وقف رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، في المنزلة بين المنزلين فيما يخص الجدل الدائر بخصوص الوسطاء والمضاربين في الأسواق، فيما فتح تحقيقا حول ممارسات غير سليمة في قطاع الدواجن.
رحو الذي كان يتحدث اليوم الثلاثاء 18 فبراير 2025، خلال اللقاء السنوي للمجلس مع وسائل الإعلام، أقر بأن نصف قيمة المنتج، تذهب إلى الوسيط، فيما يظل الفرق واسعا بين قيمة المنتوج والسعر الذي يباع به للمستهلك النهائي.
لكن ذلك لا يعني، إقصاء الوسطاء وإبعادهم عن الأسواق، بل إن لهم دور ضروري، لاسيما على مستوى توفير السيولة للفلاحين والمنتجين إذ أن هناك حالات يتم فيها شراء المنتجات وهي مازالت مزروعة على الأرض، مما يعني مخاطر تتهدد هذا الوسيط ذاته،علما بأنه حتى الفلاح والمنتج في غالب الأحيان يفضل البيع للوسيط على التنقل إلى الأسواق، يضيف رحو في تلميح إلى أنه مع استمرار هذه المهنة، التي تمكن الفلاح من التفرغ للإنتاج، لكن مشترطا في الوقت ذاته، تقنين أنشطة الوساطة بما يتماشى مع ضبط الأرباح وعدم الإضرار بالأسواق.
المتحدث ذاته حرص كذلك خلال هذا اللقاء على التذكير بأن تحديد الأسعار أو التسقيف، ليس من اختصاصه لأن المغرب يتبنى حرية الأسعار والمنافسة، أي أن المواد والخدمات تخضع لقانون العرض والطلب، باستثناء التي المواد التي مازالت تحظى بدعم الدولة.
لكن مقابل ذلك، يبقى مجلس المنافسة، العين التي تحرص الممارسات المنافية للمنافسة كما هو منصوص عليها في القانون، من قبيل الاحتكار والتخزين السري، وذلك بالتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية.
وفيما حضر الأسعار القياسية التي تعرفها اللحوم، أشار رحو إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من قبيل الإعفاء من رسوم استيراد الأبقار واللحوم.هل ساهمت هذه المبادرة فعلا في تخفيض الأسعار؟ يتساءل رحو، قبل أن يرد أن تقييم ذلك يعود إلى الحكومة،لكن في المقابل،إذا ما ثبتت أي ممارسة مخلفة بالمنافسة الشريفة بهذا الخصوص، يسترسل رحو.
بهذا الخصوص كشف رئيس مجلس المنافسة أن المجلس ما أن علم بحدوث ممارسات غير سليمة في قطاع الدواجن، سارع إلى فتح تحقيق، متحفظا عن إعطاء أي تفاصيل لأن التحقيق مازال جار.
