع الوطني، فيما سيفاقم ذبح الأضحية من وضع هذا الأخير، بل وسيتسبب الأمر في ضرر محقق سواء على مستوى رؤوس الأغنام والماعز، لكن أيضا على مستوى مراعاة لظروف غالبية شرائح المغاربة، لاسيما من ذوي الدخل المحدود، وهي الأسباب التي أقنعت مختلف المغاربة الذي امتنعوا عن اقتناء أضحية العيد، وأن الملك بصفته، أميرا للمؤمنين، سيذبح كبشا نيابة عن شعبه.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]