لغزيوي يكتب: رسالة مغربية من أمريكا !

بواسطة الجمعة 19 يونيو, 2026 - 17:51

وصلنا الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء 9 يونيو صباحا، رفقة وفد صحافي مغربي يضم 51 صحافية وصحافيا مغاربة، أوفدتهم الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بتنسيق بين مقاولاتهم الإعلامية المنضوية تحت لواء الجمعية، وبين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ونستطيع قولها بكل افتخار مشروع: ظروف تنقل وإقامة وفد الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، هي ظروف تقترب من المثالية.
وعندما أقارن بين دورة قطر، التي حضرناها في عين المكان، ورأينا كثيرا من المشاكل، المحرجة والمحزنة، التي تعرض لها صحافيون مغاربة، وبين دورة الولايات المتحدة/كندا/المكسيك، الدائرة حاليا، نتجرأ، ونقولها: نعم، استفدنا مما وقع في قطر لكي نقدم ردا عمليا له، يعفي الصحافي المغربي من كثير الإحراجات التي لايليق به أن يتعرض لها، خصوصا في محافل دولية كبرى مثل كأس العالم.
من نشكر؟
نخاف إن بدأنا لائحة الشكر أن ننسى أحدا، لذلك نكتفي بالقول إن التنسيق العاقل والجدي والمسؤول، والوطني أساسا، بين رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وبين رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، الزميل ادريس شحتان، قد آتى أكله، وزيادة.
لنعبر مثلما يقول صديقنا الإذاعي المتميز الشهير، ولنتحدث أولا عن الجمهور المغربي في هذه الدورة قبل أن نتحدث عن المنتخب.
كل الفخر، وكل الاعتزاز بجمهورنا الذي فهم أنه لايمثل نفسه، بل يمثل بلده، لذلك عبر عن حبه لهذا البلد الأمين بطرق حضارية رائعة، دون أن يدمر، دون أن يخرب، دون أن يحرق، دون أن يدخل مع جماهير الفرق الأخرى في أي شنآن.
بالعكس، كلمة السر، سواء في نيويورك أو في بوسطن للعثور على ابتسامة حب وترحاب تلقائية من طرف جماهير المنتخبات الأخرى، هي القول إنك من المغرب، أو الاكتفاء بارتداء القميص الوطني.
الكل يحب المغرب، والكل يحترم المغرب، والكل راغب في أن يحظى ذات يوم بشرف وترف وعظمة الحضور إلى المغرب.
وبالنسبة للشوفيني فوق العادة، الذي هو كاتب هذه الأسطر، الأمر مدعاة لفرح شديد، ولفخر أشد، وتأكيد لما نكتبه ونقوله باستمرار: هذا البلد العظيم محترم بالفطرة من طرف الجميع، ولاعجب في الأمر، فهو نتاج تواريخ وتواريخ من التاريخ العريق الكبير، وأبناؤه، حين مثيل هذه اللحظات الكبرى، يتقنون إظهار وجه العراقة والتحضر الكامن في دواخلهم، ويعرفون كيف يمثلون المملكة المغربية الشريفة خير تمثيل.
الآن…الكرة، وحقيقة لاكلام عنها سوى انتظارنا جميعا اليوم، تأكيد المستوى الكبير والمبهر وعالي الجودة الذي أظهره منتخبنا يوم ملاقاة البرازيل.
ويكفي هنا القول إن اللاعبين، وقد التقيناهم في نيوجيرسي، مثلما التقيناهم في بوسطن، أشد حرصا منا جميعا على التميز والتألق.
مدربهم كذلك يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، أما الطاقم التقني والتدريبي والطبي والإعلامي فلاتسل، ناهيك عن رئيس الجامعة لقجع الذي تفضح كل حركة منه، في التداريب أو في المباريات إحساسه بثقل المسؤولية، ورغبته، مثل رغبة كل المغاربة، في مد جسر الفرح الوطني الصادق من أمريكا حتى المغرب، مرفوقا بكل القبلات.
لم أكتب منذ وصلنا إلى هنا، لأن حجم الأحاسيس التي عشناها في هذه الأيام العشرة لم يترك لي مجالا لكتابة، فقط اكتفيت بتلقيها وعيشها مع المغاربة هنا، ومع المغاربة هناك في أرض الوطن.
واليوم، لا أكتب.
اليوم أقول فقط جزءا صغيرا مما شاهدته، والقادم، إن شاء الله أفضل وأعظم وأكبر وأكثر.
ذلك أننا من بلد محمد السادس، وحين العزيمة والإصرار على الفوز والانتصار، ورفع راية الوطن عالية، لا أحد، من كل هذه الملايين التي هي نحن، يتردد في تقديم كل شيء، بالروح، وبالجسد، وبكل ما في المسام من أحاسيس، وفي العروق من دماء.
هل نقولها مجددا؟
نعم، ودائما، وأبدا: “ديما مغرب”.

آخر الأخبار

المختار الغزيوي يكتب: "ميزاجور"..التحيين الضروري !
لم نكن ننتظر من الكائن الحزبي، لا أقل، ولا أكثر، من هذا الذي يقوله ويصنعه، ويردده، ويتعهد به، الآن. متوقع هو أكثر من اللازم، وخطبه، مثل خطواته، نعرفها منذ القديم، ونحفظها عن ظهر قلب، وهامش المفاجأة الوحيد الذي وعدنا به أنفسنا، وانتظرناه هذه المرة، قبيل انتخابات 23 شتنبر، كان هو أن يخالف الكائن الحزبي التوقعات، […]
تراكم النفايات يثير استياء ساكنة تارودانت ومطالب بتحسين تدبير النظافة
في سابقة تعكس حجم الاحتقان المتزايد حول وضعية النظافة بمدينة تارودانت، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة إلى فضاء مفتوح للتعبير عن الغضب والمطالبة بوضع حد لانتشار النفايات والنقاط السوداء، وإعادة الاعتبار إلى مدينة ظلت لسنوات عنواناً للتاريخ والجمال، ووجهةً لأبنائها وزوارها. المطالب التي يرفعها عدد متزايد من نشطاء المدينة لم تعد مجرد تدوينات […]
التامني: الترحال بين الأحزاب بحثا عن المقاعد يضعف الثقة في السياسة
قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن الانتقال من حزب إلى آخر بحثا عن مقعد برلماني من شأنه أن يفاقم أزمة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات. واعتبرت التامني، في رأي نشرته على حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، أن مثل هذه الممارسات تضعف جدوى المشاركة السياسية، وتعزز لدى المواطنين الانطباع بأن بعض الفاعلين السياسيين […]