يا بلادي عيشي !

بواسطة الجمعة 16 يناير, 2026 - 12:55

قطعنا المسافة الفاصلة، بين الرباط والدار البيضاء، ليلتها، أو لنقل صبيحتها في أربع ساعات ونصف.

هي مسافة في العادة لاتتعدى عبر الطريق السيار الساعة، لكن ازدحام الحب بالعواطف بالفرح بالنشوة بالسعادة بأسود الأطلس بالافتخار بالمغرب والمغاربة، جعلها مدارة حضارية يختنق فيها العشق حبا وهو يصيح عبر الطريق كلها “ديما مغرب”.

قبل ذلك دخلنا الملعب، ومنذ لحظة أداء النشيد الوطني تغير كل شيء، ذلك الأربعاء.

هل كنا حقا نشاهد مباراة للكرة…فقط؟

وهل كان اللاعبون حقا يلعبون مجرد مباراة للكرة…فقط؟

عذرا، لكنني أشك.

ومع الشك أكذب بشكل قاطع وحاسم ورسمي هذا الادعاء، وأبصم بالعشرة رفقة الخمسة وستين ألف مشاهد الذين ملؤوا جوهرة مولاي عبد الله في الرباط، يتقدمهم الفأل الحسن، صاحب السمو الملكي ولي العهد مولاي الحسن، ورفقة الأربعين مليون مغربية ومغربية الذين عاشوا بالروح والجسد تلك الدقائق الطويلة والعصيبة والجميلة قبل قدوم الخلاص ضربات ترجيح ابتسمت للأحق وصاحب الحق، أننا كنا نشاهد شيئا آخر غير الكرة.

كنا نشاهد المغرب، المصر على نصره، وهو ينتزعه.

وكنا نشاهد المغرب، الذي عندما يؤمن بأمر ما، يصله ويتجاوزه.

وكنا نمسك بين أيدينا، حلمي وحلمك، وحلم كل الناس، لا في الانتصار في مباراة للكرة فقط، بل في رؤية المغرب منتصرا، ورؤية المغاربة فرحين.

وهذه البديهية تغيب دائما عن الآخرين الذين يستكثرون على الناس فرحها بوطنها، فتراهم يختلقون لنا من ابتداعات يأسهم كل المحبطات، وكل العدميات، وكل الجمل الكالحة التي تريد فقط تعكير المزاج العام.

نحن نرد عليهم بجملة واحدة فقط “ديما مغرب”، نغنيها ونرقص على أنغامها، ونرددها بحب، وبشغف وبعنف وبعطف وبكل الطرق والأشكال، والأهم نحياها باستمرار في كل شيء يخص حياتنا، من الصغيرة حتى الكبيرة، نجعلها عنوان وجودنا والبقاء ونصنع بها ومن خلالها أسباب كل الفخر بهذا الانتماء.

يوم الأربعاء، عندما كان حكيمي ودياز والبقية يبكون بحب وفرح هذا التأهل المنتظر، كانت ملايين الناس داخل وخارج أرض الوطن تحس الإحساس ذاته.

كانت القشعريرة مماثلة، وكانت دمعة الفرح متطابقة، وكان الإحساس الداخلي واحدا.

كنا جميعا، مغربيات ومغاربة، على قلب إنسان واحد، يحب هذا الوطن ويذوب فيه، ويحلم له فقط بالانتصار، ويحلم لأهله بالفرح.

كنا وسنظل مغاربة يوحدنا حب المغرب، وهذا الأمر يكفينا، وزيادة.

مبروك، ولنكمل العمل الأحد ضد السنغال إن شاء الله، و “#ديمامغربDimaMaroc”.

آخر الأخبار

خط تحريري مناوئ للأمن المغربي .. يوّحد جرائد فرنسية وإسبانية وفلول الطابور الخامس
يبدو أن الخط التحريري لبعض المنابر الصحفية الإسبانية والفرنسية، رغم اختلافاتها الإيديولوجية، ورغم تباين خلفياتها التحريرية، أصبح موحدا ومتطابقا، وينهل من قاموس لغوي واحد، كلما تعلق الأمر بمواضيع تتقاطع مع أخبار المغرب ومؤسساته الأمنية. بل إن جرائد مثل لوموند الفرنسية ولارثون والكونفدنسيال والإندبندنت الإسبانية أصبحت تلهج بلسان واحد، وتتبنى نفس التحليل، وتعتمد نفس العناصر اللغوية، […]
"جوسيل" تطالب القضاء الإسباني بالتحقيق في تسريب بيانات عناصر من الحرس المدني والشرطة والجيش
طالبت الجمعية المهنية “العدالة للحرس المدني” (جوسيل – Jucil) المحكمة الوطنية بالتحقيق في تسريب ملف يقع في نحو 500 صفحة يحتوي على بيانات شخصية لعناصر من الحرس المدني والشرطة الوطنية وأعضاء من القوات المسلحة. وقدمت جمعية “جوسيل” شكوى أمام المحكمة الوطنية بهدف تحديد «من حصل على البيانات، وما مصدرها، ومن شارك في إعداد الوثيقة، ومن […]
500 صفحة من البيانات الحساسة.. تسريب يطال الحرس المدني والشرطة والجيش في إسبانيا
تقدمت الجمعية المهنية «عدالة الحرس المدني» (Jucil) بشكوى إلى المحكمة الوطنية الإسبانية، تطالب فيها بفتح تحقيق بشأن تسريب ملف يضم نحو 500 صفحة من البيانات الشخصية لعناصر من الحرس المدني والشرطة الوطنية وأفراد من القوات المسلحة. وتسعى الجمعية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، إلى تحديد مصدر البيانات والجهات أو الأشخاص الذين حصلوا عليها، إضافة […]