في مجموعتنا الإعلامية نعتبر أن الدفاع عن القضايا الوطنية واجب، وخطنا التحريري التقدمي والحداثي والوطني واضح في ذلك ولا يخضع لأي مزايدات.
هذا العمل الذي ننجزه به بكل مهنية، بحس وطني ونقدي أيضا، هو اللحمة التي تجمعنا وتجعلنا في قلب كل معركة تدافع عن الصالح العام سواء تعلق الأمر بقضايانا المجتمعية والسياسية الداخلية أو الخارجية أو ما تعلق بمؤسساتنا الوطنية وبرموزنا وعلى رأس هذه الرموز الملك محمد السادس.
التوجهات والديبلوماسية الملكية بوصلتنا في القضايا الوطنية، وهي لا تحتاج من يدافع عنها لأن قوتها في جوهرها الأصيل.
ومن ذلك كل المواقف المؤازرة للقضية الفلسطينية التي توجهها هذه الدبلوماسية والتي تساهم من منطلق قوتها في إنهاء هذا الصراع بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه ويخفف عنه محنته. ولعل المبادرات الملكية في هذا الباب يشهد بها كل المنتظم الدولي. هو موقف واضح وراسخ لا يحتاج إلى التشريح والتحليل حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون اللعب على الحبلين، ويحاولون تصويرنا في غير مواقفنا المشهود لها بالصدق، مستغلين مواقع التواصل الاجتماعي للتشويش على صورتنا.
لقد كانت الرسالة الملكية بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني أكثر وضوحا وعبرت عن صوت كل المغاربة لكن بعقلانية من يدفع بحل للقضية إلى الأمام ـوليس بنزوات من يبحث عن التجييش والحشد ـ وهذا ما كنا ندافع عنه محترمين الاختلاف الذي يطرحه جزء من المجتمع.
إن هذا الانحياز لقضايا الوطن هو ما يزعج بعض الجهات التي تصطاد في الماء العكر، لأننا لا نبحث عن امتيازات من خلال هذا العمل بل هو صادق لوجه الوطن. لسنا حزبا أو كيانا سياسيا ولكننا مؤسسة إعلامية تحترم مهنيتها.
لقد كان هذا الخط منذ البداية وإلى حدود اليوم حدا فاصلا بيننا وبين عدد من الجماعات والجهات التي حاولت الركوب على القضايا الوطنية بانتهازية أو تلك التي لم يعجبها الفكر الحداثي الذي ندافع عنه.
ودفاعنا عن هذه القضايا لا يتجزأ عن الدفاع عن المؤسسات الوطنية والرموز الوطنية التي تسمو في الدستور، هذا الأخير الضامن لحرية الصحافة والذي يكفل حرية التعبير وهو ما نلتزم به من خلال الدفع بالنقاش الديموقراطي واحتضانه في الأحداث المغربية وكل المنابر التابعة للمجموعة الإعلامية.
لذلك لا نفرض هذا الخط على أحد بل نسعى إلى تجويده وتوسيعه ليبلغ أكبر عدد من الناس ويكون بوصلة تفضح الكيانات الزائفة التي لا يهمها سوى الأصول التجارية.
