قدمت شبكة خبراء المتوسط حول التغيّر المناخي والبيئي (MedECC)،والاتحاد من أجل المتوسط، أحدث النتائج العلمية للشبكة حول الآثار الخطيرة لتغير المناخ والتدهور البيئي على المناطق الساحلية للبحر الأبيض المتوسط والعلاقة بين ترابط الأمن المائي والغذائي والطاقي والنظم البيئية.
وسلط العلماء بييرو ليونيلو، من جامعة سالينتو، ومحمد عبد المنعم، وهو مستشار مستقل بشأن تغير المناخ والتنمية الريفية، الضوء على الحاجة الملحة إلى تدابير أكثر كفاءة للتكيف والتخفيف في المنطقة.
ودقت الشبكة مجددا ناقوس الخطر ضمن أحدث دراساتها، بعد تقرير التقييم المتوسطي الأول (MAR1) الذي أصدرته الشبكة عام 2020 بصفته أول تقرير علمي على مستوى المنطقة المتوسطية حول تغير المناخ والتدهور البيئي، ولفتت الانتباه إلى المخاطر الحالية والمتوقعة مع تقديم إجراءات لتقليل آثارها.
وشدد الخبراء على أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد يتأثر ما يصل إلى 20 مليون شخص بالنزوح الدائم بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول عام 2100، زادت موجات الاحترار البحري خلال العقدين الماضيين بنسبة 40٪في تكرار حدوثها و15٪ في مدتها، وساهمت، إلى جانب التدهور البيئي في واحدة من أكثر مناطق العالم تلوثا بالبلاستيك، بتكوين مجموعة متنوعة من الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية المثيرة للقلق على البحر المتوسط.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه المنطقة ارتفاعا متزايدا في الطلب على المياه في فصل الصيف، وهو اتجاه من المتوقع أن يتكثف في السنوات القادمة بسبب تغير المناخ والممارسات الزراعية والزيادة في عدد السكان والسياحة في المناطق الساحلية.
واتفق المشاركون على توفر مجموعة من الأدوات القانونية والسياسية والاقتصادية لتعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام والحد من ارتفاع استهلاك الطاقة مع النمو الاقتصادي. نظرا لأن آثار تغير المناخ تفاقم القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الحالية، فإن مسارات العمل الأكثر نجاحا ستشمل الحلول التكنولوجية والمجتمعية والقائمة على النظم البيئية التي تأخذ في الاعتبار جميع العناصر الأربعة المترابطة، الماء والغذاء والطاقة والنظم البيئية.
