مجرد نداء !

بواسطة الثلاثاء 5 نوفمبر, 2024 - 10:39

هذا نداء صادق، والله شاهد، يكتب نفسه بنفسه، من وحي مايعرفه مجالنا الصحافي من صراعات، ويريد فقط أن يلقي بنفس هاته النفس في الهواء العام والطلق، عساه يصادف أولا قلوبا ليست عليها أقفالها تفهم وتعقل، ويجد ثانيا آذانا صاغية من عقلاء الميدان، وهم لازالوا موجودين، رغم أن كل الظواهر تقول العكس.

هذا النداء هو نداء وحدة للقضاء على هذا التشرذم القائم، الذي يقول لنا كل المنتسبين للمجال إنهم ملوا به.

لنوضح الأمور بصراحة معهودة وفق منطق “شرح ملح مايخناز” العزيز إلينا هو ومنطق “قاصح أحسن من كذاب” الذي نتبناه منذ البدء، والذي سنواصل به حتى الختام.

لانحتاج اليوم في المشهد الصحافي المغربي إلى صراع جمعيات وفدراليات وروابط ورابطات واتحادات لاتحمل من الاتحاد ومعناه إلا الإسم.

لانحتاج انتصار هذا على ذاك، ولا دحر الثاني للآخر، وخروجهما معا إلى العلن المتفرج علينا بشماتة وحزن، لكي يصرخ الأول فرحا بانتصاره الوهمي، ويصرخ الثاني حزنا لانهزامه الوهمي، فيما الحقيقة الوحيدة القائمة هي أنهما يصرخان…وكفى.

لانحتاج بقاء الجميع رؤساء على الجميع، أو في الحقيقة رؤساء على أنفسهم فقط، لأننا بحمد الله ورعايته، في مشهدنا الإعلامي المغربي، لانعترف ببعضنا البعض، وكلنا -دون أي استثناء – نعتقد دون أدلة واضحة أننا أفضل من الآخرين، كلهم دون أي استثناء.

لذلك لايعترف رئيس هنا برئيس، ويمضي هذا الرئيس الوقت كله في سب الرئيس الآخر، وحتى عندما ترى رئيسين اجتمعا واتفقا مرة، فيجب أن تعلم فورا أنهما “اتحدا” فقط ضد رئيس ثالث، وأنهما سيعودان إلى سابق عهدهما بمجرد والانتهاء والتخلص من المعركة الجديدة المضحكة هي الأخرى.

لانحتاج قيادات نقابية في كل المركزيات لاتحترم بعضها البعض، وتقول عن بعضها البعض أمورا مرعبة، وتلتقط الصور مع ذلك مع بعضها البعض، ثم تعود إلى فضح بعضها البعض، وهذا منذ قديم القديم، وليس اليوم فقط.

لانحتاج مدراء مؤسسات إعلامية يتصورون أنهم ملزمون بالتعايش مع “هاد الوسخ اللي كاين”، فقط لأنهم يعتقدون ألا بديل، وأن “هاد الشي اللي عطا الله والسوق”، وأن الأفضل بقي وراءنا، والقادم هو مثل الحاضر، أسوأ، بل وأفظع بكثير.

لانحتاج صحافيين كفروا بمهنتهم، قبل أن يكفر بها وبهم القارئ الذي انقرض، وباتوا يمارسونها فقط على سبيل تزجية الوقت وانتظار شيء ما: تقاعد، موت، تغيير حرفة، تعيين في ديوان، تكليف بمهمة، فوز في اليانصيب أو اللوطو، أو انتظار حوافر الخيل المربوطة في “التييرسي” لكي تصنع لهم مستقبلا يعتقدون أنه ضاع لفرط البقاء مع المطلوق سراحها من البهائم، المسموح لها ب “التزعريط”.

لانحتاج ميدانا يتيما أصبح أعلامه ومشاهيره وحملة لوائه هم الكوارث التي نراها تتجشأ الينا كل عقدها في اليوتوب وغير اليوتوب، والتي تنظر للمغاربة في كل شؤون العيش، وهي لاتستطيع التنظير لنفسها ولأسرتها الصغيرة في أصغر التفاهات.

لانحتاج قارئا أو مستمعا أو مشاهدا ينظر إلينا من عل وبازدراء وهو يقول لنا كل مرة، ومرة بعد مرة، وهذه المرة أيضا “ريحتكم عطات آلزملاء”.

أعرف أن اللقطاء وأبناء الحرام في الميدان من المولودين على أكثر من فراش، والذين لاينتمون لنا ولاتنتمي لهم يعجبهم بقاء الوضع على ماهو عليه، ويطلبون من المتضرر أن “يضرب رأسه مع الحيط”، لأنهم يعتقدونه عاجزا عن اللجوء إلى القضاء.

لكن أعرف أيضا، أن “بنات وولاد” الميدان الحقيقيين مغتاظون وساخطون وغاضبون، ولايرضيهم هذا الهوان الذي نحن فيه بفعل تسلط من لم يكونوا أبدا أبناء الصحافة على…الصحافة.

لذلك سيصلهم هذا النداء الصادر من القلب إلى القلب مباشرة، وسيسمعه عقلهم وسيتبنونه، لأن القادم يتطلب فعلا تبني هذا النداء.

تذكروا فقط هذه الجملة الأخيرة: القادم صعب، ويتطلب منا جميعا تبني هذا النداء.

اللهم قد بلغنا…اللهم فاشهد!

آخر الأخبار

بالصور.. من مواجهة الرجاء و الفتح ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة الاحترافية
المغرب يدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا بواشنطن بحضور الرئيس ترامب
صرح مصدر من وزارة الشؤون الخارجيّة والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المملكة المغربية تدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا أقيم بواشنطن، وحضره رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فخامة السيد دونالد ترامب. وأضاف ذات المصدر أن المملكة المغربية، إذ تؤكد تضامنها مع فخامة رئيس الولايات المُتحدة، وعائلته، وكذا مع حكومة وشعب هذا البلد الصديق، فإنها تجدد […]
الصيباري يستنفر طاقم الأسود
استفسر الناخب الوطني محمد وهبي، طبيب المنتخب الوطني لكرة القدم كريستوفر دولوت عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها إسماعيل الصيباري لاعب أيندهوفن الهولندي في مباراة فريقه ضد سبارتا روتوردام، والتي فرضت عليه الغياب عن اللقاءات الأخيرة لفريقه. ويتخوف الناخب الوطني محمد وهبي من خطورة إصابة إسماعيل الصيباري، والتي قد تحرمه من المشاركة مع المنتخب الوطني […]