يبدو أن النظام العسكري في الجزائر، يعيش وضعا ملتبسا وغير طبيعي، جعله يطلق النار في كل الاتجاهات، ليصيب شظاياه أيقونته الشاب خالد، في قضية تجسس، وبالطبع التهمة الجاهزة، يقف وراءها المغرب كالعادة.
بدون مقدمات، أبلغت المحكمة العسكرية في مدينة البليدة، محامي الشاب خالد، بتورط موكله في قضية تجسس ضد دولة الكابرانات، لتضعه ضمن « تشكيل عصابي »، متهم بنقل أخبار الكابرانات للمغرب، في سياق عملية تستهدف كشف أسرار بلاده للعدو.
وقالت صحيفة « ألجيري بارت »، إن ملك الراي، متهم، بالتواطؤ مع الأخوين بناصر، توفيق وبوعلام، أبناء الجنرال الراحل العربي بناصر، « بنقل معلومات حساسة ومصنفة سري للغاية في الجزائر إلى السلطات المغربية »!
ولم يكشف قرار المتابعة، بالطبع، عن دلائل هذا الاتهام الموجه للشاب خالد، لكن يكفي، بالنسبة لعقلية الكابرانات، لكشف ذلك، التدليل بحصول خالد حاج إبراهيم، المعروف بالشاب خالد سنة 2013، على الجنسية المغربية، لتقديم اتهام مماثل.
ويبدو أن استهداف الشاب خالد، محاولة من النظام العسكري، خدش صورة فنان جزائري، يحضى بحب المغاربة، ورفض الانخراط في عملية استغلاله للوقيعة بين الشعبين المغربي والجزائري، مثل عدد من الفنانين الذي قبلوا هذا الدور، وأصبحوا لعبة في يد الكابرانات.
وبينما يستعد قضاء الكابرانات لمحاكمة الشاب خالد، يتورط النظام العسكري في قضية نفذها فوق التراب الإسباني، والتي سيكون لها مابعدها، لمسها بالسيادة الإسبانية، حين عمد لاختطاف معارض واستهداف حياته.
وكان المعارض الجزائري هشام عبود، قد اختفى عن الأنظار، مباشرة بعد وصوله لإسبانيا، قادما لها من فرنسا، حيث انقطعت أخباره لعدة أيام، قبل العثور عليه في حالة صحية حرجة داخل فيلا، قبل نقله لأحد المستشفيات التي يرصد فيها حاليا تحت حراسة أمنية مشددة.
ووفقا لمحامي المعارض الجزائري، فقد تمكنت مصالح الأمن الإسبانية من الوصول إليه، بعد تعقب مكالمات هاتفية، حيث تبين تعرضه للاختطاف من قبل ثلاثة جزائريين، الذين نقلوه من المطار إلى فيلا متطرفة، حيث تعرض للتعذيب والاستنطاق، فيما كان مخططا تهريبه للجزائر، على طريقة تهريب بن بطوش
