كشفت التحقيقات الجارية التي باشرتها المصالح المختصة بشأن الدعوات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات هجرة غير نظامية جماعية، عن تورط شخصين في الإشراف على مجموعة إلكترونية استُغلت للتحريض على عبور الحدود بشكل غير قانوني.
وحسب مصادر مطلعة، فقد أسفرت الأبحاث التقنية المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيه الأول، الذي يعتقد أنه كان يشرف على إدارة المجموعة وينشر محتويات تدعو الشباب إلى محاولة الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة سباحة، ضمن مخططات للهجرة الجماعية غير القانونية. وقد تم توقيفه أول أمس الثلاثاء بعد استكمال إجراءات التتبع والتحري.
ولم تتوقف الأبحاث عند هذا الحد، إذ مكنت التحريات المتواصلة من تحديد هوية شخص ثان يشتبه في مشاركته في إدارة المجموعة ذاتها، حيث جرى توقيفه أمس الأربعاء خلال عملية نفذتها عناصر الدرك الملكي بالفنيدق، في إطار مواصلة تفكيك الامتدادات المرتبطة بهذا النشاط الإلكتروني.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، قصد تعميق التحقيق معهما والكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.
وتسعى الأبحاث الجارية إلى تحديد باقي المتورطين المحتملين، ورصد الأشخاص الذين ساهموا في إدارة المجموعة أو استغلالها لنشر دعوات تحريضية تشجع على الهجرة غير النظامية، في وقت تشدد فيه السلطات من مراقبتها للمنصات الرقمية التي تُستعمل لاستقطاب الشباب ودفعهم إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر تهدد حياتهم وسلامتهم.
وتأتي هذه العملية في سياق المقاربة الأمنية والاستباقية التي تعتمدها السلطات لمواجهة شبكات التهريب والهجرة السرية، وكذا الحد من ظاهرة التحريض الرقمي التي باتت تستغل تطبيقات التواصل الفوري لتعبئة الراغبين في الهجرة غير القانونية وتنظيم تحركات جماعية خارج الأطر القانونية.
