كشف المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عن تراجع إحداث المقاولات بالمغرب.
وفي تقرير برسم سنة 2023، أشار المرصد إلى أن عدد المقاولات ذات الشخصية المعنوية أو الذاتية المحدثة في سنة 2022 بلغ 93 ألفا و550 مقاولة، وذلك بانخفاض نسبته 10,9 في المائة مقارنة بسنة 2021.
ويأتي ذلك في الوقت الذي استحوذت جهة الدار البيضاء-سطات على حصة الأسد بنسبة 35 في المائة فيما يتعلق بإحداث المقاولات ذات الشخصية المعنوية، وذلك بارتفاع طفيف لم يتعد نسبة 1.3 في المائة.
وفي المرتبة الثانية حلت جهة الرباط-سلا-القنيطرة بحصة 14 في المائة، متبوعة بجهة طنجة- تطوان-الحسيمة بحصة 11.1 في المائة، لكن مع تسجيل انخفاض في إحداث المقاولات بكلتا هاتين الجهتين، وذلك عكس جهة الداخلة وادي الذهب، التي تميزت بتسجيل أعلى نسبة نمو في إحداث المقاولات، أي بنسبة 20,4 في المائة.
وعلى مستوى القطاعات، شهدت قطاعات من قبيل “الأنشطة العقارية”، و”الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، و”التعليم” بنسبة 23,5 في المائة، “الإعلام والاتصال” تطورات إيجابية، وذلك عكس قطاعات أخرى تراجعت مثل “النقل والتخزين” و”التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية” و”الصناعة التحويلية”.
وأما بخصوص الشكل القانوني لإحداث المقاولات، لاحظ المرصد زيادة الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد، حيث رفعت هذه الأخيرة حصتها من 55,7 في المائة إلى حوالي 62 في المائة في سنة 2022.
وعلى مستوى حجم هذه المقاولات، وقف المرصد على أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسط تمثل 99,6 في المائة من النسيج الاقتصادي المغربي.
لكن مقابل ذلك، لاحظ المرصد تطورا فيما يتعلق بانتقال هذه المقاولات من حجم لآخر. في هذا الإطار انتقلت 17 ألفا و233 مقاولة إلى فئة أخرى.
وفي التفاصيل، 7 آلاف و360 مقاولة صغيرة جدا أضحت مقاولات متوسطة وصغيرة، وأصبحت ألفان و563 مقاولة متوسطة وصغيرة مقاولات متوسطة وكبيرة، فيما غدت 229 مقاولة متوسطة وصغيرة مقاولة كبيرة. وفي المقابل، أصبحت 51 مقاولة كبيرة مقاولات متوسطة أو صغيرة.
وعلى مستوى الزخم المقاولاتي في سنة 2022، وقف المرصد على إحداث 93.550 مقاولة ذات شخصية معنوية وذاتية، بانخفاض قدره 11 في المائة مقارنة بسنة 2021، مع تسجيل 35,5 في المائة من إحداث المقاولات في جهة الدار البيضاء-سطات، أي بارتفاع سنوي بنسبة 1,3 في المائة.
كما انخفض إحداث المقاولات في بعض القطاعات الاقتصادات الرئيسية، من قبيل النقل، والتجارة (8,5 في المائة)، والصناعة التحويلية، يلفت المرصد عازيا ذلك إلى التداعيات المرتبطة بالظرفية العالمية.
