في تعليقه على النقاش الذي أعقب التسريب الصوتي المنسوب لراشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي وجه انتقادات لاذعة لحزب الأصالة والمعاصرة على خلفية استقطاب عدد من أعضاء الحزب، اعتبر عزيز أخنوش، أن الاختلاف في وجهات النظر جزء طبيعي من الممارسة السياسية، مضيفا ” اللي بغا يقول شي حاجة يقولها”، لكن القرارات التي يتم اتخاذها بشكل مؤسساتي تظل ملزمة لجميع أعضاء الحزب.
وأكد رئيس الحكومة و عضو المكتب السياسي لحزب الأحرار، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة وجدة،على أهمية حماية المؤسسات الحزبية وتعزيز النقاش الديمقراطي داخلها، مشيرا أن الأحزاب السياسية مؤسسات دستورية تضطلع بأدوار أساسية في الحياة السياسية، وأن المكاتب السياسية تحظى بأهمية كبيرة لضمان مستقبل الممارسة السياسية، لما تمثله من فضاءات للنقاش وتبادل الآراء وصناعة القرار، محذرا من تداعيات إضعاف النقاش الداخلي على االحياة الحزبية، وإنتاج المواقف والأفكار.
وارتباطا بالتحالفات المستقبلية، أوضح أخنوش أن المرحلة الراهنة ترتبط بنتائج الاستحقاقات الانتخابية وسبل بلوغ الحزب للمراتب الأولى، مضيفا أن تشكيل الحكومة يمر عبر مسار مؤسساتي واضح، يبدأ بنتائج الانتخابات، ثم التحالفات، وصولاً إلى تعيين رئيس الحكومة وفق المقتضيات الدستورية، مؤكداً أن تدبير المسؤوليات الحكومية يخضع في نهايته للقرار الملكي.
ودعا أخنوش أعضاء الحزب إلى الاعتزاز بحصيلة الولاية الحكومية، مع الاستعداد للمرحلة المقبلة بمواصلة العمل والاستعداد لاستكمال عدد من الإصلاحات التي أطلقت خلال الولاية الحكومية الحالية، وبنبرة المتفائل للمستقبل أوضح المتحدث أن المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لتسريع وتيرة الإصلاحات والاستجابة بشكل أكبر لانتظارات المواطنين.
وأكد أخنوش أن النقاش الدائر حول الرغبة في الوصول إلى المناصب، نقاش ديمقراطي يعكس طموح جماعي في ظل وضع البرامج الانتخابية وتسطير أولوياتها، موضحا أن الأحزاب تقترح الحقائب الوزارية التي ترغب في تدبيرها بعد تشكيل التحالف بين الفائزين، وتقدم الأسماء المرشحة لتولي هذه الحقائب، ” غير أن القرار النهائي في هذا الشأن يظل من الاختصاص الحصري لجلالة الملك” يقول أخنوش.
