ليلى السليماني تقدم بمعرض الكتاب مؤلفها الأخير “سأحمل النار معي”

بواسطة السبت 26 أبريل, 2025 - 09:53

قدمت الروائية المغربية-الفرنسية، ليلى السليماني، أمس الجمعة بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، مؤلفها الأخير “سأحمل النار معي”، خلال لقاء أدبي.

ومكن هذا اللقاء، الذي نظم في إطار فعاليات الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الجمهور من فهم أفضل لسياق ومسار كتابة هذا المؤلف، الذي ختم ثلاثية “بلد الآخرين”.

وتحكي رواية “سأحمل النار معي” قصة أبناء الجيل الثالث من عائلة بلحاج، ميا وإيناس، المزدادتان في ثمانينات القرن المنصرم.

وعلى غرار جدتهما ماتيلد ووالدتهما عائشة أو خالتهما سلمى، تسعيان إلى العيش بحرية، كل بطريقتها الخاصة، في المنفى أو العزلة. وسيتعين عليهما أن تفرضهما وجودهما، وتتعلما رموزا جديدة، وتجابها الأفكار النمطية، والعنصرية أحيانا.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت ليلى السليماني، أن كتابة هذه الرواية التي نفدت نسخها فور صدورها بالمغرب، كان أمرا “شاقا للغاية” بالنظر إلى المعاناة النفسية والشكوك التي راودتها كلما دنت الكاتبة من الفترة التي عاشتها.

وأضافت “عندما شرعت في كتابة هذه الرواية كنت جد منهكة بدنيا”، بعد أن أمضيت ست سنوات في كتابة مؤلفاتي والترويج لها، لافتة إلى أن هذه الرواية مكنتها من “الرضوخ” وتقبل ضعفها وإظهار نفسها في وهنها وتوترها.

وبغية كتابة هذا المؤلف، الذي يعيد بناء عالم اجتماعي وثقافي وتاريخي بأكمله، أقرت ليلى السليماني بأنها بدأت بالقيام بـ “تمهيد تاريخي”، من خلال مطالعة مختلف كتب التاريخ والمجلات التي تتناول تلك الحقبة، فضلا عن إجراء مقابلات مع مؤرخين وعلماء اجتماع.

وأشارت إلى أنها أرادت بأي ثمن “وضع نفسها في مستوى شخصياتها”، مسجلة أنها حاولت أن تداخل الوقائع التاريخية التي طبعت حياتهما وترويها بصيغة الحاضر من خلال وجهة نظرهما، بعيدا عن عودتها إلى تلك الحقبة ككتابة.

وأوضحت الروائية أنها ركزت أيضا على “التفاصيل الصغيرة التي تمثل بالنسبة لي علامات فارقة في تلك الحقبة الزمنية (ماركات الحلويات، واللباس، والموسيقى التي كان يستمع إليها الناس في تلك الفترة) من أجل محاولة رسم خريطة لفترة الثمانينات والتسعينات”، مضيفة أنها واجهت أيضا ذكرياتها الخاصة بذكريات الآخرين.

وبروايتها “سأحمل النار معي”، ختمت ليلى السليماني ثلاثيتها “بلد الآخرين”، والتي تعد عبارة عن لوحة عائلية مستوحاة بشكل مباشر من القصة المؤثرة لأجدادها الذين لطالما اعتبرتهم الكاتبة شخصيات رمزية.

وتنطلق أحداث هذه الملحمة من عام 1944، حين التقت ماتيلد، الشابة المنحدرة من منطقة الألزاس، بأمين بلحاج، الجندي في الجيش الفرنسي، لتأخذهما الأقدار بعدها إلى مدينة مكناس التي سيتخذانها موطنا لهما.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]