معرض الكتاب بالرباط يحتفي بمسار ليلى أبو زيد

بواسطة السبت 26 أبريل, 2025 - 20:37

احتفى المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، اليوم السبت، بالكاتبة والأديبة، ليلى أبو زيد، إحدى رائدات الأدب المغربي، في لقاء تكريمي استعرض مسارها الإبداعي وإسهاماتها الغنية في المشهد الثقافي الوطني والعربي.

وأبرز المشاركون في هذا اللقاء، الذي حضره إعلاميون وأدباء ونقاد، الخصال الإنسانية والقدرات الإبداعية لليلى أبو زيد التي راكمت أعمالا أدبية في مختلف الأجناس من الرواية إلى القصة مرورا بالسيرة الذاتية والدراسات النقدية والترجمة.

كما سلطوا الضوء على تفرد أسلوب المحتفى بها التي استطاعت أن تقدم سردا أدبيا متنوعا ينتصر لقضايا المرأة، ويرصد التحولات الاجتماعية لمغرب ما بعد الاستقلال.

وقال الباحث والناقد، عبد العالي بوطيب، في كلمة بالمناسبة، إن ليلى أبو زيد تعد “كاتبة عصامية شقت طريقها بإصرار”، وتمثل “وجها من الوجوه المنيرة في المشهد الثقافي المغربي والعربي”.

وأضاف بوطيب أن أبو زيد التي “تميزت بصلابة إرادتها وقوة قلمها”، تعد رائدة من رائدات الكتابة النسائية في العالم العربي، وأسدت من خلال إبداعاتها خدمات جليلة للثقافة المغربية والعربية.

من جانبه، أبرز الناقد والباحث، المحجوب الشوني، أن نشأة ليلى أبو زيد في بيئة مقاومة للاستعمار خلفت أثرا قويا في مشروعها الأدبي، مستحضرا على الخصوص عملها الروائي “عام الفيل” الذي يدرس في كبرى الجامعات ضمن الأدب ما بعد الكولونيالي.

وأشار الشوني إلى أن المحتفى بها، التي اختارت منذ البداية طريقا صعبا في الكتابة، وتميزت باختياراتها الجمالية الواضحة والمدعومة بالمعرفة الرصينة، وضعت المرأة المغربية في صلب مشروعها الأدبي.

من جهته، قال الباحث بوشعيب لعسيري إن ليلى أبو زيد تثمل “علامة ثقافية مائزة من علامات الثقافة المغربية ورمزا من رموزها”، مبرزا أنها تعد إحدى وجوه الجيل الثاني للمبدعات المغربيات اللواتي أثثن المشهد الثقافي بعد الاستقلال.

وبهذه المناسبة، سلم ممثل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، المدير التنفيذي للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، عبد الله صديق، الدرع التكريمي للمحتفى بها التي عبرت عن سعادتها بهذه اللحظة، واستعرضت، من جانب آخر، التلقي الأجنبي والمغربي لأعمالها الأدبية، مشيرة على الخصوص إلى أن روايتها “عام الفيل” كانت أول رواية مغربية نسائية تترجم إلى اللغة الإنجليزية.

يشار إلى أن ليلى أبو زيد درست اللغة الإنجليزية بجامعة محمد الخامس بالرباط، قبل أن تواصل دراستها بجامعة تكساس في أوستن، بالولايات المتحدة حيث حصلت على الإجازة في اللغة الإنجليزية وآدابها. وبدأت أبو زيد مسارها المهني صحافية بالتلفزيون قبل أن تخوض غمار الكتابة الأدبية عبر روايات ومجموعات قصصية وترجمات.

ومن أبرز أعمالها، رواية “عام الفيل” (1983)، و”رجوع إلى الطفولة” (1993)، و”الفصل الأخير” (2000)، إلى جانب مجموعات قصصية مثل “الغريب وقصص من المغرب” (2002)، و”المدير وقصص أخرى من المغرب” (2008)، فضلا عن عملها في أدب الرحلة “بضع سنبلات خضر”، و”أمريكا الوجه الآخر” (2013).

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]