احتضنت منصة سلا، مساء السبت 20 يونيو، سهرة أمازيغية مميزة ضمن فعاليات مهرجان موازين إيقاعات العالم، جمعت بين عبق التراث الأمازيغي وروح التجديد الموسيقي، في حفل عرف تجاوبا جماهيريا لافتا وحضورا قويا لعشاق الأغنية الأمازيغية.
وتألقت مجموعة “ريف إكسبيريانس” القادمة من مدينة الحسيمة خلال الجزء الأول من السهرة، حيث صدحت بأجمل ألحان الريف وقدمت عرضا فنيا مزج بين عمق الأشعار الأمازيغية وإيقاعات موسيقية معاصرة، في تجربة عكست قدرة فن “إزران” العريق على التجدد ومخاطبة الأجيال الجديدة دون التفريط في أصالته.
وقد نجحت المجموعة في خلق تفاعل كبير مع جمهور منصة سلا، من خلال أداء حمل رسائل فنية وثقافية تؤكد غنى التنوع المغربي، وتبرز المكانة الخاصة للموروث الريفي داخل المشهد الموسيقي الوطني. كما شكل حضورها مناسبة للاحتفاء بالموسيقى الأمازيغية كجسر يربط بين أبناء الوطن والجالية المغربية المنتشرة عبر العالم.
كما عرفت السهرة مشاركة فنانة الأطلس المتوسط عائشة مايا، عبر أداء صادق ومؤثر يعكس عمق ارتباطها بتراث منطقتها. وأعربت الفنانة عن فخرها بتمثيل الأغنية الأمازيغية للأطلس المتوسط في تظاهرة دولية بحجم مهرجان موازين، مؤكدة أن الوقوف أمام جمهور واسع ومتنوع يفرض مسؤولية فنية كبيرة ودقة في الأداء وصدقا في التعبير.
وقد شكل نجاح هذه السهرة الأمازيغية تأكيدا جديدا على المكانة التي يحظى بها الفن الأمازيغي داخل مهرجان موازين، باعتباره مكونا أساسيا من مكونات الثقافة المغربية، وقادرا على مخاطبة الجمهور بلغة الفن والإحساس والانتماء.







